هوليرباخ مكان غيسدول.. الإقالة حلّ لإنقاذ الفرق من التعثر؟

هوليرباخ مكان غيسدول.. الإقالة حلّ لإنقاذ الفرق من التعثر؟

بعد توالي هزائم فريق هامبورغ في الدوري الألماني بادرت إدارة النادي إلى الاستغناء عن المدرب ماركوس غيسدول، واستدعت مكانه "الابن" السابق بيرند هوليرباخ. فهل تنفع إقالة المدرب في إنقاذ الفريق من تعثره؟

"كنت أتمنى أن أواصل مهمتي في تدريب فريق هامبورغ" هذا ما قاله المدرب ماركوس غيسدول. لكن  للأسف لم يتمكن مدرب هامبورغ من تحقيق أمنيته، بعد أن أخذت إدارة النادي قرار إعفائه من مهمته صباح أمس الأحد (21.01.18).

لم يكن قرار فصل غيسدول مفاجئا، فبعد اجتماعه الأخير مع إدارة النادي، أعلن الأخير رغبته في الانفصال. لتكون خسارة هامبورغ أمام فريق كولونيا (0:2) بمثابة الشعرة التي قسمت ظهر البعير.

هذه الخسارة هي الرابعة على التوالي للفريق. والأن أصبح هامبورغ في المركز السابع عشر ومهدد بالهبوط إلى المركز 18. فهو يملك حاليا 15 نقطة أي بفارق ثلاث نقاط عن فريق كولن صاحب المركز (18) الأخير.

 لا تبشر نتائج هامبورغ بالخير، فمن خلال 19 مباراة خاضها في هذا الموسم فاز في 4 مباريات فقط وتعادل في ثلاث بينما خسر 12 مباراة.

الوحيد الذي لم يسقط إلى دوري الدرجة الثانية

يعرف عشاق كرة القدم، أن فريق هامبورغ  هو الفريق الوحيد في البوندسليغا الذي لم يهبط إلى دوري الدرجة الثانية منذ إنشاء هذه المنافسة عام 1963.

لكن هذا الفريق العريق، بات في المواسم الأخيرة يتهرب، بشق الأنفس، من كأس الدرجة الثانية. وفي كل مرة تلجأ إدارة النادي إلى تغير المدرب.

 في موسم (2014/2015) غيرت إدارة النادي أربعة مدربين. الأول ميركو سلومكا الذي استمر في تدريب هامبورغ حتى منتصف سبتمبر/ أيلول 2014. بعد ذلك حل مكانه المدرب جوزيف زينباور، لكن نتائج الفريق لم تتغير وبقي ملازما المراكز الأخيرة في جدول البوندسليغا.

وفي الـ 22 مارس/ آذار 2015 قررت إدارة هامبورغ استبدال زينباور بالمدرب بيتر كنيبل، لكن جميع هؤلاء المدربين فشلوا في إنقاذ هامبورغ من تعثره. إلى أن استلم المدرب برونو لاباديا في 15 أبريل/ نيسان 2015 هذه المهمة، آنذاك تمكن لاباديا من تحقيق معجزة في إنقاذ فريق هامبورغ من الهبوط إلى الدرجة الثانية.

 واستمر لاباديا في تدريب هامبورغ إلى أن تمت إقالته في 25 سبتمر/أيلول 2016، بسبب نتائج النادي الكارثية، وحلّ غيسدول مكانه.

هل يكون هوليرباخ هو المنقذ؟

والأن تعلق إدارة النادي آمالها في إنقاذ الفريق على المدرب بيرند هوليرباخ، إذ تعاقدت معه حتى عام 2019، حسبما نقل موقع بيلد الألماني. فهل ينجح ابن نادي هامبورغ في عملية الإنقاذ؟

يحظى هوليرباخ بشعبية واسعة لدى جمهور نادي هامبورغ، إذ كان أحد لاعبي الفريق المخضرمين. على مدار ثماني سنوات (1996 حتى2004) شارك هوليرباخ مع الفريق في 197 مباراة. وبعد اعتزاله اللعب، انتقل إلى عالم التدريب. إذ درب فريق فورتسبورغ، وبسبب هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثالثة، استقال هوليرباخ عن تدريب الفريق في مايو 2017.

لاشك أن تركة غيسدول ثقيلة جدا، وخاصة أن خصومه في المباريات القادمة ليست سهلة، ففي الأسبوع المقبل، سيكون هوليرباخ على موعد مع مضيفه لايبزيغ. 

إقالات أخرى بنتائج إيجابية

ليس غيسدول هو المدرب الأول الذي أقيل في الموسم الحالي (2017/2018). بل هناك ثلاثة أندية أخرى في البوندسليغا، غيرت مدربيها ، لأن نتائج الفريق كانت سلبية ودون الطموحات.

من بين هذه الأندية، بايرن ميونخ، إذ أقالت إدارة النادي البافاري المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ليحلّ مكانه المدرب القدير يوب هاينكس.

 التغير جاء إيجابيا، لدرجة أن الفريق لم يخسر سوى مباراة واحدة أمام مونشنغلادباخ. وهو يتصدر الدوري الألماني بفارق 16 نقطة عن صاحب الدرجة الثانية، ما يعني أنه تقريبا ضمن لقب البوندسليغا، ونتائجه في مسابقة كأس ألمانيا جيدة أيضا.

فريق دورتموند هو الأخر استغنى عن خدمات المدرب الهولندي بيتر بوش بسبب تراجع النتائج. وجاءت إقالة بوش بعد ستة أشهر فقط من تعيينه ليجري استبداله بالمدرب النمساوي بيتر شتوغر.

ويرى خبراء الكرة أن تغيير مدرب دورتموند جاء إيجابيا بالنسبة للدفاع. فالمدرب النمساوي معروف بخططه الدفاعية. لكن الهجوم لم يعد قويا كما كان. برر بعض متابعي شؤون الكرة، تراجع هجوم دورتموند إلى ذهاب ديمبلي والاستغناء عن أوباميانغ، إلى جانب إصابة رويس. وغياب الانسجام بين لاعبي الفريق.

شهد فريق كولن أيضا تحسنا بعد تغير مدربه بيتر شتوغر، ليحل مكانه شتيفان روتنبيك. وبدأت نتائج الفريق تتحسن بعد تغيير المدرب، إذ حقق أول فوز له في أخر مباراة في دور الذهاب أمام فريق فولفسبورغ بنتيجة (1/0). وفاز فريق كولن أيضا في المباراتين التي خاضهما حتى الأن في دور الإياب. الأولى كانت أمام فريق مونشنغلادباخ بنتيجة (2/1) والثانية أمام هامبورغ بنتيجة (2/صفر).

بعض خبراء الكرة يرون أن تغيير المدرب يحدث صدمة نفسية معاكسة يمكن أن تترك آثارا إيجابية في الفريق. تكون ترجمتها سلسلة من الانتصارات. فالنصر يولد النصر والهزيمة تستدعي الهزيمة.