fbpx
مانويل نوير في مباراة بايرن ولايبزيغ في الدوري الألماني

رقم تير شتيغن المميز قد يقلب حسابات يؤاخيم لوف

بعد أن تحولت وفرة حراسة المرمى من نعمة يُحسد عليها يؤاخيم لوف إلى جدل تتجاذبه الصحف، بات على المدرب الألماني أن يعيد النظر في قرار اعتماده على مانويل نوير بعد الدور النموذجي الذي قدمه تير شتيغن في مباراة دورتموند.

في مباراة برشلونة أمام بروسيا دورتموند الألماني، غيّر المستوى الذي قدمه حارس عرين البلوغرانا مارك أندريه تير شتيغن من مقولة إن "ميسي هو منقذ برشلونة في المباريات الصعبة"، وباتت حقيقة أن "تير شتيغن هو منقذ برشلونة من الخسارة" أقرب إلى الواقع في هذه المباراة.

ويشفع لميسي أنه لم يسبق له أن خاض أي مباراة في هذا الموسم قبلها بسبب الإصابة، ليدخل من "دون الاستعداد الكافي" - كما صرح مدربه فالفيردي فيما بعد – إلى مباراة مستعرة بين فريق شاب سريع لا يتأخر في شنّ هجماته المرتدة أو تناقل الكرات الطويلة.

وتأتي هذه الإشادات بدور حارس برشلونة متزامنة مع جدل داخل ألمانيا تعددت أطرافه، حول أفضلية الحارس الذي سيحمي عرين المانشافات: مارك أندريه، تير شتيغن أم مانويل نوير؟

ويبدو الاختيار بين الحارسين أمراً صعباً على لوف، إذ تحولت وفرة حراسة المرمى من نعمة يحسد عليها لوف والمنتخب الألماني إلى نقمة وصداع في رأس المدرب الألماني. فبينما يواصل لوف الاعتماد على نوير الفائز مع المنتخب الألماني بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل وثاني أكثر حراس المرمى مشاركة مع المانشافت عبر التاريخ، بات بحاجة ماسة إلى التعامل مع الغضب والضيق المتزايد من قبل الحارس الآخر تير شتيغن بسبب جلوسه المستمر على مقعد البدلاء.

وكان تير شتيغن قد عبّر عن انزعاجه بعد غيابه التام عن مباراتي المانشافت أمام منتخبي هولندا وإيرلندا الشمالية قبل أيام ضمن مسيرة المانشافت في التصفيات. وقال تير شتيغن (27 عاماً): "ليس من السهل إيجاد تفسير لأنني أقدم في كل مباراة أفضل ما لدي لأجعل القرار بشأن اختيار من يحرس المرمى أكثر صعوبة".

وسرعان ما رد نوير على زميله في تصريح له عقب مباراة بايرن أمام لايبزيغ متصدر الدوري الألماني بالقول إن تصريحات تير شتيغن لم تكن مفيدة، مشيراً إلى أنها "لا تخدم روح الفريق"، وقال نوير إنه لاعب يتمسك بروح الفريق ويفكر دائماً فيما يفيد الفريق. فرد عليه الأول بأن نوير يزيد حرب التصريحات هذه حدة.

هروب إلى الأمام

قرار لوف في تقديم نوير على تير شتيغن ما هو في نهاية المطاف إلا هروب إلى الأمام، فقد بات لزاماً عليه أن يحسم هذه المشكلة قبل خوض المراحل الأخيرة من التصفيات المؤهلة ليورو 2020. ويؤجج لوف من حدة هذا التنافس بما يُعرف عنه من نفوره من التغييرات الكبيرة في كتيبته، على سبيل المثال اعتماده على أبطال 2014 في تمثيل ألمانيا حتى انهار المانشافات نفسه في روسيا وخرج من الدور الأول لكأس العالم 2018 وتذوق مهانة توديع البطولة بشكل غير مسبوق في تاريخ ألمانيا الكروي. وتحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير في ألمانيا إثر مهانة الخروج أجرى تغييرات في الكثير من خطوط المنتخب الألماني بضخ الدماء الشابة، لكنه لم يقترب من حارس عرينه.

نوير في ميزان الأرقام

وخاض نوير 90 مباراة دولية مع المنتخب الألماني ولعب دوراً بارزاً في تتويج الفريق بكأس العالم 2014، كما حمل شارة قيادة الفريق لثلاث سنوات حتى الآن ويأتي في المركز الثاني في قائمة أكثر حراس المرمى مشاركة مع المانشافت في المباريات الدولية بفارق خمس مباريات فقط خلف سيب ماير.

وكان دعم لوف لنوير واضحاً عندما ترك الباب مفتوحاً أمام لحاقه بقائمة الفريق لمونديال 2018 حتى اللحظة الأخيرة قبل تقديم القائمة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نظراً للإصابة التي عانى منها نوير لعدة شهور قبل المونديال.

لكن السحر انقلب على الساحر ولم يعد نوير  الحارس الأوحد لدى جماهير المانشافت بعد الخروج المهين للفريق من الدور الأول في مونديال روسيا 2018.

تير شتيغن مدعوم بالأنصار

لكن هذه الأرقام ليس لها أن تقلل من مستوى تير شتيغن وحججه المقنعة أيضاً في أن يقف بين خشبتيّ عرين المنتخب الألماني. وهو ما يراه أيضاً 60 بالمائة من أنصار المنتخب الألماني في استطلاع للرأي أجرته صحيفة "بيلد" الألمانية مؤخراً، ويرون فيه الحارس الأفضل حالياً.

إضافة إلى ذلك، فإن طريقة لعب برشلونة المعهودة بالدفاع من الهجوم وبما عُرف عن البلوغرانا من هشاشة دفاعه تضع الحارس الألماني أمام اختبارات إضافية أكثر من غيره، وقد نجح تير شتيغن في أغلبها مُتوجاً بمختلف الألقاب مع بطل الدوري الإسباني حتى اليوم.

ويجب هنا أن نطيل الوقوف على مباراة برشلونة يوم أمس الثلاثاء أمام بروسيا دورتموند الألماني، حيث وضع تير شتيغن ورقة جديدة أخرى على طاولة لوف، يجب على المدرب الألماني أن يمعن النظر فيها هذه المرة. فقد كان الحارس الشاب بطل برشلونة بلا منازع بعد أن ذاد عن مرماه منقذاً فريقه من خسارة متوقعة للغاية.

وإضافة إلى المباراة النموذجية التي قدمها بتصديه لعدة كرات خطيرة، فقد دخل تاريخ البطولة برقم يصعب تحقيقه، فقد تصدى لركلة جزاء سددها ماركو رويس، ليكون بذلك قد تصدى لأربع ركلات جزاء من آخر ستة اُحتسبت ضد فريقه في مسابقة دوري أبطال أوروبا. وبات الحارس الأكثر تصدياً لركلات الجزاء في المسابقة منذ موسم 2003/04 إلى جانب أندريه بياتوف حارس مرمى فريق شاختار دونيستك الأوكراني.