أنيس بن حتيرة بقميص نادي دارمشتات.

شالكه يمنح أنيس بن حتيرة بصيص أمل للعودة إلى الأضواء

كان أمل جمهور نادي برلين، كما تألق في هامبورغ وفراكفورت، لكن وصف أيضا بالمشاغب وارتبط اسمه بالأوساط السلفية. إنه التونسي الألماني أنيس بن حتيرة، الذي يبحث عن نهاية سعيدة لمسيرته، وشالكه منحه الفرصة لتحقيق ذلك.

خاض التونسي أنيس بن حتيرة 101 مباراة في الدوري الألماني لكرة القدم، متنقلا بين أندية عديدة، كنادي هامبورغ وهرتا برلين، وآنتراخت فراكفورت. ومنذ أن قام بفسخ عقده مع الترجي التونسي في مايو 2018، أصبح المهاجم (30) حرا لا ينتمي لأي نادٍ، في وضع وصفه هو للإعلام في سبتمبر/ أيلول الماضي بأنه "أنه لا يوجد بالنسبة لأي رياضي وضع أسوأ من وضعه".

وحسب معلومات جديدة أوردها الإثنين (29 أكتوبر/ تشرين الأول)، موقع "شبورت بوتسير" الألماني المتخصص، انضم أنيس بن حتيرة مؤخرا إلى الفريق البديل التابع لنادي شالكه الألماني، وشارك في حصص تدريبية هناك.

ويلعب النادي البديل ضمن الدور الخامس في تراتبية أدوار الدوري الألماني لكرة القدم. ما يعني أن هذا الفريق سيكون من المفترض سوى جسر للانتقال إلى الفريق الأول للنادي. وكشف الفريق أن أسطورة النادي الأزرق غيرهارد آزامور هو من توسط لبن حتيرة، دون أن يوضح ما إذا كانت هناك خطط واضحة في ضم اللاعب بعد ذلك إلى فريق الصفوة.

مسيرة متقلبة

ودخل بن حتيرة عالم الدور الأول للبوندسليغا عبر بوابة نادي هامبورغ عام 2006، حينها كان في 17 عاما من عمره. ولعب إلى جانب رفائييل فان دار فارت وخالد بولحروز وغيرهم. أقنع الجمهور بإمكانياته وروح القتال القوية التي يتوفر عليها. غير أن الإصابة والتحاق المدرب مارتن يول بسفينة هامبورغ آنذاك، أبعدتا بن حتيرة عن التشكيلة الأساسية للفريق لينتهي به الأمر، معارا إلى نادي دويسبورغ للدرجة الثانية.

وبعد عودة قصيرة إلى هامبورغ، انتقل في موسم 2011 إلى نادي العاصمة برلين، محققا بذلك حلم طفولته، فبرلين هي مسقط رأسه والمكان الذي قضى فيها طفولته. وسريعا ما استحوذ ابن برلين على قلوب المشجعين. لكن مشواره اصطدم بإصابة جديدة وشجار وقع بينه وبينه زميله ميتشل فايزر ، فغادر برلين في موسم 2016 باتجاه نادي فراكفورت.

هناك، كان لبن حتيرة دور كبير في بقاء فراكفورت ضمن أندية الدور الأول، رغم ذلك لم يتم تمديد عقده، لينتقل إلى المنافس الجار دارمشتات. الأخير سرعان ما فسخ عقده مع اللاعب بسبب جمعية "أنصار" الخيرية التي أنشأها بن حتيرة والتي حامت حولها الشبوهات بصلتها بالأوساط السلفية. وهو الأمر الذي نفاه بن حتيرة بقوة. 

أزمة تلو الأخرى

تجربته مع الترجي التونسي لم تكن أحسن حالا، إذ قرر فسخ عقده بعدما تمّ الاستغناء عنه لعدة مرات من التشكيلة الأساسية، كما كان حينها قد فقد الأمل نهائيا في الالتحاق بصفوف المنتخب التونسي لخوض غمار مونديال روسيا 2018.

لكن الحادث الأشد ألما بالنسبة للاعب كان حين أقدم في عام 2017 صديقه وزميله السابق في نادي غازي يانتيب سبور التركي، التشيكي فرانتيسيك راجتورال على الانتحار بسبب مرض الاكتئاب، وتحت تأثير الصدمة صرح بن حتيرة: "قضينا أوقاتا ممتعة معا. لم ألاحظ عليه أي شيء. وفجأة أصبح سريره فارغا. كان أمرا مروعا، لم أرغب في البقاء، أردت فقط الرحيل". رغم ذلك أنهى الموسم مع الفريق التركي. بعدها كانت محطته القادمة الترجي.

فهل سيكون شالكه المحطة السعيدة لبن حتيرة بعد مسيرة متقلبة؟