fbpx
رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم

الرئيس الغانم: الأمير أكد انه لن يتوانى عن اتخاذ أي قرار في حالة اضطر لذلك وفقا لصلاحياته

أعرب رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم عن ثقته المطلقة بحكمة وحنكة سمو أمير البلاد في تجاوز كل الظروف الاستثنائية التي تمر به االمنطقة، منوها بالدعم اللامحدود الذي أبداه أعضاء مجلس الامة تجاه هذه القيادة الحكيمة.

وأضاف في تصريح إلى الصحافيين عقب ترؤسه اجتماعا في مكتب المجلس تم تخصيصه لنقل رسالة من سمو الامير أن 42 نائبا حضروا الاجتماع وهم يمثلون الغالبية الساحقة من أعضاء المجلس ،واعتذر نائبان هما صفاء الهاشم وعيسى الكندري بداعي السفر ولم يحضر 5 نواب"والغائب عذره معه".

وأشار الغانم إلى أنه نقل رسالة الأمير المكتوبة حرفيا حتى لا يكون هناك أي لبس وتأويل ومن باب الشفافية والأمانة، وجاء فيها:

نظرا للتطورات الخطيرة المتسارعة التي يشهدها اقليمنا الملتهب، وبناء على التداعيات السياسية والإقتصادية والأمنية البالغة الخطورة الناتجة عن تلك التطورات و المستجدات، وإيمانا بأن ما يحدث حولنا لم يعد بمنأى عنا ، بل نحن على تماس مباشر به، و إضلاعا بمسؤوليته الجسيمة كرأس للدولة وأب للسلطات جميعا، وحارسا و قيما على أمن و استقرار الوطن، فقد كلفني حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه بصفتي رئيسا للسلطة التشريعية، بنقل الرسائل التالية إلى أبناءه النواب بكل وضوح و شفافية.

أولا: يؤكد سموه مجددا على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية، والرفض القاطع لأي اصطفافات طائفية أو قبلية أو فئوية، وعدم السماح بأي خطاب سياسي يثير الكراهية و البغضاء المذهبية أو العرقية، و يشدد سموه على أن نواب الأمة يجب أن يكونوا في مقدمة الصف وقدوة للشعب، ممن يدفعوا بالخطاب الوطني الجامع قدما لا خطاب التقسيم و الفرقة.

ثانيا: يؤكد سموه أهمية عدم الانجرار العاطفي والإنفعالي فيما يتعلق بالأزمة بين الأشقاء في الخليج، وأهمية وقف كل محاولات التراشق السياسي والإعلامي التي قد ينجرف إليها البعض فيما يتعلق بالأزمة الخليجية أو الأزمات الأخرى، مؤكدا سموه موقف الكويت كوسيط حقيقي من الداخل الخليجي نفسه، معني بحل الأزمة بين الأشقاء، لا طرفا ثالثا بين فريقين  وعلى هذا النهج الموضوعي والصادق يجب أن نبقى و نعمل.

ثالثا: يشدد سموه لأبنائه النواب على أهمية دورهم الدستوري المحوري تشريعيا ورقابيا، و يشدد في ذات الوقت و بالتزامن، على أهمية التحلي بأخلاق رجال الدولة و الإتسام بنضج السياسيين القادرين على تحمل المسئولية ، و ذلك عبر ترسيخ التعاون البناء و الحقيقي و الملموس بين السلطتين، و إشاعة أجواء التهدئة و التفاهمات، وتصويب الممارسات الخاطئة، وعدم الجنوح إلى التصعيد السياسي غير المبرر في هذه الأوقات العصيبة والإستثنائية، والنظر بعين الاهتمام إلى الملفات الإقتصادية والأمنية الملحة و العاجلة.

و أخيرا .. يتمنى سموه حفظه الله ورعاه على أبناءه النواب العمل حثيثا للحفاظ على استقرار الكويت وتحصين لحمتها والإضطلاع بمسؤولتهم التاريخية و أن يكونوا خير عون و سند للقيادة السياسية .. مؤكدا سموه في ذات الوقت على إنه لن يتوانى ( بحكم مسؤولياته الدستورية ) عن اتخاذ أي قرار ( في حال اضطر إليه ) يضمن للبلد أمنه واستقراره و يحفظ مستقبل أبنائه.(انتهت الرسالة).

