رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم

الرئيس الغانم: النضج والحكمة بديلين عن الانفعال والصخب السياسي

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم أن الظروف الاستثنائية الدقيقة التي تعيشها المنطقة تستوجب على السطلتين التصرف كرجال دولة مؤتمنين على حاضر ومستقبل الكويت.

وقال الغانم في كلمته في ختام دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة إن مفهوم رجال الدولة يتطلب التحلي بصفات البصيرة السياسية والإيثار الجمعي والنضج والحكمة كبدائل عن الانفعال والصخب السياسي والارتجال.

وجاء في نص كلمة الرئيس الغانم ما يلي: 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين

الإخوة الكرام

ها نحن نطوي اليوم، دور انعقادنا الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر، في وقت تعيش فيه منطقتنا، بما فيها الكويت، ظروفًا استثنائية دقيقة، تتطلب عنوانًا عريضًا لسلوكنا السياسي، حكومة ومجلسًا، وهو ضرورة التصرف كرجال دولة مؤتمنين على حاضر ومستقبل الكويت.

وعندما أقول رجال دولة فأنا أشير إلى تلك المناقب التي يجب التحلي بها

ومنها البصيرة السياسية بديلًا عن قصر النظر

والإيثار الجمعي بديلًا عن الأنانية الفردية والمصالح الضيقة

والنضج والحكمة كبديلين عن الانفعال والصخب السياسي

والتخطيط بديلًا عن الارتجال

نقول هذا الكلام

لأننا لسنا في جزيرة معزولة، بل جزء من محيط إقليمي، نتأثر به ونؤثر فيه

وهذا المحيط الإقليمي، فضلًا عن كونه متخمًا بملفاتهِ الجيوسياسيةِ المزْمنةِ والقديمةِ، فقد أَصْبح محيطًا متقلبًا ومتحوّلًا ودائمَ التغير

وإننا إزاء التعاطي مع منطقة، تمثل كل ملفاتها السياسية جروحًا مفتوحة، فلا نكاد نألف التعامل مع ملف ساخن ومستجد، إلا وقد فتح ملف آخر على مصراعيه، سمته الأساسية أنه يمضي إلى المجهول السياسي ويخلط الأوراق ويبعثر الحقائق على الأرض

سمو أمير البلاد من جهته، ما انفك يحذر وينبه ويقرع الجرس إزاء ما يحدث حولنا، ولعل آخر تحذيراته ما جاء في كلمته في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، عندما ركز بشكل واضح على ما يحدث في منطقتنا وضرورة اليقظة والوحدة والتماسك الداخلي إزاء التعاطي مع تأثيراته

والسؤال المطروح هنا

كيف لنا كبرلمان وحكومة أن نترجم تخوفات سمو الأمير وتحذيراته ؟

إن المسؤوليةَ عظيمة والحمل ثقيل، وتعاطي مجلسنا مع الظروف المحيطة بنا وتحصين وطننا سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا ، والمضي حثيثا على طريق التنمية المستدامة والمتينة ، عامل مهم ومفصلي في بعث الرسائل الواضحة إلى الداخل والخارج

الإخوة والأخوات 

قبل أن أختتم دور الانعقاد الجاري، أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لكم .. أعضاء المجلس من النواب، وأعضاء المجلسِ من الوُزراء وعلى رَأْسِهِمْ سمو رئيس مجلس الوزراء، ونائبه الأول الذي نسأل الله - تعالى- أن يشافيه ويعافيه، على ما قمتم به من عمل وجهد طوال دور الانعقاد، كما لا يفوتني أن أشكر الأخ العزيز نائب الرئيس، والأخ العزيز أمين السر والإخوة أعضاء مكتب المجلس في إعانتي على إدارة أعمال المجلس .

كما أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لأمين عام مجلس الأمة، وكافة العاملين بالأمانة العامة الذين يعملون بكامل جهدهم وطاقتهم 

والشكر موصول كذلك لحرس مجلس الأمة، قيادة وضباطًا وضباط صف وأفرادًا على المجهود الواضح في تأمين مرافق المجلس، مشيدًا بحس المسؤولية العالي لديهم وانضباطهم وطيب تعاملهم ورقي أدائهم.

كما لا يفوتني أن أشكر كافة وسائل الإِعلام المقروءة والمرئية والمسموعة على حسن متابعتها وتغطياتها لنشاطات وأعمال المجلس المختلفة من جلسات ولجان وفعاليات مختلفةٍ .

وفي الختام أدعو الباري عز شأنه أن يديم نعمةَ الأمن والأمان على بلدنا الحبيب بأمل اللقاء مرة أخرى بإذن الله في بداية دور الانعقاد القادم في أكتوبر المقبل

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الأمين .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...