fbpx

استجوابا "النفط" و"المالية" يقدمان رسميا بتوقيع حماد والفزيع

تقدم النائبان يعدون حماد ونواف الفزيع باستجوابا لوزير النفط هاني حسين مكون من خمسة محاور، كما تقدم الفزيع باستجوابا آخرا لوزير المالية مصطفى الشمالي من محور واحد حول قروض المواطنين. وفي ما يلي نص استجواب وزير النفط:

السيد/ رئيس مجلس الأمة المحترم تحية طيبة وبعد ،،،

يرجى التفضل بتوجيه الاستجواب المرفق للسيد / وزير النفط بصفته .عملاً بنصوص المواد (100 ،101) من الدستور واستناداً لأحكام المواد (133 ، 134 ، 135) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ، برجاء اتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنه.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،

مقدما الاستجواب

سعدون حماد العتيبي ، نواف سليمان الفزيع

صحيفة الاستجواب

الموجه إلى

السيد / وزير النفط بصفته.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .... وبعد :

يقول الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه العزيز .

﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ (الأحزاب72 )

أداءً لواجب الأمانة ، وقياماً بحق الشهادة، وحفظاً للعهد الوارد في قوله تعالي

﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ، وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ﴾ (المعراج :32-33)

واستجابة لحديث المصطفى صلى الله علية وسلم في بذل النصيحة لأئمِة المسلمين وعامتهم، كما جاء في الحديث الصحيح ('الدِّينُ النَّصِيحَةُ ' قُلْنَا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قالَ:'للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ') )رواهُ مسلمٌ.) .
والتزاما بالدستور ووفاءا بالقسم المنصوص عليه في المادة (91) من دستور دولة الكويت والتي تنص على (قبل أن يتولى عضو مجلس الأمة أعماله في المجلس أو لجانه يؤدي أمام المجلس في جلسة علنية اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير، وأن احترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق»)، وبعد أن أولانا الشعب الكويتي ثقته الغالية بتوفيق من الله وعونه ، فقد أدينا جميعا بصفتنا نواباً منتخبين ممثلين للأمة يمين القسم الدستوري المنصوص عليه في المادة (91) من الدستور.

وعندما أدينا هذا القسم العظيم، كنا ندرك معه عظم المسؤولية ، وثقل الأمانة بواجباتنا الدستورية في التشريع والرقابة من دون خور أو تردد، ومن دون تجن أو تقصد، أيا كانت تبعات ذلك، ومهما كانت نتائجه، وبغض النظر عن الطرف المعني به.

ومن بين أهم أدوات الرقابة، التي أولانا إياها الدستور: أداة الاستجواب حيث نصت المادة (100 (منه، وذلك من بين ما نصت عليه انه ' لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم'.

ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه ، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير وبمراعاة حكم المادتين (101،102) من الدستور ' يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس'.

وإذا كان هذا الحق من الأمور المسلمة والمستقرة في ظل الأنظمة البرلمانية، فإن علينا أن نذّكر أنفسنا بأن الدستور الكويتي لم يكتفي بتبني ذلك، بل حذر من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية كما أشارت إلى ذلك المذكرة التفسيرية ، حيث كان من ضمن ما أوردته... 'وذلك مخافة أن تطغى هذه الضمانات على شعبية الحكم ، أو تضيع في التطبيق جوهر المسؤولية الوزارية التي هي جماع الكلمة في النظام البرلماني، ومما يبعث على الاطمئنان في هذا الشأن ويدفع تلك المظنة إلى حد كبير، ما أثبتته التجارب الدستورية العالمية من أن مجرد التلويح بالمسؤولية فعال في درء الأخطاء قبل وقوعها أو منع التمادي فيها أو الإصرار عليها، ولذلك تولت فكرة المسؤولية السياسية تاريخيا عن التلويح أو التهديد بتحريك المسؤولية الجنائية للوزراء ، وقد كانت هذه المسؤولية الجنائية هي الوحيدة المقررة قديما ، كما أن تجريح الوزير،... كفيل بإحراجه والدفع به إلى الاستقالة  إذا ما استند هذا التجريح إلى حقائق دامغة وأسباب قوية تتردد أصداؤها في الرأي العام، كما أن هذه الأصداء ستكون تحت نظر رئيس الدولة باعتباره الحكم النهائي في كل ما يثار حول الوزير... ولو لم تتحقق في مجلس الأمة الأغلبية الكبيرة اللازمة لإصدار قرار «بعدم الثقة»... كما أن شعور الرجل السياسي الحديث بالمسؤولية الشعبية والبرلمانية ، وحسه المرهف من الناحية الأدبية لكل نقد أو تجريح ، قد حملا الوزير البرلماني على التعجيل بالتخلي عن منصبه إذا ما لاح له انه فاقد ثقة الأمة أو ممثليها '.

وإزاء ما تضمنه الدستور من أحكام وتوجيهات صريحة ، والتزاماً بالقسم الدستوري، الذي بدأنا به مسؤولياتنا الدستورية في الفصل التشريعي الرابع عشر ، وبالنظر لما ارتكبه السيد/ وزير النفط من إخلال بمسؤولياته الدستورية والقانونية مما يستوجب مساءلته سياسياً ، فإننا نتقدم باستجوابنا إلى السيد/ وزير النفط بصفته ، مجملاً فيما يلي بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها هذا الاستجواب.

المحور الأول

أولاً : تعمد وزارة النفط الاستمرار في المخالفة الصريحة للقانون  رقم 21 لسنة 1964م في شأن ... القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل .

ثانيا ً: تعمد استمرار وزارة النفط ببيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في أوروبا والتي يعاقب عليهما قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 في المادة 204 والمادة 260 مكرر (أ).

أولاً:- تعمد وزارة النفط الاستمرار في المخالفة الصريحة للقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن ... القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل .

1- استمرار مؤسسة البترول الكويتية في مخالفة القانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن ... القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل وذلك منذ سنة 2007 وحتى الآن .

اعترف وزير النفط عن طريق رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل' رسمياً بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني والتي يمنعها ويعاقب عليها القانون الكويتي في القانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن .. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل، وذلك بالرغم من أن الشعب الكويتي يرفض رفضاً قاطعاً التعامل مع الكيان الصهيوني أو التطبيع معه، كما أن سمو أمير البلاد (حفظه الله ورعاه) عندما كان وزيراً للخارجية وعميد دبلوماسي العالم شدد وحارب التطبيع مع الكيان الصهيوني على مدار خمسين عاماً، إلا أن رئيس شركة البترول الكويتية العالمية استمر في الشراكة مع شركة 'ديلك الإسرائيلية' ( DELEK GROUP)، متحدياً لرغبة وإرادة سمو أمير البلاد والشعب الكويتي ومخالفاً لقوانين وسياسات دولة الكويت.

تفاصيل القضية ، إنه  في سنة 2007  تم رهن أسهم شركة 'ديلك الإسرائيلية' في أوروبا (Delek Europe B.V) في شركة (( Petroleum  Product Storage and Transport P.P.S.T)) لدى البنوك العالمية والتي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها وذلك لاقتراض 350 مليون يورو من البنوك العالمية  وقد تم إخطار شركة البترول الكويتية العالمية عن طريق المستشار المالي Lehman Brothers)) الممثل المالي لشركة 'ديلك الإسرائيلية' في أوروبا (Delek Europe B.V) بإن شركة 'ديلك الإسرائيلية' DELEK قامت باقتراض 350 مليون يورو من البنوك العالمية وأن أسهمها في شركة (P.P.S.T) التي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها  قد تم رهنها لدى البنوك العالمية ولقد تم إخطار شركة البترول الكويتية العالمية رسميا بذلك.

وقام السيد 'روس بيكر' بأوامر من رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل' بأخذ زمام التفاوض وتغطية هذه القضية حتى لا يعلم  بها أحد وللأسف استطاع 'روس بيكر' ورئيس شركة البترول الكويتية العالمية إخفاء المعلومات عن تلك الشراكة مع الشركة الإسرائيلية إلى أن حصلنا على المخاطبات الداخلية التي تدين رئيس شركة البترول الكويتية العالمية والذي قام وزير النفط بحمايته في أكثر من قضية.

والإجراء المشين الذي ارتكبه رئيس شركة البترول الكويتية العالمية منذ سنة 2007 هو عدم التخلص من الشراكة مع شركة 'ديلك الإسرائيلية'DELEK GROUP ENERGY واستمراره في الشراكة  مع شركة 'ديلك الإسرائيلية'  DELEK GROUP ENERGY إلى وقتنا الحالي .

نص التصريح الذي جاء في جريدة الراي الكويتية 'العدد رقم ((12276 يوم السبت الموافق 09 فبراير 2013' لرئيس شركة البترول الكويتية العالمية (الذي اعترف فيه بالشراكة مع إسرائيل ).

«فُرضت علينا إثر استحواذ (ديليك) على (تكساكو) البلجيكية»

إسماعيل لـ«الراي»: لجنة تحقيق في الشراكة النفطية مع الإسرائيليين

(( كشف رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة البترول العالمية حسين إسماعيل أن وزير النفط هاني حسين طلب تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات الشراكة النفطية بين الكويت وشركة «ديليك» الإسرائيلية.

وأشار حسين في تصريح لـ«الراي» إلى أن «اللجنة سيشكلها قطاع التدقيق الداخلي في مؤسسة البترول الكويتية، للوقوف على تفاصيل الموقف، ونحن ملتزمون بكل إجراءات تخرج بهذا الشأن».

وكان موضوع الشراكة بين شركة البترول الكويتية العالمية وشركة «ديليك» الإسرائيلية قد أُثير في أسئلة برلمانية تم توجيهها إلى وزير النفط هاني حسين التركيت.

