fbpx
مخيم موريا للاجئين

أطباء بلا حدود: مخيم موريا اليوناني يشهد محاولات انتحار لأطفال لاجئين

مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية بقي دائما في دائرة الضوء اعلاميا وذلك طوال أزمة الهجرة التي شهدتها أوروبا، بيد أن الظروف الكارثية في المخيم شهدت تطورات جديدة كما يفيد  المنسق المشارك بمنظمة بلا حدود.

اكتظاظ. عنف. قذارة. هذه ليست سوى عدد قليل من الكلمات التي استخدمت لوصف مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس من قبل المنسق المشارك لعمليات أطباء بلا حدود لوكا فونتانا.  ويبدو أن الموضوع في المخيم تتجه إلى وضع أكثر سوءا وذلك بعد محاولة عدد من الأطفال اللاجئين هناك الانتحار بحسب فونتانا. ويتابع "هناك أطفال يحاولون إيذاء أنفسهم مرارا داخل المخيم، كما يوجد هناك أطفال لا يستطيعون النوم بسبب التفكير الدائم في الانتحار. وبحسب الخبير فإن هؤلاء الأطفال يعانون من صدمة في كثير من الأحيان بسبب الصراعات التي عانوا منها في بلدانهم الأصلية، خاصة أن الظروف السيئة في مخيم موريا تزيد من سوء وضعهم ، واصف المخيم بأنه أصبح كـ "الغابة".

نقص في الرعاية الصحية النفسية

ويوضح الطبيب المنسق فونتانا "نحن ندير برنامج الصحة العقلية، بالإضافة إلى تقديم العلاج والمشورة للحالات الشديدة" ، وتابع. " بيد أن المشكلة التي نواجها أنه لا يوجد طبيب نفسي خاص للأطفال في المخيم، كما أنه لا يوجد طبيب نفسي مختص بحالات الأطفال في الجزيرة بأكملها، ما يعني أن الأطفال لا يحصلون على الرعاية الطبية لأنهم لا ينقلون إلى أثينا من أجل قبول الرعاية المتخصصة". 

تقع عيادة الصحة النفسية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في ميتيليني ، عاصمة ليسبوس ، وهي المنظمة غير الحكومية الوحيدة التي تقدم العلاج للصحة العقلية للسكان المهاجرين في الجزيرة. في عيادة ميتيليني ، يجتمع الأطفال في كثير من الأحيان في العلاج الجماعي للتعامل مع الصدمة التي عانوا منها سابقا في أوطانهم أو أثناء رحلتهم إلى أوروبا أو بسبب الظروف السيئة للمخيم.

ويقول فونتانا إنه على الرغم من وجود محاولات انتحار، إلا أنه لم تحدث حالات انتحار فعلية. وقال إن هذا يرجع إلى عدم وجود الخصوصية الكافية في المخيم. 

هرب طالبو اللجوء في الجزيرة من دول مثل سوريا وأفغانستان والعراق والسودان والكونغو، حيث غالباً ما تكون الحرب حقيقة يومية. أحد اللاجئين هناك ويدعى قاسم  من دير الزور أعرب عن أمنيته لمنظمة أطباء بلا حدود في المخيم بعودة قريبة إلى سوريا. وقال إ"ذا حل السلام في سوريا ، فلن أنتظر هنا دقيقة واحدة". يذكر أن السوريون هم الأغلبية في المخيم ، يتبعهم الأفغان

أوقات انتظار طويلة

يتعين على المهاجرين في المخيم الانتظار طويلا للحصول على أي رعاية طبية، حيث أن المخيم مكتظ للغاية. ذكر فونتانا أن القدرة الرسمية للمخيم هي 3000 شخص ، ولكن هناك الآن حوالي 8500 لاجئ ، يعيش العديد منهم في خيام. ويبلغ عدد الأطفال في المخيم زهاء 3000 طفل.

وقال المنسق فونتانا إن هناك عدد قليل جدا من الحمامات العامة - حوالي 1 لكل 50 إلى 60 شخصا.  ويتم تقديم  ثلاث وجبات يومية للاجئين، ولكن يجب الانتظار في الطابور. وأوضح فونتانا أنه في بعض الأحيان يتعين على المهاجرين الانتظار ثلاث ساعات لكل وجبة. وقال "على الناس القتال من أجل الغذاء والخدمات الطبية".

في يوليو/ تموز، كتبت منظمة أطباء بلا حدود على موقعها على الإنترنت عدة طلبات عاجلة لمعالجة أمر المخيم. وتريد المنظمة أن يتم نقل الأشخاص الضعفاء في المخيم إلى أماكن إقامة أكثر أمناً و "إزالة الاكتظاظ من داخل المخيم" ، فضلاً عن تعزيز الصحة والأمن هناك.