تحديث[3]- مواجهات جديدة بين متظاهرين والشرطة العمانية.. والسلطان قابوس يوجه بتوظيف 50 ألف مواطن

فرقت الشرطة العمانية بالغازات المسيلة للدموع متظاهرين حاولوا الاثنين مهاجمة مركز للشرطة في وسط مدينة صحار (شمال)، حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

 

وغلق محتجون عمانيون يطالبون باصلاحات سياسية الطرق المؤدية الى ميناء تصدير رئيسي ومصفاة يوم الاثنين بعد اشتباكات الأمس.

ووقف نحو ألف محتج على الطريق لمنع الدخول للمنطقة الصناعية في بلدة صحار الساحلية التي يوجد بها ميناء ومصفاة ومصنع الومنيوم.

واحتج مئات اخرون في ميدان رئيسي لابداء غضبهم بعدما فتحت الشرطة النيران يوم الاحد على محتجين يرشقونها بالحجارة مطالبين باصلاحات سياسية ووظائف وتحسين الاجور.

وفي وقت لاحق اضرم محتجون النار في مركز الشرطة واثنين من المكاتب التابعة للدولة.

وقدر شهود في وقت سابق عدد القتلى باثنين.

وقال كثيرون ان الشرطة اطلقت رصاصات مطاطية ولكن شاهدا واحدا على الاقل قال ان الشرطة استخدمت الذخيرة الحية.

وتمثل الاضطرابات في ميناء صحار الشمالي وهو مركز صناعي رئيسي في عمان انفجارا نادرا لحالة السخط في السلطنة التي يسودها الهدوء عادة وتأتي في اعقاب موجة من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في انحاء العالم العربي.

وقال شهود في صحار ان النيران ما زالت مشتعلة في متجر رئيسي صباح يوم الاثنين بعدما تم نهبه.

وتمركزت قوات الجيش حول المدينة ولكنها لم تتدخل لتفريق المتظاهرين.

وذكرت متحدثة باسم ميناء صحار ان صادرات المنتجات المكررة من الميناء مستمرة رغم منع وصول الشاحنات اليه.

ووجه السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان اليوم الاحد بتوظيف 50 ألف مواطن عماني بشكل عاجل.

وجاء القرار ردا على التظاهرات التي شهدتها مدينة صحار العمانية، وبعض المدن الأخرى البعيدة عن مسقط مطالبين بالحصول على وظائف، إضافة إلى مطالب سياسية وحقوقية واقتصادية أخرى.

وقال شهود عيان اليوم الأحد إن الشرطة العمانية أطلقت أعيرة مطاطية على متظاهرين يرشقونها بالحجارة مطالبين باصلاح سياسي اليوم الأحد مما اسفر عن سقوط قتيلين بينما أضرم المحتجون النار في عدة مبان حكومية وسيارات.وتمثل الاضطرابات في بلدة صحار الصناعية مؤشرا على السخط في السلطنة التي يسودها الهدوء عادة وتأتي في اعقاب موجة من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في انحاء العالم العربي.

وقال الشهود ان اكثر من 2000 محتج تجمعوا لليوم الثاني في ميدان بمدينة صحار الواقعة على الساحل الشمالي قبل أن تحاول الشرطة تفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع والهروات أولا ثم بالاعيرة المطاطية.

وقال شاهد من صحار لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "سقط قتيلان بعد أن أطلقت الشرطة أعيرة مطاطية على الحشد."

وقال شاهد اخر إن الشرطة استخدمت الذخيرة الحية ولكن لم يتسن على الفور التأكد من ذلك. وقال شهود ان القوات انتشرت في المنطقة لكنها لم تتدخل.

وحاول السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان تهدئة التوترات في السلطنة الحليفة للولايات المتحدة واجرى تعديلا وزاريا امس السبت بعد اسبوع من احتجاج صغير في العاصمة مسقط.

ويحكم قابوس البلاد منذ اربعة عقود ويمارس صلاحيات مطلقة في السلطنة التي يحظر فيها الاحزاب السياسية.

وقال صحفي من رويترز في صحار ان مكتبا تابعا لوزارة القوى العاملة يحترق.

وتصاعد الدخان فوق الميدان الذي كان مركزا للاحتجاجات. وقال شهود ان النيران تشتعل في المركز الرئيسي للشرطة وفي مبنى حكومي اخر.

وذكرت وكالة الانباء العمانية ان اعمال الشغب في صحار تسببت في تدمير ممتلكات عامة وخاصة. ولم تذكر اي تفاصيل.

وقالت الوكالة "تصدت الشرطة وفرق مكافحة الشغب لهذه المجموعة المخربة للحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم مما أدى إلى وقوع اصابات."

وسلطنة عمان دولة مصدرة للنفط لكنها ليست عضوا بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) وتربطها علاقات عسكرية وسياسية قوية بواشنطن.

وعزل السلطان قابوس والده في انقلاب لانهاء عزلة البلاد واستخدم عائداتها النفطية للتحديث.

ويعين السلطان قابوس الحكومة وأنشأ مجلس شورى منتخبا يتألف من 84 عضوا.

وأبدى 25 منهم عدم رضاهم ازاء تعامل السلطات مع احتجاجات صحار وقال عضو بالمجلس انهم طلبوا عقد اجتماع مع الحكومة لمناقشة الوضع.

واندلعت احتجاجات أيضا في بلدة صلالة الجنوبية حيث يعتصم عدد صغير من المتظاهرين منذ يوم الجمعة قرب مكتب المحافظ.

وبعد الاشتباكات الاولية نظم المحتجون في صحار مسيرة إلى مركز شرطة البلدة وهم يحملون البنزين والثقاب على امل اقتحامه للافراج عن زملائهم الذين اعتقلوا بعد احتجاجات السبت.

وحاولت الشرطة ايقافهم بإطلاق النار في الهواء واستخدام الغاز المسيل للدموع.

وانسحب المحتجون دون الافراج عن اي من المعتقلين الذين افادت انباء بانه تم نقلهم بالفعل إلى مسقط.

وقال شاهد اكتفى بذكر اسمه الاول وهو محمد "أبعدت قوات الامن المحتجين عن مركز الشرطة."

وأضاف "لا توجد مناوشات الان. الهدوء يسود في هذه اللحظة."

وحلقت طائرات هليكوبتر فوق البلدة وقال شهود ان القوات تدخلت لكنها لا تتصدى للمحتجين.

وقال محمد "الجيش على الحياد. انه في الوسط" مضيفا ان ثمانية أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح بخلاف القتيلين.

وأقامت قوات الامن المتاريس على طريق رئيسي بين صحار ومسقط.

وتتخذ دول خليجية عربية اجراءات لتهدئة مواطنيها في أعقاب الانتفاضتين اللتين أطاحتا برئيسي تونس ومصر.

وطالب نحو 300 عماني الأسبوع الماضي باجراء اصلاحات سياسية وتحسين الاجور في احتجاج سلمي في مسقط.

وفي منتصف فبراير شباط رفعت السلطنة أجور الموظفين العمانيين في القطاع الخاص بنسبة 43 في المئة لتصل إلى 520 دولارا شهريا للموظف. ولا يوجد معدل رسمي لحجم البطالة.