قصر شامبور

نزعة ماكرون "الملكية" في عيد ميلاده تثير غضب الفرنسيين

يحتفل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في نهاية الأسبوع الجاري، بعيد ميلاده الأربعين بالقرب من قصر شامبور، حيث عاش الملك فرنسوا الأول، في خطوة رمزية حساسة أثارت موجة من الانتقادات.

وقالت صحيفة "لا نوفيل ريبوبليك" المحلية إن ماكرون الذي سيبلغ الأربعين من العمر الخميس، سيحتفل مساء السبت بهذه المناسبة في إحدى قاعات القصر الذي يعد من روائع الهندسة المعمارية في منطقة لوار.

واكتفى مكتب الرئيس بتأكيد أن "الرئيس وزوجته (بريجيت) يمضيان عطلة نهاية الأسبوع بصفة خاصة في منطقة لوار-أي-شير المجاورة لقصر" شامبور على نفقته الخاصة.

وذكرت وسائل إعلام عديدة أن ماكرون يقيم في بيت قديم في الغابة يسمى "ميزون دي ريفراكتير" ويقع "في قلب الأراضي الملكية على بعد أمتار عن القصر".

وهذا النزل مصنف بدرجة أربع نجوم ويمكن استئجاره لعطلة نهاية الأسبوع لقاء ما بين 800 وألف يورو.

هذا العيد "الملكي" جر على ماكرون انتقادات، حيث قال رئيس حركة "فرنسا المتمردة" جان لوك ميلانشون (يسار متشدد) لصحيفة لوفيغارو "لماذا يحتفل بعيد ميلاده في شامبور؟"، مضيفا "أنا جمهوري إلى درجة أن كل الرموز الملكية تثير سخطي، أجد هذا الأمر سخيفا".

من جهته، قال نيكولا دوبون-إينان (يمين متطرف) "فيما يعاني الفرنسيون من عبء الضرائب وانعدام الأمن والهجرة، يحتفل ماكرون بعيد ميلاده الأربعين في شامبور. الحقبات تمر وتبقى الأوليغارشية (حكم الأقلية) منفصلة عن الشعب".               

وقصر شامبور المدرج على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ويزوره حوالي مليون شخص سنويا. وقد شيد قبل نحو خمسة قرون بطلب من الملك فرنسوا الأول (1494-1547).

وأبدى ماكرون تمسكا كبيرا بالرموز منذ وصوله إلى الرئاسة التي دشنها بشبه عرض مسرحي أمام أهرام اللوفر في باريس، في ما رأى فيه معارضوه طابعا ملكيا.