النائب عمر الطبطبائي

النائب عمر الطبطبائي: الوزير الرشيدي فشل في التعامل مع انفجار المقوع وعليه الاستقالة

طالب عضو مجلس الأمة النائب عمر الطبطبائي وزير النفط والقيادات النفطية بالاستقالة وتحمل المسؤلية كاملة تجاه كارثة تسرب الغاز وانفجار  احد المكامن النفطية بمنطقة المقوع ، وفتح تحقيق فوري بالحادث ،  و احالة جميع القياديين والقائمين على هذا المكمن للتحقيق وتوجيه تهم لهم  بالاهمال وسوء الادارة وهدر أموال وثروة الدولة والتسبب بخسائر فادحة اضافة الى إلحاق الضرر بالبيئة.

وحذر الطبطبائي، بتصريح له بمجلس الأمة أمس، من خطورة الموقف بالموقع ، مبينا ان هناك احتمالات كبيرة لتفاقم الكارثة ،كوّن  ان المنطقة مشبعة بالنفط والغاز ،   والذي قد يترتب عليه حدوث انفجارات اخرى لا قدر الله ومخاطر كبيره على الأرواح العاملة بهذه المنطقة.

وشدد على  ان  مسلسل الكوارث في الكويت مستمر ، وتحديدا ما يحصل بالقطاع النفطي من دمار لثروة البلد ومصدر الدخل الوحيد للبلد بسبب سوء إدارة بعض القياديين النفطيين اللذين من المفترض ان يكونوا مؤتمنين على هذه الثروات.

وقال ان  الوزير والقيادات النفطية فشلوا في التعامل مع هذا الحادث بالشكل المطلوب ، ولا يملكون الخبرة الكافية والمطلوبة للتعامل مع هذا الحادث الكارثي، مما تسبب في تدمير مكامن النفط والتي تعد المصدر الوحيد للبلد.

وتسائل الطبطبائي:  هل يعقل ان حادث التسرب وقع قبل 3 أسابيع والحريق قبل 3 ايّام ، ولَم يقم الوزير وقيادي النفط بزيارة الموقع الا يوم أمس الاول وتحديدا بعد نشر الخبر بإحدى الصحف؟ .

وأشار الطبطبائي ، الى ان  الشعب الكويتي تابع خلال الثلاثة أسابيع  الماضية حادث التسرب الذي حصل بمنطقة المقوع ، والذي ترتب عليه حدوث كارثة انفجار  وحريق ضخم باحد اكبر المكامن النفطية بالكويت وهو مكمن وارة ، والذي لم يتم السيطرة عليه ليومنا هذا بسبب غياب الخبرات  القادرة على التعامل مع الحوادث المتكررة في الشركة ، و سوء التعامل مع الحوادث العرضية الامر الذي فاقم من حجم المشكلة.

وتابع : " مع الأسف شركة نفط الكويت ادعت ان التسرب تحت السيطرة ، ونفاجئ بان الشركة وقياديها لا يقومون باطلاع الشعب على الحقائق ويتعمدون إخفائها وأنهم يتعاملون مع الحادث على انه مجرد حريق على سطح الارض ويتعمدون اخفاء ما يجري تحت الارض ، حيث تبين ان هذه التسربات وصلت الى عدة مواقع اخرى قريبة من المكمن وتسببت في احداث تشققات عديده بالأرض، وهناك تخوف من وصول هذه التسربات والتشققات الى مدرج المطار القريب من موقع الحادث".

وبين ان شركة نفط الكويت تعاملت بشكل سيئ مع الحادث  من  من خلال قيامها بحقن المواد الكيميائية والطين لوقف التسرب بطريقة غير مدروسة ، مما تسبب في احداث ضغوط على جدران المكمن ، وأدى بالتالي الى حدوث تصدعات تسببت في تسرب محتويات المكمن من غاز ونفط الى طبقات قريبة جدا من سطح الارض.موضحا  ان المواد التي تم حقنها أدت الى حدوث تسربات عشوائية في ٣ مكامن اخرى .

وأوضح انه بعد الاطلاع ودراسة تسلسل الأحداث ، اتضح ان التسرب الذي حدث قبل ٣ أسابيع ناتج عن سوء إدارة المكمن ، وكان بسبب كسر في احد الأنابيب الواصلة لداخل المكمن وتكسير تبطين المكمن من الداخل ، مما تسبب بتسرب الغاز الى طبقات قريبة من سطح الارض . حيث ان الشركة  لم تستطع بذلك الوقت  التعامل مع حادث التسرب باحترافية لكي تتمكن من ايقافه والحد من انتشاره بأسرع وقت ممكن .

وذكر الطبطبائي ،  ان الشركة وبعد تفاقم الموضوع  اضطرت لفتح فاتورة ضخمة للشركات الأجنبية لمساعدتها على السيطرة على الحريق والتسرب ، وهو الامر الذي ينفي بيان الشركة بأنها مسيطرة على الحادث . لافتا الى ان الشركات الأجنبية هي الاخرى لم تفلح بوقف التسرب بسبب تاخر  شركة نفط الكويت باتخاذ الإجراءات الازمة والمطلوبة  في بادئ الامر .

ولفت الى ان شركة نفط الكويت أصدرت خلال الأيام الماضية بيانات تفتقد للمصداقية والشفافية، وتعمدت من خلالها تضليل الشعب الكويت والقيادة السياسية ،اذ انها لم تشرح  أسباب الحادث وطرق معالجته واثارة ، واكتفت بالادعاء بان الحادث  تحت السيطرة ، وانه لا يستنزف الثروة النفطية. متسائلا : هل ما يشتعل ماء ؟  أم انه نفط وغاز ؟

وبين ان  الشركة ذهبت الى ابعد من ذلك بالتضليل والتدليس اذ انها ضربت طوق أمني حول الموقع لمنع التصوير ودخول جهات اخرى للموقع بهدف اخفاء الحقائق .

وذكر ان هذا الحادث الكارثي تسبب في  هجرة النفط والغاز  من المكمن الذي يعد من اكبر المكامن النفطية بمنطقة المقوع.

وأضاف الطبطبائي، ان الشركة ومستشاريها يحاولون السيطرة على هذا الحريق لكن فنيا من الصعب السيطرة على هذه النوعية من الحوادث بسبب استمرار تسرب مخزون المكمن الى التشققات التي حدثت بالأرض . ومن الصعب تسكير هذه التشققات بسبب ان المكامن ذات طبيعه بيئية صعبة لا يمكن معها غرس انابيب او عمل اجراء فني لارجاع الغاز للمكمن والسيطرة عليه.