النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح أثناء افتتاحه ورشة عمل بعنوان (مشروع بوابة الكويت الشمالية الخليجية: مدينة الحرير) التي نظمها مكتب البنك الدولي

ناصر الصباح: مشروع تطوير شمال الكويت ومدينة الحرير واقع الكويت قبل اكتشاف النفط

قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح ان مشروع تطوير شمال الكويت ومدينة الحرير لا يزال في بدايته "لكن يغمرنا الكثير من الحماس للتفاعل الاجتماعي والسياسي مع هذا المشروع".

جاء ذلك في كلمة للشيخ ناصر الصباح على هامش افتتاحه اليوم الاثنين ورشة عمل بعنوان (مشروع بوابة الكويت الشمالية الخليجية: مدينة الحرير) التي نظمها مكتب البنك الدولي في الكويت.

وأضاف ان "مشروع تطوير شمال الكويت ومدينة الحرير في الواقع ليس مجرد رؤية بل هو واقع الكويت منذ ما قبل اكتشاف النفط".

وأوضح ان دولة الكويت كانت تزخر بثقافة البلد المرفأ الذي يرحب بالجميع ويساعد الجميع من غير تفرقة بسبب دين أو ثقافة وهذا الذي نحتاجه تماما لإعادة تأهيل المكان ووضع بمكانته التاريخية السابقة".

وأكد ان "التحدي الذي تواجهه دولة الكويت كبير في تنفيذ المشروع ولكن ارادتنا أكبر من ذلك بكثير" مضيفا ان سمو الأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وضع هذه الرؤية منذ سنتين وثلاثة شهور واعتبرها قد بدأت منذ حينه.

ولفت الى ايمان دولة الكويت الدائم بتقديم العون للجيران موضحا ان آسيا الوسطى على سبيل المثال تحتاج إلى الكثير من العون "ومن سوء الحظ أن طرقهم للخروج إلى بقية دول العالم محدودة".

وأوضح "اننا نريد أن نفتح هذه المنطقة إلى جانب جنوب روسيا ومنغوليا وبقية الدولة الآسيوية بهذا الجانب لتكون دولة الكويت مرفأ لوصلها مع بقية دول العالم ما سيخدم الكثير من الدول".

وقال الشيخ ناصر الصباح ان "خدمة الدول التي تحتاج للعون هو صفة أصيلة في دولة الكويت والتزام أصيل في ثقافتنا فهو مزيج من التاريخ والثقافة والتجارة والسياحة التي تميز البلاد".

وأعرب عن امله في ان تحقق هذه الورشة الاستفادة من خبرات البنك الدولي خصوصا في الاطلاع على تجارب أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا والتعرف على النماذج الإيجابية والسلبية التي واجها البنك الدولي لعدم تكرار الأخطاء.

من جانبه قال رئيس جهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان فيصل المدلج في كلمته ان رؤية (كويت جديدة 2035 ) تتضمن خلق مصادر بديلة للدخل بعيدا عن النفط لهذا فكرنا في مشروع المنطقة الشمالية.

وأضاف المدلج "نعمل على خلق بوابة تجارية آمنة للمنطقة" لافتا إلى اخر الدراسات التي تبين ان منطقة آسيا الوسطى وما يحيطها تضم نحو 240 مليون نسمة.

وقال اننا بصدد خلق مركز رئيسي يمكنه أن يزود المنطقة بفرص تجارية ومالية وتعليمية وصحية لافتا إلى التواصل مع البنك الدولي لتحويل هذه الرؤية إلى حقيقة.

وأوضح انهم بدؤوا بمرحلة التخطيط الحضري والعمراني وفقا لدراسات عن المنطقة كما وضعوا قوانين تساعد على تحقيق هذه الرؤية.

من ناحيته قال مدير مكتب البنك الدولي في الكويت الدكتور فراس رعد في كلمته ان مجموعة من الخبراء الداخليين والخارجيين سيقومون بإثراء فريق جهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان بخبراتهم العالمية.

وأضاف رعد ان الخبرات المتنوعة من أماكن متفرقة من العالم تعطينا مؤشرات عما يمكنه أن ينجح و ما يمكنه أن يفشل مبينا ان هذه الورشة ستتطرق الى البيئة المالية في الكويت وكذلك الاتصال ما بين الكويت وجيرانها بجانب التحضيرات والاستعدادات العمرانية المناسبة.

واعرب عن سعادته بوجود شراكة تطويرية مستمرة مع دولة الكويت التي تمتد منذ ستينيات القرن الماضي "ونسعى لعلاقة أمتن وأعمق مع دولة الكويت".

يذكر ان ورشة العمل بحثت في جلساتها عددا من الموضوعات منها مشروعات بوابة الخليج الشمالية وآليات تطبيق هذه المشروعات.

وتناولت الورشة التجربة السنغافورية بوصفها أنموذجا لتنمية الاقتصادات وكذلك تجربة هونغ كونغ اضافة الى تناول بعض تجارب الاقتصاد الكلي للمناطق الاقتصادية الخاصة.

واستعرضت الورشة في جلساتها قطاع المواصلات والقطاع اللوجستي في المنطقة اضافة الى الاطلاع على بعض التجارب الدولية الاخرى مثل المكسيك فضلا عن جلسة خاصة عن الخبرات الدولية في تصميم وادارة المناطق الاقتصادية الخاصة.