الرئيس الغانم

الرئيس الغانم: ليس هناك ما يدعو إلى الهلع بشأن الأوضاع في العراق ولكن هناك حاجة للاستعداد لأي طارئ

طباعة

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم اليوم أنه لا داعي للقلق والهلع ازاء التطورات الاخيرة  في العراق مشددا في ذات الوقت ذاته على ضرورة الاحتراز والاحتياط والجاهزية لأي طارئ.

جاء ذلك في تصريح صحافي للغانم بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة عقب الاجتماع النيابي_الحكومي الموسع الذي ترأسه بمكتب المجلس لبحث وتدارس آخر مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق وتداعياتها واحتمالاتها وكيفية التعاطي معها.

وقال الغانم "انتهينا قبل قليل من اجتماع في مكتب المجلس دعي إليه الجانب الحكومي وحضره من الجانب النيابي ٢٣ نائبا، وهو عدد كبير في ظل الإجازة الصيفية، ومن الجانب الحكومي حضر رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية ووزير الدفاع بالإنابة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، والقيادات في الجيش والشرطة والحرس الوطني".

وذكر الغانم"اننا في الكويت تعرضنا لتجربة مريرة أثناء الغزو ومثل ما نقول بالكويتي (اللي ينقرص من الحية يخاف من الحبل) ، وأيضاً (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) وبالتالي كان واجبا على ممثلي الأمة بان يطمئنوا ويطمئنوا أبناء الشعب الكويتي عن جاهزية الأجهزة الحكومية لمواجهة أي طارئ أو امر مستقبلي والاستعداد لأسوء الاحتمالات" .

واكد الغانم ان الكويت لا تتدخل في الشؤون الداخلية للعراق مستدركا بان الجانب الحكومي على تنسيق كامل مع الاشقاء في العراق بما يضمن استقرار العراق وعدم حدوث اي تداعيات تؤثر على الكويت .

واضاف "اكد رئيس مجلس الوزراء بالانابة ان مستوى التنسيق مع الجانب العراقي عال خلال اجابته على أسئلة كثيرة قدمت كاستفسارات من الاخوة النواب ، وتم التاكيد على التنسيق مع الدول الحليفة والصديقة وفق الاتفاقيات الموقعة معهم ، وهذا الأمر موجود والدعم والمساندة من كافة الدول الصديقة والحليفة موجود ".

وذكر الغانم "لا نريد إعطاء هذا الموضوع أكبر من حجمه، لكننا نريد أن نستعد لكافة الاحتمالات، والجانب الحكومي أكد لنا عدم وجود أي تهديد أمني أو عسكري من الجانب العراقي رغم استعدادات الجانب الكويتي لكل هذه التهديدات".

وأوضح الغانم ان أغلب استفسارات النواب كانت عن كيفية المواجهة في حال تفاقمت الأوضاع داخل العراق وانتشرت الفوضى وماينتج عنها من نازحين عراقيين وكيف ستتعامل الكويت مع هكذا فوضى واضطرابات ونزوح محتمل.

وبين " تم شرح الاستعدادات الكويتية لهكذا احتمال وتم التنسيق مع المنظمات الدولية المعنية لمواجهة هذا الأمر واتخاذ الاجراءات الاحترازية ".

كما اشار الغانم الى طلب النواب بان يكون هناك ناطق رسمي باسم الحكومة يوضح ويشرح أي تطورات مستقبلية  مبينا ان الحكومة أكدت بأنه سيتم إصدار بيانات بشكل مستمر في حال حدوث أي تطور.

وأضاف " المؤكد لا يحتاج إلى تأكيد والحقيقة أن التمسك بالوحدة الوطنية هو سلاحنا الأقوى تجاه أي أحداث خارجية قد تؤثر على الأمن القومي للبلاد وهذا الأمر أكد عليه النواب".

وقال الغانم " وفق الشرح الذي عرض علينا اليوم كان هناك اطمئنان لدى غالبية النواب بأن التنسيق بين أضلاع القوات المسلحة عالي المستوى وهو تنسيق استفاد من كل التجارب السابقة وأن الاوضاع مطمئنة" .

وردا على سؤال صحافي حول الحاجة إلى وجود إدارة للأزمات والكوارث أوضح الغانم ان هناك تنسيق وغرفة عمليات لمواجهة أي طارئ لا تتعلق فقط بالجانب العسكري أو الأمني بل تتعلق بكل أنواع الأمن الأخرى ومنها الأمن الغذائي والاجتماعي وأيضاً الحرب الالكترونية التي تهدف  إلى إثارة الفوضى والهلع والقلق بين المواطنين.

وقال " وجهة نظري الشخصية التي أعتقد ان النواب يتفقون معي حولها وهي بأن لكل مواطن دوراً وكل مواطن خفير وعليهم الابتعاد عن كل الاشاعات التي تثير القلق والهلع وهي غير مسنودة بمصادر موثوقة، وكل مواطن يساهم في نجاح خطة الطوارئ التي لن نحتاج لها بإذن الله، لكن في حال حدوث أي أمر  على المواطنين المشاركة في هذا الأمر".

وفي ختام تصريحه اعرب الغانم عن شكره لرئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية على استجابته الفورية للدعوة والتي أتت بتوجيه من سمو رئيس مجلس الوزراء بأن يتم التجاوب بشكل فوري مع دعوة مجلس الأمة والأعضاء بالفريق الحكومي الذين حضروا وقدموا تفاصيل الإجراءات بشكل كاف وواف.

وأضاف الغانم " نقلنا كممثلي الأمة مشاعرنا وتقديرنا لكافة أبنائنا واخواننا قيادات ومنتسبي القوات المسلحة، ونسأل الله أن يحفظهم ويوفقهم وكلنا ثقة بقدرتهم على حماية البلاد وضمان أمنها".