fbpx
الإمبراطور فيلهلم الثاني، آخر القياصرة الألمان

قرن على دستور فايمار.. النبلاء الألمان ألقاب بدون امتيازات

مع بدء سريان "دستور فايمار" في ألمانيا قبل 100 عام، فقدت طبقة النبلاء امتيازاتها. ومع ذلك لا يزال هناك جدل في ألمانيا عن النبلاء وإرثهم، أما الفضل في ذلك فيعود إلى صحافة القيل والقال ونشاط لوبيات المصالح المختلفة.

في السادس من فبراير/ شباط 1919، اجتمعت الجمعية الوطنية في فايمار لوضع دستور ديمقراطي، والذي صدر بعد ذلك بستة أشهر، في 31 يوليو/ تموز كدستور للرايخ الألماني. وقد دخل هذا الدستور حيز التنفيذ في 14 أغسطس/ آب 2019. أدخل ما يسمى بـ"دستور فايمار" مبدأ الفصل بين السلطات وكفل للمواطنين الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، وحق المرأة في التصويت، وفصل الكنيسة عن الدولة، وحرية الدين وحرية الصحافة.

وفيما يخص فكرة السيادة الشعبية والديمقراطية البرلمانية، تم إلغاء الفوارق في المكانة، ووفقًا لذلك، أعلن الدستور الجديد المساواة بين جميع الألمان أمام القانون. ومنذ تلك اللحظة ينبغي عدم منح ألقاب النبلاء لأي شخص بعد الآن. وحتى ذلك الحين، كان للنبلاء في ألمانيا وضع خاص مع ألقاب وامتيازات. وكان الناس لا يمكنهم الوصول إلى مهن بعينها إلا إذا كانوا ينتمون إلى طبقة النبلاء.

أحدهم أمير والآخر ليس كذلك

منذ ذلك الحين أصبح النبلاء السابقون وذريتهم أناسا مدنيين، لكن الجمعية الوطنية تركت لهم الحق في الاحتفاظ بألقابهم كأجزاء من أسماءهم المدنية. وإذا نظرنا إلى إنجلترا سنلاحظ الفارق: هناك في إنجلترا، يتقلد النبلاء، مثل الأمير تشارلز، ألقابهم أمام الاسم الشخصي. أما في أحفاد عائلات النبلاء في ألمانيا فإن اللقب السابق يظهر بداية من الاسم العائلي: مثل إرنست أوغست أمير هانوفر.

أي أننا قبل اسم تشارلز نذكر لقبه فنقول الأمير تشارلز، أما قبل إرنست أوغست فلا نذكر لقبا، ونقول فقط إرنست أوغست.

لكن لماذا لا يريد النبلاء السابقون ترك الأسماء القديمة؟ هذه المسألة يمكن تفسيرها من خلال مثال، هو ألبرت فون تورن أوند تاكسيس، رأس عائلة النبلاء الألمان السابقين "تورن أوند تاكسيس"، والمولود عام 1983، والذي يدوي لقبه الملكي بقوة عندما نقرأه في "دليل أنساب النبلاء"، مثلما يلي: صاحب السمو أمير تورن أوند تاكسيس الثاني عشر، أمير بوخاو وأمير كروتزين، دوق فورت ودوناوشتاوف، الكونت الأميري لفريدبرغ-شير، وكونت فاله-ساسينا، وكذلك أيضا كونت مارشال ونرسهايم..إلخ، والوريث العام لكبير رجال البريد. بل إن كلمة "إلخ" نفسها هي جزء من اللقب.

واحد من أصغر مليارديرات العالم

وسواء أكان ألبرت أميرا حقيقيا أم لا، لا يهم الأمر الصحافة الشعبية. فعلى سبيل المثال، تعتبر الحالة الاجتماعية لـ"النبيل" البالغ من العمر 36 عامًا موضوعًا شائعًا للثرثرة. ومن المؤكد أن ثروته تسهم بنصيب كبير في هذا الأمر: فعندما توفي والده في عام 1990، أصبح ألبرت فون تورن أوند تاكسيس واحدا من أصغر المليارديرات في العالم، طبقا لقائمة "فوربس". وعائلته تعتبر أكبر مالك خاص للغابات في ألمانيا.

على الرغم من أن ألقاب النبلاء في ألمانيا لا تجلب معها أي امتيازات ارستقراطية، إلا أنها تحظى بإقبال كبير عليها ويتم توريثها عن طريق الزواج أو التبني أو حتى الشراء. وبينما يناصر السياسيون الشباب في الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلغاء إضافات الأسماء الأرستقراطية السابقة، فإن رابطة جمعيات النبلاء الألمانية  (VdDA)، التي تضم ما لا يقل عن 80 ألف عضو تستند إلى "حق النبلاء" لعام 1918.

جدير بالذكر أن غيورغ فريدريش (43 عاما) أمير بروسيا، حفيد الإمبراطور فيلهلم الثاني، آخر القياصرة الألمان، المنحدر من عائلة هوهنتسولر البروسية، طلب من الحكومة الألمانية وحكومة الولايات الألمانية أن يعيدوا إليه الأعمال الفنية، التي كانت في قصور أجداده، وطلب أيضا منحه حق الإقامة في قلعة بوتسدام سِسيلنهوف، إضافة إلى قصرين آخرين والحصول على تعويض قدره 1.2 مليون يورو.