الطالبة المغربية مريم امحسون

"نقطة تحول".. الأطفال العرب يبكون فرحا بسبب القراءة

نشر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، الخميس، صورا على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام، لطلاب تغمر عيونهم الدموع فرحا بالفوز في نهائيات تحدي القراءة العربي في بلدانهم والتأهل لمرحلة منافسات الأقطار.

وكتب الشيخ محمد على الصور "نقطة تحول عندما ينهار الطلاب فرحا ليس بسبب الفوز بمسابقة غنائية، ولكن لفوزهم بتحدي القراءة العربي.. هناك أمل جديد".

وبلغ عدد المشاركين في المسابقة، 10 ملايين طالب وطالبة، من 52 ألف مدرسة، جاءوا من 44 دولة حول العالم، فيما شارك 86 ألف مشرف على القراءة.

وأوضح الشيخ محمد أهمية مبادرة تحدي القراءة بأن "العالم العربي اليوم يمر بأزمة قراءة ومعرفة، والأرقام التي نسمعها في هذا المجال صادمة، نحن أقل من المناطق في العالممن حيث القراءة، ونتائج ذلك التأخر المعرفي نراه كل يوم في التأخر الحضاري والفكري لمنطقتنا، وهذا التحدي هو خطوة أولى نتمنى أن يكون لها تأثيرها على المدى البعيد في إصلاح هذا الخلل".

ويعتبر تحدي القراءة العربي أكبر مشروع عربي أطلقه الشيخ محمد بن راشد، لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة بقراءة 50 مليون كتاب خلال كل عام دراسي.

وتفاعل المجتمع المحلي مع التحدي وحرص كافة الأطراف ذات الصلة على توفير كل أشكال الدعم، ضمن مقاربة أحالت التحدي إلى نشاط مجتمعي لا يقتصر على الطالب والمدرسة، وإنما يشمل الأسرة، كبيئة حاضنة بالمعنى المعنوي، وكذلك مؤسسات المجتمع المحلي من مكتبات ومراكز ثقافية وجهات رسمية في الدول المعنية.

ويأخذ التحدي شكل منافسة للقراءة باللغة العربية يشارك فيها الطلبة من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثاني عشر من المدارس المشاركة بالعالم العربي، تبدأ من شهر سبتمبر كل عام حتى نهاية شهر مارس من العام التالي.

ويتدرج خلالها الطلاب المشاركون عبر 5 مراحل تتضمن كل مرحلة قراءة 10 كتب وتلخيصها في جوازات التحدي.

وبعد الانتهاء من القراءة والتلخيص، تبدأ مراحل التصفيات وفق معايير معتمدة، وتتم على مستوى المدارس والمناطق التعليمية ثم مستوى الأقطار العربية وصولا للتصفيات النهائية والتي تعقد في دبي سنوياً في شهر أكتوبر.

ويهدف تحدي القراءة العربي إلى تنمية حب القراءة لدى جيل الأطفال والشباب في العالم العربي، وغرسها كعادة متأصلة في حياتهم تعزز ملكة الفضول وشغف المعرفة لديهم، وتوسع مداركهم.

ويضم التحدي 33 مؤسسة ومبادرة، تنفذ أكثر من 1400 برنامج تنموي أسهمت في دعم أكثر من 130 مليون شخص، في 116 دولة خلال السنوات الماضية.

وذلك بالتعاون مع أكثر من 280 شريكا استراتيجيا ما بين مؤسسات حكومية وشركات من القطاع الخاص ومنظمات إقليمية ودولية.