النائب عمر الطبطبائي

النائب عمر الطبطبائي: تعديلات قانون الجزاء لمزيد من الحفاظ على كرامات الناس والأديان واحترام حرية الرأي

أكد النائب عمر الطبطبائي أن التعديلات التي تقدم بها مع مجموعة من النواب على قانون الجزاء تهدف إلى إتاحة المزيد من الحريات مع حفظ كرامات الناس.

وقال الطبطبائي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن التعديلات تتعلق بالشق الخاص بالسب والقذف، لأن القانون الموجود منذ أكثر من 50 عاما نصوصه لا تغطي وسائل الإعلام والتواصل الحديثة والجرائم الإلكترونية، مشيرا إلى أن التعديلات تجعل القانون يشمل جميع الوسائل الحديثة ومنها "تويتر".

وبين الطبطبائي أن المشرع الأول هو من وضع القانون في عام 1960، والآن أتينا للتعديل لمزيد من الحفاظ على كرامات الناس، موضحا أن في التعديلات المقدمة من قبله وعدد من النواب تحقيقا لمصلحتين، المصلحة الأولى حفظ كرامات الناس، والمصلحة الثانية هي حفظ كرامات الاديان واحترام حرية الرأي والمحافظة عليها.

وأوضح أن هناك إشكالية ثانية في الوضع القائم تتمثل بالغرامات الموجودة، ففي السابق كانت الغرامات رادعة وتصل إلى ألف روبية، أما في الوضع الحالي فلا تتجاوز 150 دينارا أو السجن 3 سنوات بحسب تقدير القاضي، وأن التعديلات المقدمة تمنح القاضي القدرة على التوسع في الأحكام برفع الغرامات من 3 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار في قضايا السب والقذف فقط.

وذكر الطبطبائي أن المشرع في عامي 2006 و 2007 بدلا من أن يعدل قانون الجزاء وخصوصا ما يتعلق بجرائم السب والقذف فيما يتعلق بالوسائل الحديثة للنشر، استحدث جرائم جديدة تكبل الحريات والعقل وضمنها في قوانين "المطبوعات والنشر" و"الجرائم الإلكترونية " و " المرئي والمسموع"، ومن بين هذه الجرائم تهمة التعرض للدول الصديقة.

وتساءل" هل المطلوب أن لا أحد يبدي رأيه في أي وضع إقليمي أو سياسي حاصل بين الدول الصديقة مثل وضع قطر والإمارات والسعودية؟ لا كاتب ولا مغرد؟" مؤكدا أن هذه الجرائم إلغائها في التعديلات خاصة أن هناك شبابا صدرت ضدهم أحكام بسبب هذه الجملة المطاطية.

وأشار إلى أن الأمر الغريب الثاني هو استحداث عقوبات للجرائم المتعلقة بكرامات الناس والسب والقذف في قوانين أخرى بينما هي موجودة في قانون الجزاء، موضحا أن التعديلات المقدمة من قبله وزملائه النواب تلغي هذه العقوبات من هذه القوانين كما تلغي تهمة ازدراء الدستور.

وشدد على أن ما قدموه هو تعديل قانون الجزاء فيما يتعلق بجرائم السب والقذف لتشمل كافة وسائل التواصل الحديثة ومن الطبيعي أن نلغي عقوبات المساس بكرامات الإنسان في القوانين الأخرى.

وأفاد بأن قانون أمن الدولة تم إجراء تعديلات عليه لأن فيه مصطلحات مطاطية خطيرة مثل الاتهام بالتأثير على الثقة المالية للدولة وزعزعة الاقتصاد، كما أن قانون "المرئي والمسموع" يجرم الكتابة عن الشركات التي تفلس ، فكيف يريدون أن نكون مركزا ماليا؟

وقال إن القوانين الحالية تعتبر سلاحا بيد السلطة تستخدمها وقت ما تشاء لأن الجرائم التي استحدثوها هدفها تعليب وتفصيل التهم.