وأوضح إسماعيل أن تلك الشراكة «حصلت من غير إرادة الطرف الكويتي، إثر استحواذ (ديليك) على شركة (تكساكو)، التي تتشارك مع الكويت في أنشطة نفطية في بلجيكا».

ويشير بيان صحافي منشور على موقع «ديليك» على الانترنت إلى أنها اشترت عمليات «شيفرون» الخاصة بتسويق الوقود في هولندا وبلجيكا واللوكسمبورغ في العام 2007 مقابل 342 مليون يورو.

وأكد إسماعيل أن استحواذ «ديليك» على «تكساكو» تم في 2007، ولم يكن بإمكان الجانب الكويتي أن يمنعه، مشيراً إلى أن «(تكساكو) مازالت تحتفظ باسمها القديم، وجميع الذين يتعامل معهم الجانب الكويتي فيها بلجيكيون، وجار اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة هذا الموقف».

ولفت إسماعيل أن «(ديليك) تتخارج الآن من كل أصولها في أوروبا، بيد أن (البترول العالمية) لم ولن تسعى لأي تعاون مع شركات إسرائيلية، وما حدث فُرض علينا» )).

يعتبر هذا التصريح بمثابة إدانة لوزير النفط باعتراف رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل' رسمياً بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني.

2- وزارة نفط الكويت عن طريق شركة البترول الكويتية العالمية تعقد اتفاقيات جديدة مع شركات إسرائيلية أخرى  مخالفة للقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن .. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل.

تمادى رئيس شركة البترول الكويتية العالمية وفريق عمله وقاموا بإبرام صفقات مع 'ديلك الإسرائيلية' في أوربا (Delek Europe B.V) وشركات إسرائيلية أخرى عن طريق شركة (I.D.S) International Diesel Service لتزويد الشاحنات بالوقود (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) بالمخالفة لسياسة الدولة وللقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن .. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل الذي يمنع التعامل والتطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث تتيح هذه الاتفاقية استخدام كروت تزويد الشاحنات بالديزل التي تصدرها شركة (I.D.S) (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) في محطات الوقود التي تمتلكها الشركات الإسرائيلية كما تتيح استخدام الكروت التي تصدرها الشركات الإسرائيلية لتزويد الشاحنات بالديزل في محطات الوقود التي تمتلكها شركة (I.D.S) (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) وقد قام المدعو 'جريت روتنغا' الذي ذكر في المحور الرابع للاستجواب بتوقيع عقد الشراكة بين شركة (I.D.S) (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) لتزويد الشاحنات بالوقود والشركات الإسرائيلية.

وقضية التعامل مع الكيان الصهيوني تبين مدى علاقة السيد 'حسين إسماعيل' مع الوسيطين ( 'روس بيكر' و'جريت روتنغا') ولكل واحد منهم محور خاص في هذا الاستجواب.

ثانيا ً: تعمد استمرار وزارة النفط ببيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في أوروبا والتي يعاقب عليهما قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 في المادة 204 والمادة 260 مكرر (أ).

سبق وقام السيد وزير النفط الأسبق 'محمد العليم' بمخاطبة شركة البترول الكويتية العالمية للتوقف عن بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود المملوكة بنسبه 100% لشركة البترول الكويتية العالمية لتعارضها للقوانين المعمول فيها في دولة الكويت حيث يعاقب عليهما القانون رقم 16 لسنة 1960 في المادة 260 مكرر (أ) التي تنص على ((يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على 300 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باع أو اشترى أو تناول أو قبل التنازل أو حاز بأي صورة كانت بقصد الاتجار أو الترويج خمرا أو شرابا مسكرا )) والمادة 204 من نفس القانون التي تنص على ((... يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين...ويحكم بالعقوبات السابقة على كل من طبع أو باع أو وزع أو عرض صورا أو رسوما أو نماذج أو أي شئ آخر يخل بالحياء.))

ورغم ذلك لم يقم وزير النفط الحالي السيد 'هاني عبدالعزيز حسين' ( الذي تقلد العديد من المناصب في شركة البترول الكويتية العالمية منذ بداية الثمانينيات حيث كان عضو مجلس إدارة في الشركة إلى أن وصل إلى منصب رئيس مجلس إدارة شركة البترول الكويتية العالمية وذلك في أواخر التسعينيات) باتخاذ أي إجراء  لوقف بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية  واستمر الوضع كما هو في تلك المحطات المملوكة لدولة الكويت بنسبة  100% .

كما لم يقم رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل' أثناء زياراته العديدة والمتكررة لمحطات الوقود في أوروبا منذ تعينيه في نوفمبر 2007 وحتى الآن بمطالبة إدارة هذه الشركات بالتوقف عن بيع الخمور والمجلات الخليعة.

فلماذا تقوم شركة البترول الكويتية العالمية بالاستمرار في بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التي تمتلكها بنسبة 100% ضاربة بذلك عرض الحائط بكل القوانين التي تمنع ذلك ؟؟

المحور الثاني

التجاوزات المالية والإدارية التي شابت تعاقد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مع 'شركة داوكيميكال'

التجاوزات المالية والإدارية التي شابت تعاقد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مع 'شركة داوكيميكال' .

1- تعمد إهدار وتبديد المال العام بالموافقة على بنود مجحفة في التعاقد مع 'شركة داوكيميكال'حمّلت دولة الكويت خسائر ملياريه ضخمة .

تعد 'صفقة الداوكيميكال' من أكبر الجرائم المالية التي مرت بتاريخ الكويت ، حيث قامت شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) بإبرام عقد شراكة مع 'شركة داوكيميكال' وقامت بتوقيع بند جزائي خيالي على دولة الكويت في حال فسخ العقد وتم ذلك بمعزل عن موافقة وعلم الحكومة، كما قامت بإضافة بند التحكيم الدولي على العقد بدلاً من تطبيق القانون الكويتي . مما كبد خزينة المال العام خسائر مليارية ضخمة جراء هذه الصفقة المشبوهة تتحملها الكويت نتيجة الخسائر التي أصابت 'شركة داوكيميكال'كما تدعي.

2-الإهمال في التحوط ضد القضية التي رفعت أمام هيئة التحكيم الدولية .

حيث أكد ديوان المحاسبة أن شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لم تقم بالاحتياط اللازم لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء تعاقد الشراكة مع «داو»   حيث أقر أن مجلس الوزراء ألغى التعاقد وفقاً للإطار القانوني السليم ، وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها.

كما أصدر مجلس الوزراء قراره المتخذ في اجتماعه الاستثنائي رقم ( 67 - 2/2008 ) المنعقد بتاريخ 28/12/2008  بالتوصية بالطلب من المجلس الأعلى للبترول، بمباشرة الإجراءات اللازمة لإلغاء التعاقد مع إحدى الشركات الأميركية (داو)، وفقا للإطار القانوني السليم ، وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها، وبناء على هذا القرار قامت شركة (P.I.C) بإلغاء الاتفاقية الموقعة بتاريخ 28/11/2008 لإنشاء شركة محاصة متخصصة في الكيماويات البترولية برأسمال قدره 17.4 مليار دولار ، كمشاركة عالمية بنسبة 50 % لكل منهما ( بحيث تمتلك هذه الشركة الجديدة ما نسبته 40 % من أصول الشريك الأميركي ).

وبعد انتهاء المرافعات في 28 و 29/11/2011 تم الاتفاق على أن تنهي هيئة التحكيم عملها مع نهاية شهر ديسمبر 2011، وتم تمديد أعمال هيئة التحكيم إلى آخر شهر مارس 2012، ثم بعد ذلك تم تمديدها آخر شهر يونيو 2012.

وصدر حكم التحكيم بتغريم الكويت تعويضاً يبلغ قيمته 2.16 مليار دولار بالإضافة إلى غرامات مالية يومية (فوائد التعويض) تتحملها الكويت جراء فسخ العقد مع 'شركة داوكيميكال' منذ تاريخ فسخ العقد، والتي تقدر قيمتها بـ 250 ألف دولاراً يومياً منذ تاريخ فسخ العقد أي بما يعادل حوالي 300 مليون دولار تقريباً حتى الآن  وإذا بالكويت بمواجهة حكم تحكيم دولي مبرر لامناص منه، كان بالإمكان اللجوء إلى صلح واق قبل صدور هذا الحكم المفاجئ !!!

ما الذي حدث طيلة فترة التقاضي والمرافعات ؟ ولماذا لم تفصح القيادات النفطية عن مجريات التحكيم وموقفها أولا بأول ؟

وما طبيعة مرافعات من تولى الدفاع عن الكويت ؟ ومن الذي قام بالدفاع عن الكويت ؟ وما خبراته في هذا المجال ؟ ولماذا فشلوا في درء خطر التعويضات المليارية ؟

3- إهمال الإجراءات الاحتياطية التي كان من المفترض أن تتخذها الشركة لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد والسعي لتحميل الدولة قيمة هذه المطالبة بالكامل.

لم تقم شركة صناعة الكيماويات البترولية بالاحتياط لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد بموجب القضية المرفوعة ضد الشركة أمام هيئة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية ، وذلك في حال تطبيق المادة  الخاصة بشروط التعويض بالاتفاقية للطرف المتضرر فيما إذا رفض أحد الطرفين إتمام الصفقة ، حيث يحق للطرف المتضرر المطالبة بجميع الخسائر والأضرار التي نتجت عن الإلغاء.

كما أنه تم اقتراح المعالجات التالية في محضر اجتماع إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية  ( P.I.C ) في 6/10/2011 :

●  تتحمل الدولة قيمة المطالبة بالكامل، حيث قرار الإلغاء هو قرار سيادي صدر عن مجلس الوزراء، مهيمناً على قرار المجلس الأعلى للبترول وشركة صناعة الكيماويات البترولية  (P.I.C) الذي يفرض أن تتحمل الدولة تبعاته .

