الخرافي: نحن ننتخب من منطلق طائفي أو قبلي أو فئوي وكل نائب يمثل حزبا

طباعة

حذر رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي من خطورة التعسف في إستخدام النواب لحق الإستجواب وتداعيات ذلك على الإستجواب الذي يعتبر حق دستوري للنائب يجب أن يحسن إستخدامه ليقوم بعمله الرقابي في تقويم عمل الوزراء.

وقال الخرافي في مقابلة خاصة مع تلفزيون الكويت أجراها الإعلامي ماجد الشطي تبث مساء اليوم الخميس "إنه لايستطيع أحد أن يجادل في حق النائب في إستخدام الإستجواب ولكن آمل عدم التعسف من النواب في ممارسة حقهم وألا نسيئ لهذه الأداة الدستورية..وآمل وضع الكويت فوق أي إعتبار وتقوية الديمقراطية من خلال الحوار البناء داخل مجلس الأمة بعيداً عن الإساءة أو التجريح" معرباً عن إستغرابه من تحويل الإستجواب إلى أداة إتهام بينما هي في واقع الأمر أداة إستفهام ومساءلة من النائب للوزير.

وأوضح الخرافي أن من شأن الإستجواب أن يساعد الوزير المستجوب على الإصلاح وأن يعطية قوة أكثر داخل الحكومة ودعماً للعمل والإنجاز.

وأعرب رئيس مجلس الأمة عن مباركته لسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد تجديد الثقة به من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ومباركته للوزراء آملاً أن تكمل الحكومة الجديدة دورتها وأن تعمل جنباً إلى جنب مع مجلس الأمة وفق الحوار البناء الهادف وألا تؤخر الإنجازات.

وحذر الخرافي من خطورة إثارة الفتن الطائفية والفئوية والعنصرية البغيضة مشيداً بحكمة سمو أمير البلاد في التعامل مع هذا الملف الحساس وتركيزه وحرصه الدائم على الوحدة الوطنية وتعزيزه مؤكداً متانة العلاقة والروابط بين أفراد المجتمع الكويتي بمختلف فئاته وطوائفه .

وأوضح أن مخاطر الفتن الطائفية تفوق بكثير الحروب الخارجية ومن شأنها أن تفكك الشعوب وتطيح بالبلدان.

وشدد الخرافي على أهمية الدور الذي تلعبه الصحافة والإعلام بمختلف أساليبه في التأجيج والإثارة أو التهدئة والمعالجة.

وقال " من واجب صحافتنا أن تنتقد وتصحح إذا مارأت أن هناك خللاً يحتاج إلى تقويم لكن عليها الحذر من الإثارة لمجرد الإثارة..ومن واجب الإعلام المرأي والمسموع وبكافة أنواعه أن يساهم في تعزيز وحدة المجتمع وتماسكه وأن يبتعد عن اللعب بوحدة الوطن والعبث في نسيجه الإجتماعي وإثارة الفتن..".

وحول الديمقراطية الكويتية,قال الخرافي " ينقص ديمقراطيتنا التنظيم السياسي حيث أننا ننتخب من منطلق طائفي أو قبلي أو فئوي ..وكثيراً ما أُسأل من برلمانيين خارج الكويت : كم لديكم من حزب؟..وفي الحقيقة أن كل نائب يمثل حزباً.." لكن الخرافي أكد بأن ذلك " لايعني أننا الآن مستعدين لإشهار الأحزاب لأننا لانزال نعتمد المنطلقات القبلية والطائفية والفئوية أساساً في إختياراتنا وتوجهاتنا.

وقال رئيس مجلس الأمة إن مسألة تعديل الدستور أتاحها الدستور نفسه كل خمس سنوات بهدف التطوير ومواكبة التغيرات والإصلاحات معرباً عن إستغرابه من موقف البعض الرافض لأي تعديل في الدستور " بل وتكفير من يسعى أو يفكر في تطويره" مشدداً على أن تعديل الدستور يجب أن يكون بهدف تطويره ولتحقيق المزيد من الحريات ودعم الديمقراطية.

وحول الأحداث الأخيرة في مملكة البحرين قال الخرافي " إن الحوار هو الأسلوب الأفضل لحل الخلافات وتلبية مطالب الشعوب في البحرين وغيرها " محذراً من مغبة التعسف في التعامل مع الشعوب " التي من حقها المطالبة بحقوقها".

وأعتبر الخرافي دول مجلس التعاون بعيدة عما يحدث من تغيرات كبيرة في بعض الدول العربية " الأحداث الأخيرة التي حصلت في الدول العربية لاتمسنا بشكل مباشر وذلك لأنها جاءت بسبب الجوع والبطالة التي لاتوجد في بلداننا" مؤكداً أهمية الديمقراطية في ترسيخ العلاقة بين الحكام وشعوبهم .

ودعا رئيس مجلس الأمة الإيرانيين إلى الحوار مع جيرانهم في دول مجلس التعاون الخليجي بعيداً عن التصريحات الإستفزازية التي تؤجج الخلاف بين الطرفين وتترك تداعيات سلبية في علاقة الطرفين محذراً من خطورة تدخل أي طرف في الشأن الداخلي للطرف الآخر.

وأنتقد الخرافي المبادرة الخليجية في اليمن قائلاً " أعتقد أن المبادرة الخليجية في اليمن لم توفق..والمبادرات يجب أن تكون مدروسة ووفق رؤية واضحة..وألا تكون الوساطة بشكل علني مفضوح وتحت أنظار وسائل الإعلام دون التنسيق المسبق مع أطراف الخلاف والتمهيد للوفاق والإصلاح".