fbpx
من اجتماع اللجنة التشريعية اليوم

التشريعية البرلمانية: الموافقة على مقترحات اسقاط القروض وإعادة النظر في "الأحكام الباتة"

وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في اجتماعها اليوم الأحد على اقتراحات بقوانين في شأن التماس إعادة النظر في عدد من الحالات التي تصدر فيها أحكام قضائية باتة، كما وافقت من الناحيتين الدستورية والقانونية على عدد من الاقتراحات بقوانين لمعالجة موضوع القروض وأحالتها إلى اللجنة المختصة.

وأكد رئيس اللجنة النائب خالد الشطي في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة أن موضوع التماس إعادة النظر يعد من القوانين المهمة المكملة لمنظومة العدالة في الكويت، وذلك لتعميق نزاهة القضاء الكويتي وسد الفراغ التشريعي.

وأشار إلى أن اللجنة وافقت على موضوع التماس إعادة النظر في المادة ٢١٣ مكررًا، والتي تؤكد أنه يجوز طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية والباتة الصادرة بالعقوبة في مواد الجنايات والجنح في عدد من الأحوال.

ولفت إلى أن الحالة الأولى تتعلق بما إذا كان الحكم على المتهم في جريمة قتل ثم وجد المدعى قتله حيًّا، وفِي الحالة الثانية إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل ذات الواقعة وكان بين الحكمين تناقض يستنتج منه براءة أحد المحكوم عليهما.

وفيما يخص الحالة الثالثة قال الشطي إنها تتعلق بما إذا حكم على أحد الشهود أو الخبراء بالعقوبة المقررة بشهادة الزُّور في الباب الثالث من قانون الجزاء أو إذا حكم بتزوير ورقة قدمت أثناء نظر الدعوى وكان لتقرير الخبير أو الورقة تأثير في الحكم.

وبين أن الحالة الرابعة تتعلق بالحكم المبني على حكم صادر من محكمة مدنية أو محاكم الأحوال الشخصية وألغي هذا الحكم، وأن الحالة الخامسة تتعلق بما إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأن هذه الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه.

وأكد الشطي أن هذا القانون يناقش حالة المحكوم عليه أو المحكومين عليهم في مواد نهائية وباتة من محكمة التمييز، لذلك إذا توفرت في إحدى الحالات الخمس فسيتم النظر في مسألة التماس إعادة النظر.

ولفت إلى أن تلك المسالة كانت تشكل فراغًا تشريعيًّا في قانون إجراءات المحاكمات الجزائية، مؤكدًا أن التصويت على هذا القانون يعد خطوة في الاتجاه الصحيح.

في السياق نفسه قال الشطي إن اللجنة ناقشت أيضًا موضوع يهم شريحة كبيرة في المجتمع الكويتي وهو موضوع إسقاط القروض.

وأضاف أن اللجنة تلقت معالجات لهذه المشكلة من عدة جهات، لافتًا إلى أن هناك اقتراحًا بقانون تقدم به النائب صالح عاشور إضافة إلى الشطي.

وأشار إلى أن هذا المقترح يتعلق بقيام الدولة بشراء القروض المستحقة على المواطنين من تاريخ العمل بهذا القانون والمقدم من البنوك الكويتية على أن يتم سدادها من خلال وقف صرف علاوة غلاء المعيشة التي يتم تقديمها شهريًّا لكل مدين إلى أن يتم سداد قيمة القرض.

وأوضح الشطي أن هذا الاقتراح يهدف إلى تخفيف الأعباء على المواطنين حسبما جاء في مذكرته الإيضاحية، مشيرًا إلى أن رأي اللجنة القانوني أكد أن المقترح لا تشوبه شبهه مخالفة أحكام الدستور وأن مسألة الملاءمة تترك إلى اللجنة المختصة لبحثها مع الجهات المعنية.

وبين أن اللجنة وافقت على هذا الاقتراح لأنه يخلو من الشبهات الدستورية، مشيرًا إلى وجود 3 اقتراحات نيابية في هذا الموضوع وافقت عليها اللجنة ما يعني إحالته إلى اللجنة المالية وأخذ الملاحظات الدستورية الواردة في تقريرها.

وأشار إلى رفض اللجنة بالأغلبية اقتراحًا بقانون آخر مقدم من عدد من النواب بشأن إسقاط فوائد قروض المواطنين، لأن اللجنة رأت أن هذا الاقتراح يعارض أحكام الدستور.

من جانبه أوضح عضو اللجنة النائب خليل الصالح أن الاقتراحات الخاصة بالقروض التي وافقت عليها اللجنة التشريعية سوف تحال إلى اللجنة المختصة وهي لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، مؤكدًا أنه مع إسقاط القروض. 

بدوره قال عضو اللجنة النائب سعدون حماد، إن اجتماع اليوم ناقش الاقتراحات الخمسة المقدمة من قبل عدد من النواب بشأن إسقاط القروض وشراء مديونيات الموطنين.

وأضاف حماد أنه تم التصويت والموافقة على 4 اقتراحات ورفض واحد منها، لافتًا إلى أن الاقتراحات الأربعة سوف تحول إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية من أجل إعداد تقرير متكامل حولها، ومن ثم تحويلها إلى المجلس وإدراجها بجدول أعمال الجلسات المقبلة.

في سياق آخر توقع حماد أن يكمل المجلس دورته البرلمانية دون حل، مؤكدًا أن الاستجوابات التي تصل إلى اللجنة التشريعية يتم التعامل معها وفقًا للأطر الدستورية ونصوص الدستور.