● تتحمل شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) إجمالي ما ينشأ من تعويضات كونها طرف التعاقد والذي يترتب عليه تجاوز في مصروفات التشغيل لدى شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) نظرا لعدم رصد أي مبالغ لمقابلة تلك المطالبة.

ثم صدر القرار رقم 21/2011 في التاريخ نفسه على موافاة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بآخر مستجدات دعوى التحكيم المرفوعة من الشركة الأميركية ضد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) وتأكيد عدم تحمل شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لأي أعباء وآثار مالية قد تنشأ جراء قرار التحكيم  وطلب ديوان المحاسبة بيان الإجراءات الاحتياطية التي اتخذتها شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد والتنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية بشأن تلك التعويضات.

وأفادت شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)  بأنه جار التنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية لوضع الإجراءات الاحتياطية حول كيفية التمويل في حالة الالتزام بالسداد.

وعقب الديوان بسرعة التنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية والجهات المعنية بشأن الاحتياط للتعويضات، وخاصة بعد أن صدر حكم هيئة التحكيم لاحقا ، إذ يكرر أن تقرير ديوان المحاسبة يتناول السنة المالية 2011/2012 .

4 - التعمد في إخفاء المعلومات وإهدار وتبديد المال العام وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الدولة في التعاقد مع 'شركة داوكيميكال' (تضارب المصالح) .

لم يصدر مطلقاً من السيد وزير النفط 'هاني عبدالعزيز حسين' ولا من المجلس الأعلى للبترول أي بيان يوضح للشعب الكويتي القضية وأبعادها والخسائر المترتبة عن فسخ الحكومة لهذا العقد رغم علمهم بكل أبعاد تلك القضية .

والمريب في الأمر أن أحد المفاوضين الرئيسيين في الصفقة وأحد كبار مستشاريها لدى مؤسسة البترول الكويتية هو السيد 'هاني عبدالعزيز حسين' (وزير النفط الحالي) والذي كان يعمل مستشاراً لدى 'شركة داوكيميكال' في الوقت نفسه ، كما قام السيد 'هاني عبدالعزيز حسين'  بصفته مستشاراً 'لشركة داوكيميكال' بالتفاوض مع مؤسسة البترول الكويتية للتعاقد مع 'شركة داوكيميكال' أثناء زيارته الرسمية مع وفد من 'شركة داوكيميكال' لمقابلة رئيس مؤسسة البترول الكويتية السابق السيد 'سعد الشويب' .

فكيف يستطيع إنصاف الكويت في عقود له مصالح خاصة فيها ؟؟

كما أفادت المعلومات من محضر الاستشكال الذي قدمته شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) أنه عند عرض 'مشروع داوكيميكال' على المجلس الأعلى للبترول قبل اتخاذ قرار الاستثمار، قامت السيدة  'مها ملا حسين' رئيسة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)  بحذف الجزئية التي ذكر فيها المستشار المالي (JP Morgan) لشركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) من أن وضع 'شركة داوكيميكال' سيئ وهي تحت ضغط بسب الأزمة المالية العالمية وتحتاج إلى أموال نقدية ، فعلى شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) طلب تخفيض سعر الصفقة.

ومع أن السيدة 'مها ملا حسين' لم تبلغ المجلس الأعلى أن الوضع المالي 'لشركة داوكيميكال' سيئ فإن المجلس الأعلى للبترول طلب من شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) أن تطلب من 'شركة داوكيميكال' تخفيض سعر الصفقة وهو ما تم بالفعل.

والغريب بالأمر أن وزير النفط كان على علم  بما قامت به السيدة 'مها ملا حسين' ولم يتحرك لمحاسبتها، فهي لم تراعى  مصالح دولة الكويت بالحصول علي سعر أقل للصفقة بل قامت بعكس ذلك وهو محاولة زيادة ربحية 'شركة داوكيميكال' على حساب مصلحة مؤسسة البترول الكويتية بإخفاء هذه المعلومات عن المجلس الأعلى للبترول.

5- إهدار المال العام بتعمد الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في عدد من الدول الأوروبية  والتي انتفى الغرض من وجودها في ظل إلغاء شركة (P.I.C) لصفقة الشراكة وتجاهل ملاحظات ديوان المحاسبة.
وأفاد ديوان المحاسبة أنه تبين من المراجعة ما يلي:

استمرار شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C ) في الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في عدد من الدول الأوروبية ، والتي انتفى الغرض من وجودها في ظل إلغاء شركة صناعة الكيماويات البترولية ( P.I.C ) لصفقة الشراكة مع ' شركة داو كيميكال' ، بناء على قرار مجلس الوزراء، حيث إن جميع هذه الشركات مملوكة بنسبة 100 % لشركة (P.I.C)، الأمر الذي قد يترتب عليه تحمل الشركة لالتزامات مالية  قانونية مستقبلية، في ظل وجود تلك الشركات القائمة من دون أعمال أو أنشطة خاصة بها، لا سيما في 'الولايات المتحدة الأميركية' و'هنغاريا'.

كما سبق لديوان المحاسبة أن أشار إلى ذلك ضمن تقريره عن السنة المالية السابقة 2010/2011، وطلب الديوان مجدداً العمل على التخلص من تلك الشركات واسترداد المبالغ التي تم إيداعها من دون عوائد لتجنب أي التزامات مستقبلية عن وجودها من دون أعمال أو أنشطة.

المحور الثالث

التجاوزات المالية والإدارية وإهدار وتبديد المال العام في المصافي البترولية الخارجية التابعة لدولة الكويت

أولاً : التجاوزات المالية والإدارية التي شابت مشروع مصفاة 'فيتنام'.

ثانياً : التجاوزات المالية والإدارية في مشروع تطوير وتحسين مصفاة 'يوروبورت' في 'مدينة روتردام' في 'هولندا'.

ثالثاً : التجاوزات المالية والإدارية التي شابت مشروع مصفاة 'الصين'.

رابعاً : التجاوزات المالية والإدارية التي شابت مشروع مصفاة 'نابولي' في 'إيطاليا'.

أولاً : التجاوزات المالية والإدارية في مشروع مصفاة 'فيتنام' .

وصف المشروع .

- إنشاء مجمع للتكرير والبتروكيماويات في 'فيتنام' لتلبية الاحتياجات المحلية بشكل  رئيسي ، وذلك بطاقة تكريرية تبلغ (10) مليون طن سنويا ( أي ما يعادل 200 ألف برميل يومياً ) لإنتاج المشتقات النفطية .

وتم تأسيس شركة المشاركة (N.S.R.P) الخاصة بالمشروع في 14/4/2008 من الشركاء التاليين:-

- 35.1% (KPI) KUWAIT PETROLEUM INTRNATIONL  ' الكويت'

- 35.1% (IKC) IDEMISTSU KOSAN ' اليابان '

- 25.1% (PVN) PETRO VIETNAM ' فيتنام '

- 4.7%(MCI) MITSUI CHEMICALS ' اليابان '

التجاوزات التي شابت مشروع 'فيتنام'

1- تقديم معلومات غير صحيحة للحصول علي موافقة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية على رسالة الترسية (LOA) لمشروع مصفاة 'فيتنام'.

قامت إدارة مؤسسة البترول الكويتية بالموافقة على توقيع رسالة ترسية مشروع 'فيتنام' بتاريخ 2012/11/29 ، بعد أن قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل' بعرض كل الأدلة التي تثبت أن رسالة الترسية غير ملزمة قانونيا لشركة البترول الكويتية العالمية أو لمؤسسة البترول الكويتية، وتم توقيع رسالة ترسية مشروع 'فيتنام' بتاريخ 15/1/2013 في 'مدينة هانوي' في 'جمهورية فيتنام'.
وقد قام أيضاً رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتقديم عدة تصاريح صحافية يثبت فيها أن رسالة الترسية غير ملزمة قانونياً لشركة البترول الكويتية العالمية أو مؤسسة البترول الكويتية.

ولكن للأسف كما قام فريق مشروع 'كي داو' بإخفاء الحقائق لتوريط  دولة الكويت قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل' بالتعاون مع بعض أعضاء مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بإخفاء الحقيقة عن طبيعة رسالة الترسية ، على الرغم من أن رسالة الترسية في حقيقة الأمر ملزمة قانونياً لشركة البترول الكويتية العالمية ولمؤسسة البترول الكويتية، مما يعرض مصالح دولة الكويت للخطر ولغرامات مالية ضخمة إذا تم إلغاء عقد الإنشاء مع المقاول.

2- التلاعب في ترسية مناقصة مشروع فيتنام والقبول بشروط مجحفة تعرض مصالح المؤسسة المستقبلية للخطر.

حيث حضر رئيس شركة البترول الكويتية العالمية 'حسين إسماعيل' منفرداً دون وجود أي مسئول كويتي آخر للتفاوض مع مقاول المشروع لتجديد عقد إنشاء مصفاة 'فيتنام'، وقد تم الاتفاق بين الطرفين بأن يقوم مقاول المشروع بتثبيت السعر بشرط أن تقوم شركة (N.S.R.P) ( التي تملك فيها شركة البترول الكويتية العالمية نسبة 35.1 % ورئيس مجلس إدارتها هو أيضاً السيد 'حسين إسماعيل') بتحمل المسئولية القانونية الكاملة  لدفع المبالغ الناجمة عن ارتفاع  نسبة ضرائب الدخل أو أي ضرائب أخرى تفرضها دولة 'فيتنام' على المشروع بدلاً من المقاول أثناء فترة بناء المصفاة التي قد تصل  قيمة هذه المبالغ إلى عشرات الملايين من الدولارات.

