باحث إيطالي يفند نظرية "حصان طروادة"

باحث إيطالي يفند نظرية "حصان طروادة"

شكك باحث إيطالي في رواية الشاعر الملحمي الإغريقي هوميروس حول "حصان طروادة". ويرى هذا الباحث أن الإغريق لم يخفوا الجنود داخل حصان خشبي كما هو معروف، معتبرا ذلك أسطورة زائفة. كيف ذلك؟

يرتبط مصطلح "حصان طروادة" برواية الشاعر الملحمي الإغريقي القديم هوميروس حول كيفية فتح اليونانيين القدماء لمدينة طروادة، عن طريق حشد مجموعة من الجنود داخل حصان خشبي وتقديمه هدية لأبناء المدينة. وكتب هوميروس وهو يصف مسرح الأحداث في ذلك الوقت يقول "إن المدينة كتب عليها الهلاك عندما جلبت هذا الحصان إلى داخل أسوارها، وكان بداخله أشجع فرسان الإغريق كامنين وينتظرون لجلب الموت والدمار لأبناء طروادة".

ومؤخرا زعم باحث إيطالي في الآثار البحرية أنه تحقق وجود خطأ في الترجمة ظهر بعد حرب طروادة بقرون، أدى إلى اختلاق أسطورة زائفة. ويجادل الباحث فرانشيسكو تيبوني في كتاب من تأليفه صدر مؤخرا في إيطاليا، بأن الحصان الشهير في الأسطورة كان في الحقيقة سفينة تجارية تحمل اسم "هيبوس" باللغة اليونانية القديمة، وكان يعلو مقدمتها تمثال كبير لرأس حصان كعلامة لها. وتعني كلمة "هيبوس" أيضا "حصان".

وقال الباحث الإيطالي تيبوني بأن الكثير من الأكاديميين "طرحوا على مدار التاريخ ترجمة الكلمة هيبوس على أنها تعني سفينة". وأضاف تيبوني "غير أنه كان هناك شيئ مفقود على الدوام، واستطعت باعتباري عالما في مجال الآثار البحرية وضع المعلومات المتفرقة جنبا إلى جنب لتكتمل الصورة".

ووفقا للأسطورة قام الإغريق الذين يحاصرون مدينة طروادة - التي كانت تقع فيما يعرف اليوم بالمنطقة الشمالية الغربية من تركيا - بالتظاهر بأنهم ينسحبون من ميدان المعركة، تاركين خلفهم حصانا خشبيا ضخما تختفي بداخله مجموعة من الجنود. وقبل مواطنو طروادة الحصان باعتباره هدية ونقلوه داخل أسوار المدينة، مما عرضهم لهجوم من الغزاة الماكرين الذين كانوا كامنين بداخله. وظهرت هذه القصة لأول مرة في ملحمة الألياذة التي أبدعها هوميروس في الفترة بين القرنين الثامن والسابع  قبل الميلاد.

ويرى إرنست بيرنيكا وهو بروفسور أجرى أبحاثا في الموقع الأثري عند مدينة طروادة أن "قصة حصان طروادة كخدعة عسكرية تعتبر بسيطة ويسهل تذكرها، وكل الناس سمعوها على الأقل مرة واحدة في حياتهم". وأوضح تيبوني أنه في القرن الثاني قبل الميلاد كتب عالم الجغرافيا اليوناني باوسانياس أن فكرة استخدام الإغريق حصان "لا تحمل مصداقية، حتى لو تم استخدام شكل الحصان ليمثل هذه الأسطورة".