التيار التقدمي: يجب عدم استسهال طرح خيار مقاطعة الانتخابات رغم مشروعيته

طباعة

كرر "التيار التقدمي الكويتي" تحذيراته التي سبق وأن حذّر منها في وقت مبكر وأكثر من مرة حول المخطط السلطوي الأخير للعبث بالنظام الانتخابي وتغيير آلية التصويت قبل الانتخابات النيابية المقبلة، وهذا ما عبّرنا عنه في بياننا الصادر بتاريخ 20 يونيو الماضي، وأكدّناه على نحو مفصّل في بياننا الأخير الصادر بتاريخ 22 يوليو الجاري.

ورأى التيار في بيان صحافي له، أنّ المهمة الرئيسية المباشرة التي يجب توحيد الموقف الشعبي حولها والتركيز عليها هي مهمة إعلان الرفض القاطع لمخطط السلطة، والعمل على منع محاولة العبث الجديدة بالنظام الانتخابي، وعدم إقحام المحكمة الدستورية في الصراعات السياسية الدائرة، والإصرار على حلّ مجلس 2009 في أسرع وقت وإجراء الانتخابات النيابية وفق النظام الانتخابي القائم.

وطالب التيار بترك أمر تغييره وإصلاحه إلى مجلس الأمة المقبل، مؤكداً على أن هذا ما يتطلّب الآن بذل الجهود لكشف الطابع الغرضي لما تطرحه السلطة من مبررات تتصل بالعدالة والمساواة، وفضح دوافعها الحقيقية المتمثّلة في التحكّم بمخرجات العملية الانتخابية، ومحاولتها إشغال الرأي العام الشعبي وإلهائه عن استحقاقات الإصلاح السياسي الديمقراطي.

وقال البيان: من المهم بمكان عدم التسليم مسبقاً بنجاح مخطط السلطة، وكذلك تجنّب الانشغال عن المهمة الرئيسية المباشرة في جدل جانبي حول طبيعة الردّ الشعبي اللاحق، ومن بين ذلك ما هو مطروح حول خيار مقاطعة الانتخابات، الذي هو خيار مشروع في الاحتجاجات السياسية، ولكنه خيار أخير يتم اللجوء إليه اضطراراً عندما تُستنفد كل السبل ولا يعود هناك بُدٌّ من اتباع مثل هذا الخيار الاحتجاجي، الذي يجب عدم استسهال طرحه وضرورة وجود موقف مشترك وتنسيق بين مختلف القوى السياسية والشعبية حوله بعيداً عن إنفراد طرف معين باتخاذ القرار.

وشدد البيان على ضرورة أن تسبق اتباع هذا الخيار الاحتجاجي دراسة موضوعية وواقعية وتحضير جدّيّ وتعبئة شعبية شاملة لتوفير إمكانات النجاح وضمان القدرة الفعلية على التأثير، مع ضرورة استذكار الدروس والخبرات التاريخية من التجارب السابقة لمقاطعة الانتخابات بايجابياتها وسلبياتها، سواءً في الكويت، مثلما حدث في العام 1990 في مواجهة "المجلس الوطني" غير الدستوري، أو ما شهدته بعض البلدان الأخرى.

وفي الختام البيان عبر "التيار التقدمي الكويتي" عن ثقته بوعي شعبنا وقدرته على الدفاع عن حقوقه ومنع التعدي عليها، ونؤكد ضرورة التركيز على المهمة الرئيسية المباشرة والمحددة المتمثّلة في إعلان الرفض الشعبي القاطع لمخطط السلطة ومحاولتها العبث بالنظام الانتخابي.