وأشار الرئيس الغانم إلى حديث النواب خلال الاجتماع والذين قالوا "اننا نقف جميعا عونا وسندا لصاحب السمو امير البلاد ونتمنى له التوفيق في كل مهامه" وأكد الحضور على دعم الجهود الحثيثة لسمو امير البلاد والقيادة السياسية والداعية إلى التسامح الخليجي والعمل المشترك في مواجهة التحديات الامنية الكبيرة التي تواجه شعوب وحكومات المنطقة متمنين لمساعي صاحب السمو كل النجاح والتوفيق كما أكد الحضور أن الرئيس وجميع أعضاء المجلس والمواطنين الفضلاء على وعي كامل بخطورة المرحلة وأهمية الوحدة الوطنية وتعزيز تلاحم الصف في جميع الاوقات وفي الظروف الحرجة الراهنة على وجه الخصوص وعلى اهمية الابتعاد عن تداول الاشاعات وكل ما من شأنه الإضرار بأمن الكويت واستقرارها وأمن واستقرار كافة دول المنطقة.

وأضاف الغانم " تلقى اعضاء مجلس الامة رسالة صاحب السمو حفظه الله بعين الاهتمام والعناية مشددين على أهمية التحلي بروح المسؤولية والحكمة في إدارة الشأن العام وتعاطيه داخل وخارج مجلس الأمة وعلى اهمية تغليب نهج التفاهمات والتعاون وتجنب لغة التشاحن السياسي وضرورة التحلي بالتعاون والعمل السياسي المدروس والمثابر في التعاطي مع كافة الملفات الوطنية الملحة.

وقال اكد معظم الحضور تمنياتهم ورغبتهم الشديدة بأن يكون التشكيل الحكومي الجديد على مستوى الطموحات وقادرا على التعاون مع مجلس الامة لمواجهة كل التحديات التي تواجهنا في هذا الوقت وحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه".

وقال الغانم نقلت لإخواني النواب تحيات سمو ولي العهد الأمين عبر محادثة هاتفية كانت أمس الاثنين وتمنياته لأبنائه النواب بالتوفيق والنجاح في تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذا الوضع الاستثنائي العصيب، سائلين المولى عز وجل أن يعود سمو ولي العهد مشافى ومعافى إلى أهله ومحبيه وإلى أرض الوطن، وأطمئنكم أنه في صحة جيدة تامة وانتهت كل فحوصاته الطبية بنتائج ايجابية وعودته إلى أرض الوطن بإذن الواحد الاحد قريبة جدا.

وردا على سؤال إن كان الاجتماع تطرق إلى الاستجوابات قال الغانم لم ولن ندخل في هذه التفاصيل وأنا واثق من تقدير النواب الذين حضروا هذا الاجتماع حيث لم يحضروا إلا لرغبتهم في الاستماع إلى رسالة صاحب السمو وإبداء التعقيب عليها.

أضاف ان مواضيع الاستجوابات وغيرها لم تكن مطروحة إذ لدينا ما هم أهم من تحديات خارجية ولدينا متربصون في الداخل والخارج وسنقف لهم جبهة واحدة لنفشل أي مخطط من أي جهة تهدف لزعزعة أمن واستقرار البلد.

وردا على سؤال آخر ذكر الرئيس الغانم أن سمو الأمير أبلغني اليوم أنه سيستضيف أبناءه النواب في القريب العاجل ليسمعوا نفس الحديث الذي استمعوا له اليوم ، كما قد تكون هناك تطورات حيث أن الأمور تسير بوتيرة متسارعة جدا وكل يوم هناك  اشياء جديدة.

أضاف كان هناك طلب من النواب بعقد لقاء مع سمو رئيس الوزراء لنقل تصوراتهم وأمنياتهم وطموحاتهم فيما يتعلق في التشكيلة الحكومية الجديدة، وقال إن كان هذا بحث مختلف عن رسالة الامير إلا أنني سأتحدث مع سمو رئيس الوزراء وسأدعو إلى لقاء مع النواب في الوقت الذي يقدره الأخوة النواب ويكون مناسبا لرئيس الحكومة.

وردا على سؤال ثالث قال الغانم  ثقتي بالله سبحانه وتعالى أولا إضافة إلى ثقتي بحكمة وحنكة صاحب السمو وبعد ذلك ثقتي بأختي واخواني النواب أنهم في الظروف الاستثنائية بمثابة السور الواقي والحامي للمجتمع وأنا واثق اننا بقيادة أمير البلاد ستعبر سفينة الكويت هذه الامواج المتلاطمة وستصل إلى بر الامان بقيادة حكيمة وشعب وفي كما اثبت في الكثير من التجارب السابقة على مر التاريخ دائما.