صراع على مواقع التواصل الاجتماعي بين مشجعين من العراق والجزائر

صراع على مواقع التواصل الاجتماعي بين مشجعين من العراق والجزائر

طباعة

صراع تشهده مواقع التواصل الاجتماعي بين جزائريين وعراقيين بعد هتافات وُصِفت بالـ"طائفية" وأخرى تمجد صدّام من جانب مشجعي اتحاد العاصمة الجزائري خلال مباراة مع القوة الجوية العراقي. البعض اعتبرها حرية تعبير وانتقدها آخرون.

دخلت السياسة كالعادة في كرة القدم على ساحات الملاعب العربية، فانسحب نادي القوة الجوية من لقاء كان يجمعه مع اتحاد العاصمة الجزائري على ملعب عمر حمادي في العاصمة الجزائر مساء أمس الأحد (التاسع من سبتمبر/ أيلول 2018). والسبب هو إطلاق مشجعي النادي الجزائري هتافات تمجد الرئيس الأسبق صدام حسين، بالإضافة إلى هتافات طائفية ضد الشيعة في العراق، حسبما نُقِل عن مسؤولين عن نادي القوة الجوية العراقي.

وبعد لحظات من انسحاب نادي القوة الجوية من المباراة، اشتعلت الأجواء على مواقع التواصل في فيسبوك وتويتر بين عراقيين وجزائريين، بعد ما جرى على أرض الملعب.

ونقل ناشطون لقاء مباشر مع وليد الزبيدي، نائب رئيس نادي القوة الجوية العراقي، هاجم فيه تصرفات وشعارات وهتافات مشجعي نادي اتحاد العاصمة الجزائري.

ودخلت وزارة الخارجية العراقية على الخط  فأعرب المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب في بيان عن "استياء العراق حكومةً وشعبا" إثر محاولة "تلميع الوجه القبيح للنظام الدكتاتوري الصدامي البائد" الذي سقط عام 2003 بعيد اجتياح أميركي للبلاد.

كما كتب اللواء الركن عبد الكريم خلف منتقدا الهتافات قائلا: "لن نخسركم انتم خسرتمونا"

وكان نادي القوة الجوية قد استقبل الاتحاد على أرض ملعب كربلاء، وحينها رفع الجمهور العراقي لوحة كتب عليها نرحب باشقائنا بلد المليون شهيد، حسبما نشر الصحفي الجزائري المتخصص بالشؤون الرياضية وليد بيلكا يوم الثامن من آب / أغسطس الماضي.

لكن مدرب فريق القوة الجوية باسم قاسم انتقد اتحاد العاصمة الجزائري وجمهوره، وقال في لقاء مصور مع أفراد من البعثة الإعلامية التي رافقت الفريق في رحلته إلى الجزائر "كنّا نخوض المباراة بروحية رياضية بعيدة عن التشنج لكنهم تعمدوا الإساءة لنا". وأضاف "هذا لن نقبل به. لن نقبل أن يسيء الجمهور إلى بلدنا ويشتمنا. هذا جمهور يحمل أفكاراً متخلفةً ومتطرفةً، وبالتالي لماذا نلعب كرة قدم في ظل وجود جمهور طائفي؟"

يذكر أن حالات مشابهة حدثت في ملاعب كرة القدم في الجزائر وتسببت في أزمات دبلوماسية مع دول عربية أخرى، مثل المغرب ومصر والسعودية، عندما رفع مشجعون شعارات أو صوراً أو رددوا هتافات استفزت مشاعر مشجعين أو لاعبين عرب.