عالم الآثار الإسرائيلي جو أوزييل يعرض على الصحافيين جزء جديد مكتشف أسفل حائط المبكى "البراق" في مدينة القدس القديمة

اسرائيل تعلن اكتشاف اجزاء مدفونة من حائط المبكى واول بناء اثري روماني

كشف علماء اثار اسرائيليون في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة النقاب الاثنين عن أجزاء قالوا إنها من حائط المبكى بالاضافة الى أول بناء أثري روماني.

وقال عالم الاثار جو اوزييل انه وزملاءه كانوا على علم بوجود قسم غير مكتشف من حائط المبكى وتوقعوا العثور على شارع روماني أسفله.

واضاف للصحافيين في الموقع بالانكليزية، "لكن عندما بدانا بالحفر ادركنا اننا لن نصل الى الشارع. بدلا من ذلك وجدنا هذا البناء الدائري".

واضاف "ادركنا اننا نقوم بالكشف عن أساسات بناء (روماني) يشبه المسرح".

وشرح اوزييل ان استخدام الكربون-14 وغيره من وسائل تحديد التواريخ أظهر ان البناء يعود إلى القرن الثاني او الثالث بعد الميلاد، لكن يبدو أن بناءه غير مكتمل.

من جهتها، قالت سلطة الاثار الاسرائيلية المشرفة على الحفريات التي استمرت عامين، ان المصادر التاريخية تحدثت عن وجود مثل هذا البناء، لكن لم يتم العثور عليه رغم 150 عاما من الحفريات.

ويعتبر اليهود حائط المبكى او الحائط الغربي (البراق) الواقع اسفل باحة حرم المسجد الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70، وهو اقدس الاماكن لديهم.

ويبلغ عرض الجزء الذي تم اكتشافه من الحائط نحو 15 مترا بارتفاع 8 امتار، اما الحجارة التي استخدمت في بنائه فانها ما تزال بحالة جيدة جدا.

واكدت سلطة الاثار الاسرائيلية ان هذا الجزء من حائط المبكى بقي مدفونا تحت الارض بعمق 8 امتار طوال 1700 عام.

واوضح رئيس سلطة الاثار المهندس المعماري يوفال باروخ ان اخر اكتشاف أثري لاجزاء من حائط المبكى يعود الى العام 2007.

وقال باروخ ان المسرح الروماني "على الارجح هو أهم موقع أثري في البلاد، وأول منشأة عامة من الحقبة الرومانية في القدس (...) انها المرة الاولى التي نعرض فيها منشأة عامة رومانية على الناس".

وقال اوزييل ان "الكشف عن أجزاء من حائط المبكى أمر مهم جدا جدا، لكن لم يكن لدينا أدنى فكرة عن وجود هذه الأجزاء التي نراها الآن" مشيرا بيده الى المسرح الروماني الذي يتسع لنحو 200 شخص.

واضاف انه ليس ممكنا تحديد ما إذا كان هذا البناء يستخدم لاجتماعات الادارة الرومانية او مسرحا للعروض.

وتابع ان علماء الاثار عملوا بعناية، مراعين وجود مصلين من المسلمين والمسيحيين واليهود في المكان.

وتابع "لم نرغب ببلبلة الانشطة الدينية في هذه المنطقة".

والعام 1996، ادى فتح بلدية القدس بموافقة رئيس الوزراء في حينها بنيامين نتانياهو وهو ايضا رئيس الوزراء الحالي، نفقا قرب المسجد الاقصى الى مواجهات دامية أسفرت عن سقوط اكثر من ثمانين قتيلا.

وتثير اي إجراءات إسرائيلية في الحرم القدسي ومحيطه غضب الفلسطينيين. وفي العام 2000، ادت زيارة زعيم المعارضة آنذاك ارييل شارون إلى الحرم الى إشعال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي دامت أكثر من أربعة أعوام.