 فكيف لرئيس شركة البترول الكويتية العالمية أن يقبل هذا الشرط الذي يحمي مقاول المشروع ؟ ويعرض المصالح الاستثمارية لمؤسسة البترول الكويتية في مصفاة 'فيتنام' للخطر الحقيقي، فهذا مثال بسيط حتى يتبين مدى خطورة قبول هذا الشرط على استثمار مؤسسة البترول الكويتية في مشروع مصفاة 'فيتنام'.

وحيث إن إجمالي دخل مقاول مشروع مصفاة 'فيتنام' في أثناء فترة بناء المصفاة التي سوف تستمر على الأقل أربعين شهراً يقدر بحوالى خمسة مليارات دولار، فإذا قامت حكومة دولة 'فيتنام' في هذه الفترة على سبيل المثال بزيادة  نسبه 1٪ على ضرائب الدخل أو بفرض أي ضريبة جديدة بالنسبة نفسها على المشروع، تكون شركة N.S.R.P))  ملزمة قانونيا بدفع  ما يقارب من خمسين مليون دولاراً لحكومة 'دولة فيتنام' بدلاً من المقاول، فكيف إذا كانت النسبة أكثر من ذلك ؟؟

وخطورة الموضوع أيضاً هي عدم احتساب تكلفة هذه الضرائب الجديدة ضمن الجدوى الاقتصادية للمشروع، مما يعني أن العائد الاستثماري للمشروع أقل بكثير عن العائد الاستثماري الذي عُرض على أعضاء مجلس إدارة المؤسسة وتمت الموافقة عليه.

إن ما قام به رئيس شركة البترول الكويتية العالمية يعتبر انتهاكاً لأسس الشفافية حيث أن مناقصة بناء مصفاة فيتنام طرحت  قبل حوالى السنتين وكانت تكلفة أي تغيير في نسبة ضريبة الدخل وأي ضرائب جديدة تفرضها حكومة دولة 'فيتنام' على المشروع تعتبر جزءاً من مصاريف المقاول، فكان من الواجب عند تغيير هذا الشرط  الأساسي في المناقصة بأن يقوم رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بإعادة طرح مناقصة المصفاة حتى يتمكن المقاولون الآخرون من تقديم عروض بأسعارهم مرة أخرى على هذا الأساس الجديد.

3-استغلال النفوذ بتمرير عمليات غير قانونية في مشروع 'فيتنام'.

أ- تعريض مصالح مؤسسة البترول الكويتية للخطر فقد قامت شركة (N.S.R.P) والتي رئيس مجلس إدارتها السيد 'حسين إسماعيل' رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بالاتفاق مع جهة واحدة لتكون المسئول الوحيد للقيام بعملية تحويل العملة المحلية الفيتنامية إلى دولارات أمريكية لدفع قيمة نفط الكويت المباع إلى 'مصفاة فيتنام' والتي تصل قيمته إلى حوالى 7 مليارات دولار سنوياً.

ب- وأيضاً الاتفاق السري لشركة (N.S.R.P) والتي رئيس مجلس إدارتها السيد 'حسين إسماعيل' رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتقديم  أموال شبه رشوه لمصرف فيتنامي حتى يوافق على توقيع وثيقة تحويل العملة الفيتنامية إلى دولارات أمريكية .

4- تعريض مصالح دولة الكويت النفطية في الخارج للعديد من المخاطر بالتجاهل للآراء التحفظية للعضو المنتدب للشئون المالية في مؤسسة البترول الكويتية والتي أثارت العديد من السلبيات المتعلقة بمشروع 'فيتنام'.

- وفيما يلي نص المذكرة الداخلية للعضو المنتدب للشئون المالية في مؤسسة البترول الكويتية بخصوص مشروع 'فيتنام' بتاريخ 19/11/2012.

الموضوع : مشروع مصفاة فيتنام (NSRP)  (كما جاء في نص المذكرة الداخلية)
((تقدمت شركة (كي.بي.سي) هولدينجز اروبا (Aruba) بكتابها المؤرخ في3 سبتمبر 2012 بخصوص الموضوع أعلاه، تطلب من المؤسسة إعادة النظر في الحد الأدنى للعائد المقبول للإستثمار في مشروع مصفاة فيتنام والمحدد بـ 16%.

وقد قامت الشركة باستعراض دراسة اقتصاديات المشروع لجهاز الشئون المالية متضمنة المميزات والضمانات الناتجة من المخاطر في فيتنام ، مما نتج عنه معدل عائد داخلي (IRR ) 15.5%.

ونظراً لعدم تقديم الحكومة الفيتنامية ضمان للعملة بنسبة 100% بنفس الوقت، حيث قدمت الحكومة الفيتنامية الضمان بنسبة 30% بعد يومين من تاريخ الإستحقاق و70% بعد 28 يوم، أي أن ضمان توفير العملة بنسبة 100% لن يتم إلا بعد 58 يوم ، مما اضطر الشركة إلى حساب مخاطر لتقلبات العملة وعلى أثره تم تخفيض العائد بنسبة 1.2%، وكما قامت الشركة بتكوين رأس مال عامل احتياطي يبلغ 755 مليون دولار تدفع من قبل المستثمرين كل حسب حصته ، مما أدى إلى تخفيض العائد بنسبة 0.9%  مما أدى إلى تخفيض معدل العائد الداخلي ليصل إلى 13.4%.

لذا نرى أنه بالرغم من أن معدل العائد الداخلي للمشروع يفوق المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال للشركة إلا أنه يجدر الإشارة إلى ما يلي:-

1- عدم ضمان توفر العملة بنسبة 100% بنفس الوقت كما هو مطلوب من مجلس الإدارة.

2- لم تستطيع الشركة إيجاد وسيلة لتلافى التقلبات في سعر صرف العملة الفيتنامية مقابل الدولار، لذلك سعت الشركة إلى افتراض أن ذلك سيؤثر على معدل العائد الداخلي بنسبة 1.2% سلباً.

3- لم تستطيع الشركة تلافى معدل المخاطر لجمهورية فيتنام والمحدد بـ 6% بالكامل وعللت أن ذلك يرجع إلى أن هناك مخاطر كمية يمكن تحديدها ومخاطر كمية لا يمكن تحديدها.))

فكيف لمجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية وعلى رأسها وزير النفط أن تتجاهل رأي العضو المنتدب للشئون المالية في مؤسسة البترول الكويتية الذي يعتبر من أهم الآراء لتقييم المشاريع في المؤسسة ؟؟؟

5- توريط دولة الكويت بالالتزام بدفع مبالغ مالية ضخمة للبنوك المقرضة وذلك بالقبول بضمان كفالة الانجاز على الرغم من ارتفاع نسبة المخاطرة فيه.

حيث كان ضمن الاتفاقيات المبرمة مع البنوك العالمية المقرضة لمشروع 'فيتنام' اتفاقية (ضمان كفالة الانجاز) للبنوك العالمية المقرضة لمشروع 'فيتنام' ، والتي تنص على أنه في حالة عدم تمكن مقاول المشروع من الانتهاء من إنجاز 'مشروع فيتنام' في الوقت المحدد لأي سبب من الأسباب، فسوف تكون مؤسسة البترول الكويتية ملزمة بدفع كامل مبلغ الدين بالإضافة لفوائد البنوك العالمية المقرضة بالإضافة لخسارة رأس المال ليتجاوز قيمة المبلغ ثلاثة مليارات دولار.

فلماذا قامت مؤسسة البترول الكويتية بالقبول بمثل هذا الشرط رغم ارتفاع نسبة المخاطرة به ، خاصة أن هناك أسباباً قد تكون خارجة عن إرادة من يقومون بتنفيذ المشروع على سبيل المثال أسباب سياسية  مثل ( الإضرابات - التأميم ).

ثانياً : التجاوزات المالية والإدارية في مصفاة 'روتردام' في 'هولندا'.

وصف المشروع.

الهدف من المشروع محاولة تطوير مصفاة 'يوروبورت' المملوكة لمؤسسة البترول الكويتية بتكلفة إجمالية تبلغ 879 مليون دولاراً أمريكياً من خلال إعادة هيكلة منتجاتها البترولية عبر إنشاء وحدات تكريرية جديدة بهدف التوسع في إنتاج الديزل الخالي من الكبريت والزيوت وتحديث مرافق أخرى.

وتعتبر مصفاة 'يوروبورت' من المصافي الصغيرة مقارنة بالمصافي العالمية وذات قدرة محدودة حيث تسعى شركة البترول الكويتية العالمية لاستثمارها في تطوير طاقتها التحويلية ، حيث أن معدل الطاقة الإنتاجية للمصفاة بالنسبة للنفط الخام (88) ألف برميل يومياً ويشكل النفط الخام الكويتي المستخدم فيها حوالى النصف.

التجاوزات التي شابت مشروع مصفاة 'روتردام'

1- المغالطة والتضليل في رد وزير النفط على الأسئلة المتعلقة بمصفاة 'روتردام' لحماية رئيس شركة البترول الكويتية العالمية في قضية التحايل عن تقديم التكلفة الحقيقة لمشروع تطوير مصفاة 'روتردام' للحصول على الموافقة ولتمرير المشروع من مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية.

- حيث جاء رد وزير النفط في الأسئلة الموجهة إليه بخصوص مصفاة 'روتردام' والخاصة بقيام السيد 'Anthony Peter Saunders' رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية  بمخاطبة إدارة شركة البترول الكويتية العالمية بخصوص فشل المشروع بالنفي وإخفاء المعلومات الخاصة بذلك متبعاً أسلوب المغالطة والتضليل لحماية وإعفاء رئيس شركة البترول الكويتية العالمية من المساءلة.

