fbpx
الشيخ أحمد الفهد الصباح

تنحي أحمد الفهد عن رئاسة اتحاد اللجان الوطنية الأولمبية على خلفية التحقيق السويسري

أبعد التحقيق السويسري في قضية سياسية كويتية، الرجل النافذ في الرياضة العالمية الشيخ أحمد الفهد الصباح، موقتا عن رئاسة اتحاد اللجان الوطنية الأولمبية "أنوك" بعد أيام من ابتعاده عن اللجنة الأولمبية الدولية.

وأفادت الأخيرة الإثنين أنها "أخذت علما بقرار الشيخ أحمد الفهد الصباح بالتنحي الموقت عن دوره ومهامه ضمن اتحاد اللجان الوطنية الأولمبية +أنوك+"، والذي يدخل حيز التنفيذ "في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2018".

وأتى الإعلان عشية جمعية عمومية لـ "أنوك" في العاصمة اليابانية طوكيو الثلاثاء والأربعاء، كان يتوقع أن تعيد انتخاب الفهد (55 عاما) رئيسا.

ووجه الفهد رسالة الى رئيسة لجنة الأخلاق في اللجنة الفرنسية باكريت جيرار زابيلي "نبلغكم بكل ود بأنني قررت بمبادرة مني التنحي مؤقتا عن دوري ومسؤولياتي في أنوك بدءاً من صباح 28 تشرين الثاني/نوفمبر بعد القيام بالاجراءات المتعلقة بذلك مع الجمعية العمومية للجنة في طوكيو".

وأتى ذلك بعد أسبوع من إعلان الفهد الذي يشغل أيضا منصب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، تعليق مهامه في اللجنة الأولمبية على خلفية تحقيق في اتهام موجه إليه من قبل الادعاء السويسري، بشبهة تزوير أشرطة على ارتباط بقضية سياسية في الكويت.

وينفي الفهد بشدة هذه الاتهامات.

وفي بيانها اليوم، أكدت اللجنة الأولمبية أنها أخذت علما "بتقرير وتوصيات لجنة أخلاقيات اللجنة الأولمبية الدولية في ما يتعلق بوضع عضو اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس أنوك الشيخ أحمد الفهد الصباح"، إضافة الى قراره التنحي موقتا عن مهامه كعضو في اللجنة.

وشددت اللجنة على أن قرينة البراءة "تبقى قائمة"، معتبرة أن الفهد "اتخذ مسار التحرك الصحيح بشأن الحركة الأولمبية".

وأتى الإعلان الرسمي بعد ساعات من تقارير صحافية عن أن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، طلب من الفهد التنحي.

وأورد موقع "انسايد ذا غايمز" المتخصص بالقضايا الرياضية، أن باخ الذي تجمعه علاقة ودية بالفهد، طلب من الأخير "عدم التقدم لإعادة انتخابه (على رأس أنوك) في أعقاب المزاعم" السويسرية.

وأورد الموقع إن الفهد "كان مترددا في التنحي في بادئ الأمر (...) لكن بعد مناقشات مع عدد من زملاء كبار في +أنوك+ وقيادات من الاتحادات القارية الأولمبية، قرر التنحي بانتظار تبيان ما سيكون عليه مستقبله".

وكشفت تقارير سويسرية هذا الشهر أن الفهد متهم مع أربعة أشخاص آخرين، بمحاولة إضفاء شرعية على أشرطة مشكوك بصحتها، كإثبات على ضلوع مسؤولين كويتيين في محاولة انقلاب وسرقة المال العام.

ونفى الفهد في بيان "بشدة ارتكاب أي مخالفات"، معتبرا أن الاتهامات هي ذات "دوافع سياسية من قبل أطراف سياسية في الكويت". وقال إنه سيوقف عمله الأولمبي (عضوية اللجنة الدولية ورئاسة لجنة التضامن الأولمبي) الى أن يتم التحقيق معه من قبل لجنة الأخلاقيات.

ويشغل الشيخ أحمد عضوية اللجنة الأولمبية الدولية منذ نحو 26 عاما.

ويتهم الفهد والأربعة الآخرون، بينهم ثلاثة محامين، بالتزوير على خلفية محاولة إثبات أن رئيس الوزراء الكويتي السابق الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ورئيس مجلس الأمة الراحل جاسم الخرافي، كانا مذنبين بالتآمر والفساد والإعداد لانقلاب.

وبحسب بيان الادعاء السويسري الذي اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه، كان الهدف من التزوير المزعوم إضفاء الشرعية على تسجيلات فيديو مثيرة للشكوك قدمها الشيخ أحمد الفهد في الكويت كدليل على ممارسات فاسدة قام بها ناصر الصباح والخرافي.

وأشار الفهد حينها الى امتلاكه اثباتات على أن مسؤولين كبار خططوا لانقلاب وسرقوا عشرات مليارات الدولارات من المال العام. وقدم العضو البارز في الأسرة الحاكمة، والذي سبق له شغل منصبي وزير الطاقة والاقتصاد، تسجيلات لدعم ادعاءاته، لكن صحتها كانت موضع شك.

ومن المتوقع أن ترفع القضية بحق الشيخ أحمد، وهو مثل الشيخ ناصر إبن شقيق أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، الى المحكمة في جنيف العام المقبل.

وأعرب مكتب الشيخ أحمد في بيان سابق عن ثقته في أنه سيثبت براءته، وسيعود سريعا لمزاولة المهام التي يقوم بها منذ أكثر من عقدين من الزمن.

وأضاف البيان إن الشيخ أحمد الفهد "لديه كل الثقة بالمحاكم السويسرية والمسار الحيادي للجنة الأخلاقيات في اللجنة الأولمبية الدولية، وأنه سيتم اثبات براءته بشكل كامل".

وكان الفهد نفى ارتكاب مخالفات في العام الماضي عندما تم تحديد هويته في وثيقة لدى وزارة العدل الاميركية في نيسان/ابريل في قضية تتعلق بالرئيس السابق لاتحاد غوام في كرة القدم، ريتشارد لاي. واعترف لاي بأنه مذنب بتهمة تلقي ما يقرب من مليون دولار في رشاوى مرتبطة بالاتحاد الدولي لكرة القم.