داوود معرفي

الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة: التعديلات المقترحة للصندوق تقود "هيمنة الوزير ونسف الاستقلالية"

توقف رئيس الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة داود معرفي عند التعديلات المقترحة من قبل لجنة تحسين بيئة الاعمال على قانون صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة محذراً من خطورة روحية التعديلات المقترحة والتي تذهب جميعها باتجاه احكام سيطرة وزارة التجارة والصناعة على الصندوق وإفراغ مبدأ الاستقلالية الذي تفترضه وتتطلبه هذه المؤسسة، من مضمونه.

وقال معرفي في بيان صحفي اليوم:

اولاً :في الشكل

١-اشارت الجمعية الى ان التعديلات المقترحة جرت دون الأخذ بعين الاعتبار آراء الجهات المعنية وفي مقدمتها الجمعية نفسها لافتتة الى ان مجلس ادارة الجمعية نفسها سعى الى تجاوز التجاهل المقصود من قبل اللجنة له ومع ذلك بادر الى طلب ابداء رأيه امام اللجنة، الا ان حتى هذا الطلب قوبل بالتجاهل ، نرى بان هذا التجاهل بدا وكأنه نهج متعمد حتى تتم التعديلات خلف أبواب مغلقة وتحقق الغاية الضمنية من كافة التعديلات المقترحة باتجاه احكام سيطرة الوزير على الصندوق.

٢- ضرب إستقلالية مؤسسة المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتنافى أيضا مع كافة التوجهات المعتمدة في مؤسسات عالمية مماثلة بالنظر الى ما يتطلبه هذا القطاع من ضرورة إبقائه بعيدا عن الدورة المستندية والاجراءات المعقدة.

٣- من المظاهر الواضحة لسيطرة الوزير على الصندوق حصر التعيينات بيده، وهو ما يضرب مبدأ الاحتياجات الفنية والاسس المهنية للاختيار بناءا على الحاجة الفنية للمؤسسة والتي يفترض ان تقدر من الادارة التنفيذية.

٤- منح المدير العام والذي يجري اختياره من الوزير بعد ان يجري اختياره من مجلس الادارة صلاحيات واسعة.

ثانياً : في المضمون فقد توقفت الجمعية عن التعديلات الكارثية المقترحة التالية:


أ-دور مجلس الاداره شكلي فقط باعتماد ما يرفع اليه  بخلاف ماهو معمول به حاليا بالقانون ٩٨/٢٠١٣ وتم تحويل اختصاصاته بحسب القانون الحالي للمدير العام القائم مع اقتراح صلاحيات اخرى أشبه بدور القطاع الخاص ومن شانها جعل الكيان يباشر صلاحيات ومهام ربيحية تخرج الكيان من القطاع العام ليصدم مع دور القطاع الخاص مباشرة وهذا فيه اهدار لحق الدوله ودور القطاع العام ودور الجهات الرقابيه بصوره عامه علاوة على تحول الغايه من وراء صدور هذا القانون.

ب- إلغاء مناصب بالقانون ترتب على اثرها مراكز قانونيه لبعض العاملين بالصندوق مثال: منصب الرئيس التنفيذي رغم ان التعديلات لم تتعرض للمادة ٢١ من قانون الصندوق  بحسب الصفحة رقم ١٢ بل اقتصرت على عدد من المواد وبذلك سيكون منصب الرئيس التنفيذي قائم بالمقابل ماجاء بالتعديل بالمادة ١٨ من القانون بحسب المقترح بجعل صلاحيات الرئيس التنفيذي مكفولة للمدير العام على نقيض نص المادة التي خولت رئيس مجلس الادارة بجعله ممثلا عن الصندوق.

ج-المادة١٣ من صفحة ١٩ الفقرة الاخيرة الوزير يحدد مكافأة أعضاء مجلس الادارة بمعنى يحدد مكافأته ايضاً على اعتبار اقتراح ان يكون هو رئيس المجلس، شبهة استفادة مباشره ومركزيه باتخاذ القرار.

د-اما اخطر التعديلات المقترحة فهي تلك التي نسفت مدة ال 45 يوم التي كان القانون السابق حددها كسقف أقصى يلزم ادارة الصندوق على ملف التمويل المقدم من المبادر  فإذا بالمقترح الجديد ينسف هذه المُهلة ولا يحدد لها سقف بما يتركها لسلطة تقدير ادارة الصندوق وهو ما يتنافى مع مبادئ الشفافية والوضوح 
ويضع المبادر في مهب اهواء الهيكلية الجديدة للصندوق.

ه-وبالختام رغم اقتراح العديد من الاعضاء الافاضل بتعديل بند النسبة ٢٪؜ مرة واحدة فقط ليتمشى مع الشريعة الاسلامية ومصلحة المبادر الا ان اللجنة ارتأت بان تعطي هذه الصلاحية لمجلس ادارة الصندوق القادم من دون تحديد ان كانت النسبة تؤخذ مره واحده او سنوياً.

وتمنى معرفي في ختام بيانه من اعضاء مجلس الامة الافاضل الاطلاع على القانون بتفاصيلة قبل اخذ اي قرار قد يضر بمصلحة المواطنين وبالاخص الشباب منهم.