وتنحصر تفاصيل القضية في أن مشروع  تطوير مصفاة 'روتردام' في 'هولندا' قد تم عرضه على مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية في منتصف 2012 بوساطة رئيس شركة البترول الكويتية العالمية 'حسين إسماعيل' ورئيس مصفاة 'روتردام' ' وائل سالمين ' وذلك بتكلفة إجمالية تقدر بحوالى مليار دولار وقد وافق مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية على عمل دراسة الجدوى على أساس هذه التكلفة.

والحقيقة التي تم إخفاؤها وتغيبها عن مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية أن التكلفة الحقيقية للمشروع هي (مليار وخمسمائة مليون دولار) أي بزيادة 500 مليون دولار عن التكلفة التي قام رئيس الشركة بعرضها على مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية لتمرير المشروع.

وحيث قام رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية السيد /  Anthony Peter Saunders (وهو مدير أجنبي يعمل في الشركة منذ أكثر من ثلاثين عاماً) بمخاطبة إدارة شركة البترول الكويتية العالمية لعرض العديد من الملاحظات السلبية على المشروع، وتم إخفاء تلك المخاطبات، كما نفى الوزير في رده على الأسئلة الموجهة إليه وجود هذه المخاطبات تماماً، كما تم معاقبة رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية بسحب جزء من دائرة تمويل المشاريع منه ومنحها لشخص آخر وذلك بعد قيامه بمخاطبة إدارة شركة البترول الكويتية العالمية بخصوص عدم جدوى المشروع.

أهم النقاط التي وردت في مخاطبات رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية السيد/ Anthony Peter Saunders إلى إدارة شركة البترول الكويتية العالمية والتي تم إخفاؤها عن مؤسسة البترول الكويتية:-

1- طريقة عرض المشروع على مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية غير صحيحة. فقد تم العرض بأن شركة البترول الكويتية العالمية سوف تقوم بدراسة جدوى بتكلفة 30 مليون دولاراً ومن ثم يتم اتخاذ القرار باستثمار حوالى مليار دولار في منتصف العام 2013، بينما الحقيقة أن استمرار العمل في المصفاة إلى حين اتخاذ قرار الاستثمار في منتصف سنه 2013 سوف يكلف شركة البترول الكويتية العالمية ما مقداره من 400 إلى 500 مليون دولار، فكان يجب على من قدم المشروع  إلى مجلس إدارة مؤسسة  البترول الكويتية  أن يخطرهم بالآتي:-

أ- هل مؤسسة البترول الكويتية مستعدة لخسارة حوالى 450 مليون دولاراً لانتظار أخذ قرار باستثمار مليار دولار على المصفاة، وبالتالي فإن التكلفة الحقيقة للمشروع هي حوالى مليار وخمسمائة مليون دولار وليس مليار دولار فقط.

ب- وللعلم أن النصف مليار دولار التي سوف يتم صرفها على خسائر ومصاريف  المصفاة خلال هذه السنة سوف تؤخذ من الشركات الرابحة وهذا سوف يؤثر سلبا على الشركة ككل.

جـ- وأخيرا إذا تم رفض المشروع بواسطة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية فمن الذي يتحمل خسارة نصف مليار دولار كنا نستطيع أن نوفرها لو قمنا بتحويل المصفاة إلى مستودعات؟

وحيث إن ملاحظات رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'Anthony Peter Saunders' أوضحت أن المشروع لم بعرض عليه للتدقيق في الجدوى الاقتصادية للمشروع والذي يعد من صلب عمل هذا المسئول  ولكن رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بالاشتراك مع مدير مصفاة 'روتردام' قاما بعرض المشروع على مجلس إدارة مؤسسة البترول بدون المرور في القنوات الصحيحة، بالإضافة للمخالفة الجسيمة التي ارتكبها رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بعدم إبلاغ مؤسسة البترول الكويتية بما جاء في مخاطبات رئيس قسم التمويل في الشركة عن مشروع 'روتردام' ليتمكنوا من تمرير المشروع، كما تم محاربه مدير دائرة تمويل المشاريع  بتقليص صلاحياته وإعطائها إلى شخص آخر بعد المخاطبات التي وجهها رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية السيد ' 'Anthony Peter Saundersإلى الإدارة بخصوص مشروع تطوير مصفاة 'روتردام'.

2- عدم الشفافية والتلاعب في ترسية مشروع تطوير مصفاة 'روتردام'.

حيث قامت اللجنة العليا في المكتب الرئيسي برئاسة رئيس شركة البترول الكويتية العالمية لتقييم عطاءات الشركات الهندسية لعمل المواصفات الهندسية الأولية لمشروع تطوير مصفاة 'يوروبورت' في 'روتردام' 'بهولندا' والمملوكة بالكامل لشركة البترول الكويتية العالمية بالعديد من التجاوزات والمغالطات التي أثرت في نتائج المناقصة، فلم يكن ضمن الفريق الذي أعد معايير التقييم موظفين كويتيين شاركوا في وضع معايير التقييم، كما تم اعتماد معايير التقييم بنفس تاريخ الإقفال لاستلام العطاءات في27 يناير 2012 ، وهو ما يعتبر انتهاكاً صريحاً لأسس الشفافية في عملية ترسية المناقصة.

ولقد أشار التقييم إلى قبول ست شركات اجتازت المتطلبات الإجبارية وهي (1- شركة تكنيب 2 - شركة جاكوبس 3- شركة فلور 4- شركة سي بي أي 5- شركة سايبم 6- شركة فوسترويلر)، وبعد اجتياز المتطلبات الإجبارية تم التقييم الفني للعطاءات وعندها سقطت شركة جاكوبس واجتاز التقييم الفني خمس شركات.

وعند بدء الجزء الأخير وهو التقييم التجاري تم إلغاء عطاء شركة فوسترويلر ودمجها مع شركة سايبم رغم أن عطاء شركة فوسترويلر كان مستقلاً بالتقييم الفني أما شركة سايبم كان بالشراكة مع شركة فوسترويلر . فلماذا تم إلغاء عطاء شركة فوسترويلر ؟؟؟

ثالثاً : التجاوزات المالية والإدارية في مشروع مصفاة 'الصين'.

تعرض مشروع مصفاة 'الصين' ومجمع البتروكيماويات للتأجيل لعدة مرات متتالية ثم إلى التوقف بعد حوالى 8 سنوات من الإهدار للمال العام للكويت دون تحقيق أي إنجاز من هذا المشروع على أرض الواقع، كما أن 'شركة سينوبك الصينية' (الشريك في المشروع مع مؤسسة البترول الكويتية) لم تلتزم بالاتفاق المبرم، حيث قامت بتخفيض عدد محطات الوقود المتفق عليها إلى 200 محطة بدلا من 1000 محطة وهذا لا يتناسب مع الطاقة التكريرية للمصفاة التي تبلغ 300 ألف برميل يومياً ، إضافة إلى أن مؤسسة البترول الكويتية لا يحق لها امتلاك تلك المحطات ، وإنما لها فقط حق الاستئجار لهذه المحطات ولمدة محددة، بالإضافة إلى ذلك تم إلغاء بناء مجمع البتروكيماويات مما جعل مشروع 'مصفاة الصين' غير مجدٍ اقتصاديا، بعد حوالى 8 سنوات من إهدار المال العام للكويت بقيمة تتجاوز 22.5 مليون دولار حتى نهاية شهر مارس 2012 .

التجاوزات التي شابت مشروع مصفاة 'الصين'

1- ملاحظات تقرير ديوان المحاسبة على مشروع مصفاة 'الصين'.

أكد ديوان المحاسبة من خلال تقريره الذي تضمن ملاحظاته على مؤسسة البترول الكويتية للسنة المالية 2011 - 2012 ، كما انتقد تأخر تنفيذ مشروع مصفاة 'الصين'، مؤكداً أن عشرات ملايين الدولارات أنفقت !!! ولا يوجد أي تقدم في المشروع.

وقد أرسل الديوان الملاحظات إلى المؤسسة لترد عليها ، التي بدورها وزعتها على شركاتها التابعة.

وذكر التقرير عن مشروع مصفاة الصين، أنه « صدر قرار مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية رقم 16 - 2010 بالموافقة على تنفيذ المشروع المشترك «سينو - كويت» والمبرم بين شركة البترول الكويتية العالمية وشركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) والممثلين للمؤسسة، وشركة 'سينوبك' الممثلة للجانب الصيني  لإنشاء مجمع للتكرير والبتروكيماويات بتكلفة إجمالية تقديرية بلغت نحو 11.08 مليار دولار ، كما تم اعتماد مبلغ وقدره 152 مليون دولاراً لتمويل الدراسات والتصاميم الأولية للمشروع، ومن المراجعة تبين استمرار تأخر تنفيذ المشروع طبقا للمراحل المقررة للشركة، على الرغم من تحميل المشروع مصاريف مرتبات العاملين والمصروفات الخاصة بالمكاتب الاستشارية والتي بلغت 22.5 مليون دولار حتى نهاية شهر مارس من عام 2012.

وأرجع التقرير التأخير لعدة أسباب، منها وجود خلاف بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة 'سينوبك' الصينية حول خطة تنفيذ المشروع، حيث قامت الشركة الصينية بالبدء بالدراسات الخاصة بالتصاميم الأولية للمصفاة فقط، وتمويل تنفيذ ذلك من خلال تأسيس شركة مختصة من دون طلب مشاركة الجانب الكويتي، هذا بالإضافة إلى وجود تأخير في إنشاء مصنع البتروكيماويات ، وذلك بعد خروج الشريك الاستراتيجي، شركة 'داو كيميكال'، من الشراكة مع الجانب الكويتي، بالإضافة إلى عدم موافقة المؤسسة على المشاركة برأس المال المدفوع في تأسيس الشركة المشتركة، وذلك لتعارض خطة تنفيذ المشروع مع الخطة الاستراتيجية للمؤسسة عندما تم إنشاء المصفاة من دون مجمع البتروكيماويات.