وأشار إلى أن أغلبية الصحف يمكن أن تقع في المحظور إذا كتبت عن أي قضية اقتصادية ، لأنهم إذا أرادوا ملاك الجريدة او المحرر فيمكن أن تفصل له التهم وفق القوانين الجديدة.

وأوضح الطبطبائي أن التعديلات التي قدموها لا تشمل المساس بالذات الإلهية والذات الأميرية لأن هذه نقاط خلافية بين النواب، مؤكدا أن الصورة التي قدمت بها التعديلات يتفق عليها أغلب النواب.

وأشار إلى أن هناك حملة منظمة ضد هذا القانون، من خلال اجتزاء التعديلات ، وادعوا أننا زدنا العقوبات بهدف سجن الناس.

وطالب الشارع الكويتي والنشطاء السياسيين ان يقرؤوا القوانين التي تم التعديل عليها قبل ان ينخرطوا بأي حملة.

واستغرب الطبطبائي تصرفات الحكومة، مشيرا إلى أنه عندما يقدم استجوابا يقولون ليس وقته وكأن بيدهم تحديد متى نقدم الاستجواب من عدمه، ثم يقحمون موضوع الحريات لخلط الأوراق، وأدخلوا أدواتهم لتشويه التعديلات التي قدمناها على قانون الجزاء.

وفي موضوع آخر، قال الطبطبائي إنه يضع نواب الأمة جميعا أمام مسؤولياتهم في استجواب وزير النفط.

وأكد أن أن ما يتردد عن أن هذه التجاوزات ليست في عهد الوزير الحالي غير صحيح، فأنا تدرجت بالأسئلة وجلست مع الوزير أكثر من مرة وفي دور الانعقاد السابق في عهد الوزير السابق عصام المرزوق لولا استقالة الحكومة لكان مكانه المنصة.

وبين أن وزير النفط الحالي مرت عليه 3 أشهر ولم يرد على أي سؤال له ، "ولكن بعد أن وقفت على منصة التصريحات وتكلمت في الموضوع وردني اتصال .. وقيل لي أن الإجابات ستصل بعد يومين ..وفعلا وصلت .. وليتها لم تصل ..وسوف ترونها في قاعة عبدالله السالم .. وأتحدى الوزير إذا كان قد قرأ الإجابات".

وأضاف أنه يضع نواب مجلس الأمة جميعا أمام مسؤولياتهم في الدفاع عن المال العام، وألا يكون حماية المال العام شعار من شعارات الانتخابات ولا يكون الكرسي هو أول همهم.

وقال"لنثبت للأمة أننا نستحق أن نكون نواب الأمة، ومن يقول إن النهب الذي يحصل في القطاع النفطي بمليارات الدنانير ليس في عهد الوزير الحالي ، فأنا أؤكد لكم أن النهب لا يزال قائما، وبعضها كان الوزير مسؤولا عنها".

وقال إن "الوزير في يوم من الأيام كان تحت ويرى الفساد فوق.. بينما الآن هو فوق ويرى الفساد تحت .. فما الذي فعله ؟".

وأكد أن يوم 1 مايو سيكون يوم الحساب وسيتحدث وفق أدلة عن النهب المنظم في القطاع النفطي، وفي ذلك اليوم سيكون الاستجواب الملياري.

وشدد على أن القطاع النفطي ليس ملكا لمجموعة من الناس بل ملك كل كويتي، وهذه أموال عامة يملكها الشعب الكويتي، و"إذا دخل الفساد في القطاع النفطي فما الذي بقي في البلد".

وأضاف "معاشات أغلب أهل الكويت من هذا القطاع، ومعاشاتكم يا مسؤولين ويا وزراء من هذا القطاع .. ومن يقف مدافعا عن مافيا القطاع النفطي سيتحمل الكثير".