بادوكون تواجه تهديدات بالقتل بسبب "قصة حب" مع سلطان مسلم

بادوكون تواجه تهديدات بالقتل بسبب "قصة حب" مع سلطان مسلم

تواجه الممثلة الهندية الشهيرة ديبيكا بادوكون وفريق فيلم "بادمافاتي" تهديدات بالقتل وصلت حتى عرض مكافآت مالية كبيرة بسبب اتهامات بالإساءة إلى ملكة هندوسية تعد من رموز ثقافة الراجبوت.

أعلنت الشركة المنتجة لفيلم "بادمافاتي" تأجيل عرضه إلى موعد لاحق لم تحدده، بسبب استمرار المظاهرات ضده والتهديدات بحق نجومه، خاصة الممثلة ديبيكا بادوكون التي تؤدي دور البطولة، والممثل رانفير سينغ، والممثل شاهد كابور. وكان من المتوقع أن يصدر الفيلم يوم الأول من ديسمبر/كانون الأول القادم.

الفيلم من إخراج سنجاي ليلا بهانسالي، أحد أكثر المخرجين الهنود تتويجا خلال السنوات الأخيرة. ويعود الفيلم إلى ما جرى بين ملكة تحمل اسم بادمافاتي، كانت تعيش في منطقة راجبوت قديما والسلطان علاء الدين الخلجي الذي حكم دلهي ما بين عامي1269 و1316 ميلادية، وقد أثار الإعلان عن الفيلم حفيظة منظمات الراجبوت التي نظمت عدة مظاهرات ضده.

وتحظى الملكة بادمافاتي باحترام كبير لدى الراجبوتيين والهندوس عموما، بما أنها، حسب ما يُحكى، أحرقت نفسها حتى لا تقع أسيرة للسلطان علاء الدين. ويتهم المتظاهرون المخرج باختلاقه قصة حب بين الملكة والسلطان، وهو ما نفاه بهانسالي.

وكان من المنتظر أن تشارك بادوكون في القمة العالمية لريادة الأعمال في الهند، التي ستحضرها ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيفانكا ترامب، إلّا أن بادوكون ألغت المشاركة، وفق ما أعلنه مسؤول عن القمة اليوم الاثنين (20 نوفمبر/تشرين الثاني) لوسائل إعلام هندية.

وتعرّض الفيلم خلال تصويره لعدة عراقيل، من أبرزها هجوم مجموعة راجبوتية على المخرج في شهر يناير/كانون الثاني الماضي. ويقول مناهضو الفيلم إنه يسيء إلى تاريخ الراجبوتيين، وتحديدا إلى الملكة التي تؤدي بادوكون دورها. ونشرت الصحيفة الهندية "ذ تايمز أوف إنديا" قائمة بالتهديدات الخطيرة التي تعرّض لها طاقم الفيلم.

وحذر حزب في ولاية أوتار باراديش، شمال الهند، من وقوع اضطرابات إذا ما تم عرض الفيلم، وطالبت مجموعات أخرى في الولاية ذاتها وفي ولاية راجستان، بضرورة حذف ما اعتبرتها "مشاهد بغيضة" من الفيلم قبل عرضه.

وهدّد زعيم سياسي اسمه ماهيبال سينغ ماكرانا، زعيم المنظمة الراجبوتية شري راجبوت كارني، الممثلة بادوكون بقطع أنفها بسبب "استفزازاتها" و"انتهاكها لقواعد ولثقافة الهند".  فيما عرض زعيم من مجموعة الثاكور مبلغا من المال يصل إلى 5 كرور روبية (حوالي 652 ألف يورو)، لأي شخص يقطع رأس بهانسالي أو بادوكون، بينما رفع زعيم آخر اسمه سوراج بال المكافأة المالية إلى 10 كرور روبية (أكثر من مليون يورو).

كما قامت مجموعة أخرى بتوقيع عريضة احتجاجية مكتوبة بالدم، وجهتها إلى هيئة توزيع الأفلام للاحتجاج على الفيلم المرتقب، وهدد آخرون الممثل رانفير سينغ بكسر رجليه، بينما هدد زعيم سياسي اسمه راجا سينغ من ولاية تيلنغانا بإحراق أي صالة تعرض الفيلم، ووصلت التهديدات من مجموعة أخرى إلى درجة الوعيد بإحراق بادوكون حية.