وطالب «ديوان المحاسبة» في تقريره اتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافي المعوقات التي تواجه تنفيذ المشروع، طبقا للخطط والمواعيد المقررة له، ودراسة جدوى الاستمرار في هذا المشروع، في ظل الخلافات مع الجانب الصيني، وما تتحمله المؤسسة من مصروفات سنوية خاصة بهذا المشروع.

وأصر القياديون في المؤسسة على أن كل الخطوات التي تمَّت في هذا المشروع صحيحة، واستمر الإصرار أيضا على الجدوى الاقتصادية للمشروع، وأنه لا يوجد أي تأخير في الجدول الزمني المحدد للمشروع، ولا يوجد أي إهدار للمال العام   وها هي ملاحظات ديوان المحاسبة، تؤكد عدم دقة هذا الكلام، والخوف كل الخوف أن تتكشف خلال الفترات المقبلة، حقائق جديدة واتفاقيات لم يعلن عنها سابقا مع الجانب الصيني، وبخاصة بعد أن وضع ديوان المحاسبة عينه على المشروع   ونجد الكويت مطالبة بتنازلات جديدة، وهي لم تستوعب بعد صدمة تعويضات مشروع  « كي - داو».

2- التعمد في إضاعة مشروع المجمع النفطي لدولة الكويت في دولة الصين الشعبية مما يفقد الكويت مكانتها النفطية الاستراتيجية والتسبب في إهدار الأموال العامة للدولة لمدة 8 سنوات متتالية.

انتقدت شركة 'سينوبك' طريقة عمل رئيس شركة البترول الكويتية العالمية وأعلنت أنها فقدت الثقة برئيس شركة البترول الكويتية العالمية ولقد تم ذلك في الاجتماع بين مسئوولين من مؤسسة البترول الكويتية وشركة 'سينوبك' في تاريخ 15 -16 مايو 2012 .كما جاء ذلك في نص محاضر الاجتماع:-

نص محاضر الاجتماع 15-16 مايو 2012:-

مختصر الاجتماع  في دولة 'الصين' بين مسئوولين من مؤسسة البترول الكويتية وشركة 'سينوبك' الصينيه في تاريخ 15-16 مايو 2012

- التحديات التي يواجهها المشروع حاليا : ( من نص محضر الاجتماع )

1-  شركة سينوبك أعطت مؤسسة البترول الكويتية فرصة أخيرة إما أن تقرر بشهر أغسطس أن تستثمر أو أنها  سوف تقوم بالابتداء بمرحله التنفيذ بمفردها.

2-  قرار الاستثمار في شهر أغسطس يعني البداية في تمويل مرحله إنشاء المصفاة.

3-  شركة 'سينوبك' لديها خطة بديلة لتوريد النفط بدلا من نفط الكويت في حالة رفض المؤسسة الاستثمار في المصفاة.

4 - شركة 'توتال' الفرنسية مترددة باتخاذ قرار الاستثمار قبل الانتهاء من عقد الشراكة ودراسة الجدوى لوحده البتروكيماويات ..

5-  شركة 'سينوبك' تدعو شركة البترول الكويتية العالمية للمفاوضات مره أخرى بشأن عقد الشراكة.

مشاكل العلاقة بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة سينوبك :( من نص محضر الاجتماع )

1-  في شهر سبتمبر 2011 قام رئيس شركة 'سينوبك' السيد 'وانق تانبو' بزيارة إلى الكويت لدعوة المؤسسة لحضور حفل افتتاح المشروع وقد وجه أيضاً رئيس مجلس الإدارة السيد 'فو شنجو' رسالة  بالموضوع نفسه، ولكن للأسف عدم قيام المؤسسة في المشاركة بالاحتفال قد أضر بالعلاقة بين الشركتين بشكل كبير.

2-  طريقة الاتصال بواسطة الرسائل وعدم وضوح مضمونها من طرف شركة البترول الكويتية العالمية ومؤسسة البترول الكويتية تسببت في زيادة عدم الثقة بين الطرفين.

3-  مشاركة الإدارة العليا في شركة البترول الكويتية العالمية في مواضيع غير ملائمة لها تسببت في قتل دور ومسؤولية الأعضاء الآخرين في المشروع، مثال (عقد التصميم الهندسي  للمصفاة).

4 - رئيس  شركة 'سينوبك' السيد 'وانق تانبو' فقد الثقة تماماً في مؤسسة البترول الكويتية وبخاصة في رئيس شركة البترول الكويتية العالمية  السيد 'حسين إسماعيل'.

5-  رئيس شركة 'سينوبك' السيد 'وانق تانبو' غاضب من الاستقبال غير المحترم له عندما زار شركة البترول الكويتية العالمية في الكويت في شهر سبتمبر 2011.

6-  رئيس  شركة 'سينوبك' السيد' وانق تانبو' غاضب من رفض الاتفاق على أهم النقاط في المشروع.

7-  السيد 'حسين إسماعيل' والسيد 'وانق تانبو' لا يمكن أن يستمرا بالاتصال لأن رئيس  شركة 'سينوبك' السيد 'وانق تانبو' يعتقد أنه أعلى مركزا من رئيس شركة البترول الكويتية العالمية.

8-  شركة 'سينوبك' عينت السيد 'داي ليكي' لإدارة المشروع وهو مخول من رئيس الشركة لاتخاذ القرارات ولكن مؤسسة البترول الكويتية دائماً تغير محتوى القرارات ويبدو أنه ليس هناك أحد يستطيع إعطاء قرارات واضحة .

الطريقة التي يجب أن تتبع في المستقبل : ( من نص محضر الاجتماع )

1-  مؤسسة البترول الكويتية يجب أن تأخذ هذه الفرصة والدخول مرة أخرى بعزيمة صادقة في المفاوضات بشأن عقد الشراكة.

2-  أخذ قرار الاستثمار في شهر أغسطس.

3 - أن تقوم شركة البترول الكويتية العالمية بتطوير العلاقة مع شركة سينوبك عن طريق التركيز وإعطاء فريق عمل المشروع قدرة أكبر في اتخاذ القرارات  وتحديد أخذ القرارات باللجنة العليا للمشروع.

- وحتى يتحقق المذكور أعلاه: ( من نص محضر الاجتماع )

1-  الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ودراسة المخاطر وفهم حدود المفاوضات مع شركة 'سينوبك'.

2-  على شركة البترول الكويتية العالمية إنشاء فريق قوي للتفاوض مع شركة 'سينوبك' بخصوص عقد الشراكة والذي يغطي عدة أوجه منها الاقتصادية والتمويلية والتقنية للانتهاء من متطلبات المؤسسة قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

3-   تخويل فريق العمل لشركة البترول الكويتية العالمية للقيام بمهامه..

4 - زيادة اجتماعات اللجنة العليا للمشروع.

3- تضليل الرأي العام وديوان المحاسبة.

بعد سنوات طويلة من المفاوضات بين الجانب الكويتي والصيني. وفي يوم الجمعة الموافق  16/11/2012  قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية  السيد' حسين إسماعيل' ورئيسة شركة (P.I.C) السيدة 'مها ملا حسين' بالاجتماع مع كل من شركة 'توتال' الفرنسية وشركة 'سينوبك' الشريك الصيني في 'دولة الصين' وذلك لمحاولة إنقاذ المشروع من الجانب الكويتي، إلا أن الشريك الصيني أكد أنه لن يتم بناء مصنع البتروكيماويات في الفترة المحددة له، أي بعد سنة من بناء مشروع المصفاة، وأن الشريك الصيني لن يحدد الفترة الزمنية لبناء مصنع البتروكيماويات وهو ما يتناقض كليا مع ما قام بترويجه رئيس شركة البترول الكويتية العالمية  السيد 'حسين إسماعيل'، حيث روج أن الشريك الصيني موافق على بناء مصنع البتروكيماويات بعد سنة من بناء المصفاة، وبذلك قد أطلق الشريك الصيني رصاصة الرحمة على المشروع بعدم موافقته على تحديد الفترة الزمنية لبناء مصنع البتروكيماويات، مما يعني  أن المشروع  من الناحية الاقتصادية عديم الجدوى.

فكيف يدلي رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتصريحات مغلوطة وغير صحيحة لوسائل الإعلام الكويتية والعالمية المره تلو الأخرى؟ ولعدة سنوات بأن الجانب الكويتي قد توصل لاتفاقيات مع شركائه في 'الصين' لبناء مشروع  متكامل من مصفاة وبتروكيماويات وتسويق، ثم تتضح الحقيقة بعد عدة سنوات بأنه ليس هناك أية اتفاقية وأن مشروع 'الصين' هو في الحقيقة مجرد وهم وخيال وغير موجود على أرض الواقع، فما قام به رئيس شركة البترول الكويتية العالمية  هو عين العبث  والاستهزاء وتضليل  الرأي العام وديوان المحاسبة، كما أنه يمثل أيضا إساءة بالغة لسمعة القطاع النفطي في الداخل والخارج.

 فكيف يقوم وزير النفط بالتغطية على فشل  شركة البترول الكويتية العالمية في إدارة مشروع 'الصين'؟  بعدم فتح تحقيق شامل، واستدعاء  كل من عمل في مشروع الصين لغرض معرفة الحقيقة كاملة، وما كان يدور خلال الثمانية سنوات السابقة والأسباب الحقيقية وراء فشل المشروع.

رابعاً : التجاوزات المالية والإدارية في مشروع مصفاة ' نابولي '.

