وزير الصحة السابق الدكتور جمال الحربي

الراي/ فضيحة إسعاف «الصحة»... بتوقيع جمال الحربي

أعلنت وزارة الصحة عدم تسلمها سيارات الإسعاف التي تعاقدت لتوريدها بسبب بعض الملاحظات في مواصفاتها، وطالب مصدر مطلع بضرورة محاسبة المسؤولين عن الخلل والمتسبب في عقد صفقات «مشبوهة» تكبد خسائر للمال العام.

وكانت الزميلة جريدة «الجريدة» كشفت أمس عن «صفقة مشبوهة» في وزارة الصحة تتعلق بـ «التعاقد لتوريد عشرات سيارات الإسعاف تبين أنها غير مطابقة للمواصفات ولم تدخل الخدمة منذ سنوات رغم وجودها في مخزن الوزارة».

وكشف مصدر مطلع لـ «الراي» ان «الصفقة التي تم الحديث عنها وقعها بالأمر المباشر وزير الصحة السابق الدكتور جمال الحربي في 24 أبريل 2017 بقيمة 3 ملايين و720 ألف دينار، وتشمل توريد 79 سيارة إسعاف».

وأشاد المصدر بـ «متابعة وسائل الإعلام وتسليط الضوء على مكامن الخلل في وزارة الصحة، بما يسهم في محاربة الفساد وتحقيق الإصلاح المنشود»، مطالباً بـ «فتح تحقيق واسع في هذه القضية لمحاسبة المسؤولين المتسببين في هدر المال العام، خصوصاً وأن التأخير في تسلّم السيارات يعرقل خطط تطوير الخدمات الصحية ورفع مستوياتها في المجالات كافة».

وفيما أكد المصدر أن «وزارة الصحة لم تتسلم رسمياً سيارات الإسعاف»، أوضح أن «وجودها في مخازن إدارة النقليات التابعة للوزارة جاء بناء لطلب الشركة المورّدة لعدم وجود مخازن خاصة بها تستوعبها، ووافقت الوزارة رغبة في الحفاظ عليها من التلف خلال الفترة التي يعمل فيها المورّد على معالجة كل الملاحظات في مواصفاتها، بما يتفق مع توصيات اللجنة المختصة».

ولفت المصدر إلى أن «الوزير السابق الدكتور جمال الحربي كان حريصاً على اتمام الصفقة بالأمر المباشر، ويشرف على هذا الملف منذ أن كان وكيلاً مساعداً لقطاع الخدمات الطبية المساندة المعني بالتمريض والطوارئ الطبية قبل أن يصبح وزيراً».

برلمانياً، قال النائب رياض العدساني  لـ «الراي» إنه «سيوجه سؤالاً برلمانياً بخصوص ما تمت إثارته عن إسعاف الصحة الجديد، مشيراً إلى أنه وجه العديد من الأسئلة في ما يتعلق بالقطاع الصحي ومشاريعه التي تحتاج إلى متابعة ومعرفة تفاصيلها.

وعلى الصعيد نفسه، أوضح مدير إدارة الطوارئ الطبية في وزارة الصحة منذر الجلاهمة أن «ما نشر غير دقيق، فالوزارة تعاقدت لتوريد سيارات إسعاف في أبريل 2017» أي خلال عهد الوزير جمال الحربي، مبيناً أن «الوزارة لم تتسلم حتى الآن أي إسعاف رسمياً من السيارات التي تم توريدها في 2018 من قبل الشركة المتعاقد معها».

وبيّن الجلاهمة أن اللجنة المختصة قامت بفحص السيارات بعد توريدها للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات المتفق عليها وتم ابداء الملاحظات للشركة للتعامل معها حسب النظم المتبعة».