1- تجاهل ملاحظات تقارير ديوان المحاسبة الخاصة بتكرار المخالفات المالية الجسيمة لمشروع مصفاة 'نابولي' لعدة سنوات متتالية.

أفادت تقارير ديوان المحاسبة عن تكرار المخالفات المالية الجسيمة في مصفاة 'نابولي' في إيطاليا لعدة سنوات متتالية وبالرغم من تكرار تطرق تقارير ديوان المحاسبة لهذه المخالفات.

وتساءل ديوان المحاسبة عن السبب وراء عدم‮  ‬التوصل إلى اتفاق مع السلطات المختصة بشأن تنظيف موقع مصفاة 'نابولي'‮ ‬على‮  ‬الرغم من توقفها منذ فترة طويلة‮، حيث تبين من المراجعة عدم توصل شركة البترول الكويتية العالمية إلى اتفاق مع السلطات المختصة في‮ ‬إيطاليا بشأن تنظيف موقع المصفاة على الرغم من إغلاقها منذ عام‮ ‬1994،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يترتب عليه استمرار شركة البترول الكويتية العالمية في‮ ‬تحمل تكاليف مواجهة الآثار‮ ‬المترتبة على الإغلاق‮.‬

كما أكد ديوان المحاسبة أنه قد سبق وأشار في‮ ‬تقاريره عن السنوات المالية السابقة بضرورة العمل على سرعة الانتهاء من حسم الموقف بشكل نهائي‮ ‬بخصوص عمليات الإخلاء تجنباً‮ ‬لدفع مزيد من المصروفات‮،‮ ‬لذا فإن الديوان‮ ‬يطالب مجدداً‮ التخلص من أرض مصفاة 'نابولي'.

فما معوقات التخلص من أرض مصفاة 'نابولي' التي تم إغلاقها ؟؟ و لماذا لم يتم التخلص منها حتى الآن ؟؟

2- تعمد إهدار وتبديد المال العام :

حيث أفاد تقرير ديوان المحاسبة أن شركة البترول الكويتية العالمية تقوم بسداد 5.335.000 دولار أمريكي سنوياً تتمثل معظمها في مصروفات لشركة الحراسة الخاصة لموقع أرض مصفاة 'نابولي' في إيطاليا على الرغم من أنه تم إغلاقها.

كما نوه التقرير إلى وجود مصروفات‮ ‬غير تشغيلية أخرى لأرض المصفاة ‬بالإضافة إلى مبالغ تتحملها مؤسسة البترول الكويتية والتي‮ ‬تمثل قيمة مطالبة قضائية من قبل وزارة البيئة الايطالية عن أضرار بيئية سبق وان أحدثتها المصفاة، وبلغ إجمالي قيمة رصيد مصروفات المصفاة حتى 31/3/2012 مبلغ 70.008.000 دولار أمريكي.

فما سبب التأخر في‮ ‬تنظيف موقع مصفاة 'نابولي'‮ الذي ‬كلّف مؤسسة البترول الكويتية أكثر من 70 ‬مليون دولاراً خسائر حتى الآن ؟؟  لماذا يتم دفع أكثر من 5 مليون دولار أمريكي سنوياً كمصروفات حراسة رغم إغلاق المصفاة ؟؟ وما مبررات دفع هذا المبلغ الضخم لشركة الحراسة ؟؟

المحور الرابع

أولاً : - شبهات وتجاوزات الوسيط الأجنبي 'روس بيكر'في شركة البترول الكويتية العالمية

ثانياً :- شبهات و تجاوزات الوسيط الأجنبي 'چيريت روتنغا' في شركة البترول الكويتية العالمية

أولاً: شبهات وتجاوزات الوسيط الأجنبي 'روس بيكر' في شركة البترول الكويتية العالمية.

1-التستر على انتهاكات وتبديد الأموال العامة والمخالفات الإدارية والمالية والقانونية التي قام بها الوسيط الأجنبي 'روس بيكر '

قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتعيين المدعو 'روس بيكر' في شرق آسيا  ليتمكن من إدارة أعماله الخاصة في 'الفلبين'، ومن الواضح أن هذا الشخص المدعو 'روس بيكر' وراء كل مصيبة تحدث لمشاريع دولة الكويت النفطية الخارجية  فهو من قام بإقناع رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بالاستمرار بالعمل مع الشركة الإسرائيلية كما اتضح لنا في محور'التعامل مع الكيان الصهيوني'، فقد كان ملف هذا الشخص ممتلئاً بكل أنواع المخالفات الإدارية والمالية والقانونية وبخاصة عندما كان رئيساً لشركة تزويد الطائرات بالوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية.

بدأت قضية الوسيط 'روس بيكر' حين قامت الشركة بتشكيل فريق من خيرة الكوادر الشبابية الكويتية ليكون مسئولا عن إنجاز المشاريع الإستراتيجية، إلا أن رئيس مجلس إدارة شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل'  قرر وبشكل مفاجئ تكليف السيد 'روس بيكر' (أجنبي الجنسية يحمل ثلاثة جنسيات ( هولندي - فلبيني- استرالي)) للعمل بوظيفة مدير التسويق في مشروعي الصين وفيتنام، الأمر الذي فرض الكثير من علامات الاستفهام ؟؟ المتعلقة بمنطقية مثل هذا القرار، وما الغرض منه ؟ وما الهدف من وضع هذا الشخص في هذا المنصب في هذا التوقيت بالذات ؟ كما أن الغريب في الأمر هو تعيين هذا الشخص في هذا المنصب بعقد عمل مدته 3 سنوات وبراتب سنوي يبلغ قيمته 560 ألف يورو سنويا، وبالإضافة إلى مبلغ خمسين ألف يورو كحافز سنوي ثابت، بالإضافة إلى مبلغ 120 ألف يورو سنويا يستلمها نقديا كبدل معاش تقاعدي وهو مازال على رأس  العمل، وليس بعد التقاعد.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، ما المغزى من عزل الكوادر الوطنية الكويتية وإعاقتها عن القيام بمهامها في إدارة مشاريع بلدهم في الخارج ؟ بينما يتم إسناد مثل هذه المهام الوطنية الإستراتيجية إلى شخص أجنبي عليه الكثير من علامات الاستفهام، بالإضافة إلى صعوبة مراقبته، حيث أن المهمة التي أوكلت إليه تقع خارج حدود الكويت حيث تصعب المراقبة بالرغم من أن السجل الوظيفي لهذا الشخص يحمل في طياته إنذارا يتعلق  بعمليات تلاعب مالية في مكتب الشركة في بريطانيا، كما أن تعيين 'روس بيكر' في 'الصين' و'فيتنام' بعيدا عن مراقبة الجهات الرقابية، سهل عليه أن يدير مشاريع مليونية خاصة في الفلبين.

حيث بدأت الشبهات تحوم حول 'روس بيكر' منذ توليه لهذا المنصب، وقد تم إبلاغ رئيس الشركة بأن السيد 'روس بيكر' غير متواجد في مقر عمله وأن طريقة عمله غير واضحة، فقام رئيس الشركة بعزل أحد الموظفين الكويتيين من المشروع وإعطاء 'روس بيكر' المزيد من  الصلاحيات.

وبعد فضيحة سفر 'روس بيكر' المتكرره خلال عام 2010  للفلبين أثناء فترة العمل لإدارة مشاريع خاصة، تم استدعاؤه للتحقيق معه في 'فندق أرماني بدبي' وبعد انتهاء التحقيق قدم 'روس بيكر' طلبا للاستقالة لدواعي شخصية وعائلية، وقد قبلت استقالته على الفور، على الرغم من عدم انتهاء اللجنة من صياغة التقرير الخاص به، حيث شكلت عملية القبول الفوري لاستقالة 'روس بيكر' تغطية كبيرة له كما وفرت له فرصة الهروب من المساءلة القانونية، كما مكنت 'روس بيكر' من الحصول على جميع مستحقاته المالية.

فما أسباب فتح التحقيق في 'دبي' بعيدا عن السلطات الكويتية ؟ ولماذا تم قبول استقالته بهذه العجالة وبخاصة وأن الاستقالة جاءت لأسباب شخصية وعائلية كما هو موضح ؟

وهذه هي النتائج التي توصلت إليها اللجنة المنعقدة بتاريخ 16/8/2011 والتي تقر بارتكاب السيد 'روس بيكر' لثلاث مخالفات:

1- السفر من دون الحصول على تصريح ( أّذن سفر ) : في الحالات المذكورة أعلاه  سافر السيد ' روس بيكر' خارج 'الصين' من دون إخطار رئيس الشركة ولم يتم الحصول على تصريح بما يتنافى مع السياسة التي تتبعها الشركة في السفر فضلاً عن أن ذلك مخالف للفقرة ( 2 د) من لائحة الأحكام التأديبية والتغيب عن موقع العمل لأكثر من 20 يومًا متتالية من دون تقديم عذر مقبول.

2- تقديم معلومات غير صادقة إلى السيد رئيس الشركة والسيد 'عبد العزيز البناي' وهو تصرف يتنافى مع الأمانة ومخالفة للقسم ( 4-1 ) من لائحة الأحكام التأديبية.

3- مزاولة عمل تجاري من دون تصريح من خلال استغلال العلاقات الموطدة مع شركة 'ليوبويل الفلبينية' في تنمية الأعمال التجارية في مجال الطيران بما في ذلك عقد اجتماع مع ممثل الشركة في 'هونج كونج' . ومارس السيد 'روس بيكر' نشاطاً تجارياً خارج نطاق المهام الوظيفية الموكلة إليه من دون إخطار الرئيس والحصول على إذن بما يعد خرقاً للعقد المبرم بينه وبين الشركة.

وبعيداً عن المواقف المثبتة بعدم صحة الإجابات التي أجاب بها السيد 'روس بيكر' والمشار إليها أعلاه، اتضح للجنة أن السيد 'روس بيكر' كان غامضاً في الرد على الأسئلة وبعدم توضيح إجاباته طوال الوقت، فلقد تسبب في تأخير اجتماع اللجنة، وتميز بالغموض وعدم الصراحة في إجاباته، بل رفض الإجابة على بعض الأسئلة ولم يبدِ أي استعداد لتبرير التصرفات التي ارتكبها وإقامة الأدلة عليها بالتفصيل. لقد أخفق السيد 'روس بيكر' في عدم إحضار جواز السفر الخاص رغم أن رئيس الاجتماع طلب منه ذلك، بالإضافة إلى رفضه العودة إلى دولة الكويت فضلاً عن أن تخوفه من القانون رقم 1 ( حماية الأموال العامة ) رسخ لدى اللجنة انطباعاً باحتمالية عدم إحاطتها بجوانب الموضوع بأكمله. وعلى الرغم من أن مسألة التخوف لا تُعد خرقًاً أو مخالفةً، إلا أنه يغرس في نفوس كل أعضاء اللجنة شعوراً قوياً بعدم الثقة في 'روس بيكر'.

النتائج النهائية والتوصيات :-  ( كما جاء في نص التحقيق )

استنادًا إلى الأدلة والمعلومات المقدمة إلى اللجنة والتحقيقات والدلائل التي توصلت إليها، خلصت اللجنة إلى النتائج التالية بشأن الأسئلة المثارة بموجب الصلاحيات المخولة لها:

1- ارتكب السيد 'روس بيكر' مخالفتين منافيتين لهذا العقد ومخالفة للائحة السلوكيات المتبعة كما أوردت اللجنة آنفًا في النتائج التي أشارت إليها.

2- تسببت التصرفات التي مارسها السيد 'روس بيكر' في تقويض الثقة بينه وبين الشركة ولا سيمّا رئيس الشركة نفسه وهدم أواصر العلاقات التي تكتنفها الثقة بينه وبين أعضاء اللجنة أنفسهم.

3- لم تتوصل اللجنة إلى أي أدلة تبرهن على تسبب السيد 'روس بيكر' في أضرار مالية للشركة  غير أنه تسبب في حرج كبير لرئيس الشركة مع شركة مؤسسة البترول الكويتية ورئيسها التنفيذي .

4- المسألة برمتها أقل من أن نتعامل معها على أنها إحدى حالات إساءة التصرف المشينة التي انتهت بالإقالة من المنصب، بل إن عقوبة الإقالة من المنصب هي العقوبة المقررة لمخالفته الأولى للقسم (2 د) من لائحة الأحكام التأديبية .

5- توصي اللجنة بما يلي: الحالة التي بين أيدينا هي حالة من حالات إساءة التصرف المشينة وتوصي بإقالة السيد 'روس بيكر' من منصبه فوراً.

استقالة السيد 'روس بيكر': ( كما جاء في نص التحقيق )

بعد انقضاء ثلاثة أيام من تاريخ اجتماع لجنة التحقيق مع السيد 'روس بيكر'، تقدم السيد 'روس بيكر' باستقالة مسببة من منصبه 'ظروف شخصية وعائلية ' إلى السيد رئيس الشركة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 9 يناير 2011 رغم عدم انتهاء اللجنة من صياغة التقرير الخاص به. وبعد استشارة رئيس اللجنة، قرر السيد نائب الرئيس للتخطيط والسيد المستشار العام لشركة البترول الكويتية العالمية والسيد رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بقبول الاستقالة دون تحمل الشركة أي مسؤولية مالية على أن تتقدم اللجنة بهذا التقرير لاستكمال المهمة التي كلفها بها السيد رئيس الشركة بموجب القرار الإداري الصادر عنها.

وهذا نص السؤال الموجه إلى 'روس بيكر' من أحد أعضاء اللجنة الذي يوضح ويثبت إدانة 'روس بيكر' في قضية تلاعب بالأموال العامة: ( كما جاء في نص التحقيق )

وطرح أحد أعضاء لجنة التحقيق سؤالاً على السيد 'روس بيكر' يتعلق بوجهة نظره في التناقض الذي يشوب رفضه للقدوم إلى دولة الكويت لإجراء التحقيق فيها.

إجابة 'روس بيكر' بأنه لا يرغب في العودة إلى الكويت، لان هناك سؤالا حوله يتعلق بقانون رقم 1 (قانون رقم 1 لسنة 1993 بشان حماية الأموال العامة) وأنه مازال يحمل أقامة صالحة لدولة الكويت ولقد تم إخباره من أحد موظفي شركة البترول الكويتية العالمية أن اللجنة لن تكتفي بالتحقيق في موضوع التغيب، ولكن سوف تقوم أيضا بالتحقيق في شبهة انتهاكات للأموال العامة التي تتعلق بالفترة التي عمل بها رئيسا لشركة تزويد الطائرات بالوقود وهي (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية )، كما أنه وبموجب شروط تأشيرة الإقامة في الكويت، كان على السيد 'روس بيكر' الحصول على خطاب خروج لمغادرة الكويت ( أذن خروج )، ولكنه كان خائفًا لأنه لم يقدم هذا الخطاب ولن يستطيع الخروج من الكويت (وبفحص وتدقيق إجابات 'روس بيكر' تأكد أنه قد بدد وتلاعب بالأموال العامة لدوله الكويت عندما كان رئيساً لشركة تزويد الطائرات بالوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية )

فلماذا لم يقم رئيس شركة البترول بوقف 'روس بيكر' عن العمل والتحقيق في الفترة التي كان يعمل بها رئيساً لشركة تزويد الطائرات بالوقود ؟؟ وبخاصة أن اللجنة اعترفت أنها قلقه من أن 'روس بيكر' قد يكون انتهك حرمة الأموال العامة في هذه الفترة  فلماذا لم تحله اللجنة إلى النيابة العامة ؟ وكان عذر رئيس الشركة في قبول الاستقالة كما جاء في رد الوزير هو لحماية شركة البترول الكويتية العالمية في حال قام 'روس بيكر' برفع تظلم مطالباً بتعويض في محاكم دولة الكويت.

والسؤال هنا كيف لرئيس شركة البترول الكويتية العالمية أن يقبل استقالة المدعو 'روس بيكر' أثناء التحقيق معه ؟؟ ولا ينتظر نتائج اللجنة التي اجتمعت بتاريخ 6/1/2011 حيث تم قبول الاستقالة بتاريخ 9/1/2011 وقدمت اللجنة تقريرها في 16/1/2011، ولقد أكدت اللجنة أن هناك فرقاً كبيراً أن يستقيل شخص أو أن الشركة تقوم بفصله، هل وزير النفط قرأ الإجابات قبل أن يرسلها ؟؟ أو أنه لا يعلم بمحتوى الإجابات، ما قام به رئيس شركة البترول الكويتية العالمية هو عين الاستهزاء بكل معايير المصداقية وتستر على مجرم تلاعب بالأموال العامة باعترافه في لجنه التحقيق.

ولقد ذكرت اللجنة ايضاً  أن 'روس بيكر' متغيب فقط 27 يوماً بدون عذر وهذا أيضاً ما أجابه الوزير على السؤال البرلماني الموجهة إليه عن المدة التي تغيب عنها 'روس بيكر' عن العمل، فوزير النفط بذلك يكون شريكاً في التغطية والتضليل لحماية شخص كان المفروض أن يتم تحويله إلى النيابة العامة بقضية تبديد الأموال العامة، والحقيقة هي أن المدعو'روس بيكر' قضى أكثر من 138 يوماً في الفلبين لإدارة مشاريع خاصة (إدارة أعمال خاصة مع شركات نفطية فلبينية) .

وإليكم تواريخ تواجده في الفلبين التي حاول رئيس شركة البترول الكويتية العالمية إخفاءها.

من إلى عدد الأيام

29-Jan-2010 1-Mar-2010 32 يوم

5-Mar-2010 15-Mar-2010 11 يوم

23-Mar-2010 29-Mar-2010 7 ايام

8-Apr-2010 25-Apr-2010 18 يوم

30-Apr-2010 10-May-2010 11 يوم

18-May-2010 31-May-2010 14 يوم

4-Jun-2010 7-Jun-2010 4 ايام

10-Jun-2010 19-Jun-2010 10 ايام

23-Jun-2010 28-Jun-2010 6 ايام

9-Jul-2010 18-Jul-2010 10 ايام

5-Sep-2010 10-Sep-2010 6 ايام

19-Oct-2010 23-Oct-2010 5 ايام

28-Oct-2010 31-Oct-2010 4 ايام

4- علاقة رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل' مع المدعو 'روس بيكر' وأسباب حمايته من المساءلة القانونية.

حيث قامت مجموعة من موظفي شركة البترول الكويتية العالمية بتوجيه شكوى إلى الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية يخبرونه بما يقوم به 'روس بيكر' من انتهاكات واضحة لقيم العمل المعمول بها في شركة البترول الكويتية العالمية واحتراما لشخص رئيس شركة  البترول الكويتية العالمية قامت المجموعة بإرسال الرسالة الالكترونية نفسها إلى رئيس شركة البترول الكويتية العالمية في الوقت نفسه.

ولكن للأسف قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بإرسال رسالة إلكترونيه خاصة وسرية إلى المدعو 'روس بيكر' ليخبره بما قام به الموظفون ويطلب منه تجهيز الردود المناسبة لمحامي الشركة حتى يتم الرد على هذه الشكوى إلى الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية.

فما العلاقة التي تربط رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد 'حسين إسماعيل' بالمدعو 'روس بيكر' ليقوم بتنبيهه وإخباره بمضمون تلك الرسالة ويطالبه بتجهيز الردود ؟