وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة لشؤون الخدمات الدكتورة جنان بوشهري

الوزيرة بوشهري: مراجعة الطلبات الاسكانية وبدل الايجار للتأكد من سلامتها وتوافقها مع القانون والشروط

قالت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة لشؤون الخدمات الدكتورة جنان بوشهري إن المؤسسة العامة للرعاية السكنية سلمت فعليا ما نسبته 42 في المئة من أوامر البناء للمشاريع الإسكانية التي تم توزيعها على المخطط.

جاء ذلك في كلمة للوزيرة بوشهري خلال جلسة مجلس الأمة التكميلية اليوم الأربعاء وبعد انتقال المجلس إلى بند مواصلة النظر في طلب مناقشة مقدم من بعض الأعضاء بشأن القضية الاسكانية والإجراءات الحكومية الخاصة بتوفير المساكن للمواطنين إضافة إلى خطتها الإسكانية في السنوات المقبلة والوقوف على مشاريع البنية التحتية لكل المشاريع الإسكانية لاستيضاح سياسة الحكومة بشأنه وتبادل الرأي بصدده.

وأشارت الوزيرة بوشهري إلى منهج مؤسسة (الرعاية السكنية) في توزيع المخططات والذي كان محل اتفاق مع لجنة شؤون الإسكان البرلمانية وأثبت نجاحه لافتة إلى الإحصائيات الخاصة بتوزيع الوحدات السكنية على المخطط والتي تم تسليمها.

وأوضحت أن نسبة 42 في المئة من أوامر البناء للمشاريع الإسكانية التي تم توزيعها على المخطط تعني وفقا لإحصائيات مؤسسة (الرعاية السكنية) أنها وزعت خلال الفترة الماضية ما يعادل 23 ألفا و737 قسيمة من أصل 56 ألفا و733 قسيمة وبيتا على المخطط. كما أشارت إلى إحصائية تفصيلية صادرة من مؤسسة (الرعاية السكنية) عن المشاريع الإسكانية التي تم توزيعها ومنها مدينة (جابر) الأحمد حيث وزع فيها 1475 بيتا إضافة إلى تسليم أوامر بناء ل 3464 قسيمة.

وأضافت أنه وزع في مدينة (صباح الأحمد) أوامر بناء ل 7373 قسيمة إضافة إلى 2201 بيت كما تم توزيع أوامر بناء ل 1030 قسيمة و 396 بيتا في منطقة (شمال غرب الصليبيخات) وتم أيضا توزيع أمر بناء لعدد 171 قسيمة في منطقة (أبو حليفة).

وبينت أنه تم أيضا تم توزيع أمر بناء لد 2426 قسيمة في مشروع (توسعة الوفرة) مشيرة إلى توزيع 5201 أمر بناء في مشروع (غرب عبدالله المبارك).

وقالت الوزيرة بوشهري إن تلك الأرقام والإحصائيات تؤكد أن "التوزيع على المخططات كان منهجا صحيحا وسليما والدليل على ذلك أن 42 في المئة منها الآن وحسب المخطط لها ودون تأخير أعطيت أوامر البناء لها".

وكشفت أن طابور الانتظار في مؤسسة (الرعاية السكنية) وصل اليوم إلى 96 ألف طلب اسكاني علما أنه في السابق وحتى عام 2014 كان طابور الانتظار قد تجاوز 110 آلاف طلب إسكاني. وأكدت احترامها لدور مجلس الأمة التشريعي والرقابي انطلاقا من صلاحياته الدستورية وما نصت عليه اللائحة الداخلية لمجلس الأمة في متابعة وزارة الدولة لشؤون الإسكان " لتقويمنا في حال أخطأنا لا قدر الله ودعمنا إن كنا على طريق الإنجاز".

وشددت الوزيرة بوشهري على اهتمامها بجميع الملاحظات التي أبداها أعضاء مجلس الأمة على أداء المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبنك الائتمان.

وأشارت إلى نجاح لجنة شؤون الإسكان البرلمانية في إزالة العديد من العوائق التشريعية ودعم الإصلاح في القضية الإسكانية حتى وصل إجمالي التوزيعات إلى رقم غير مسبوق وهو 12 ألف وحدة سكنية سنويا مؤكدة أنه جاء تتويجا لكل الجهود المشتركة ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وذكرت أن مشوار تقديم الرعاية السكنية للمواطنين "مازال طويلا على الرغم من النجاح الذي تحقق في الدفع بعجلة القضية الإسكانية" مشيرة إلى الحاجة لإنشاء مدن إسكانية كل مدينة فيها ما لا يقل عن 25 ألف وحدة سكنية بما في ذلك المباني الحكومية والبنية التحتية. وأضافت الوزيرة بوشهري " نحن نسعى جاهدين إلى إنجازها لتتحول تلك المدن من مخططات على الأوراق إلى مدن سكنية جاهزة للعيش الكريم للأسر الكويتية".

وأشارت إلى وجود تحديات تواجه مؤسسة (الرعاية السكنية) منها ضمان تنفيذ عقود البنية التحتية التي وقعت وسوف توقع والتي سوف تطرح في القريب العاجل.

وذكرت أن قطاع المراقبة والتنفيذ في المؤسسة العامة للرعاية السكنية يعمل على قدم وساق في متابعة أداء المقاولين ومراقبتهم والتأكد من التزامهم في تنفيذ الجداول الزمنية التي وضعت لهم. وأشارت إلى أن الجداول الزمنية الموجودة على الموقع الإلكتروني لمؤسسة (الرعاية السكنية) وهي تحدث بصفة شهرية متضمنة الموقف الزمني لكل مشروع والموقف التنفيذي لكل مقاول يقوم بتنفيذ هذه المشاريع.

وأضافت الوزيرة بوشهري أن " هناك تحديا آخر خاصا بتوفير السيولة البنكية لدى بنك الائتمان لكي يضمن البنك الاستمرار في تقديم قروضه الاسكانية". وتابعت " لا نخفيكم سرا أن استمرار بنك الائتمان في تقديم قروضه الإسكانية دون تنويع لمصادر دخله سوف يؤثر على ديمومة هذا البنك لذلك حرص البنك في مارس الماضي على توقيع عقد يعمل على المحافظة على استمرارية واستدامة التمويل العقاري من المواطنين وإعادة هيكلة التمويل للبنك". ومضت قائلة "كلف مجلس إدارة بنك الائتمان المدير العام لبنك صلاح المضف وعضو مجلس إدارة بنك الائتمان وهو ممثل بنك الكويت المركزي وليد العوضي متابعة توصيات مجلس الإدارة وإبلاغ مجلس الإدارة بنتائج هذه الدراسة".

وقالت إن "هذه الدراسة موضع اهتمام وتنقيح مستمر للتأكد من ثلاثة أمور أساسية هي إعادة هيكلة البنك الممول إذ يجب أن يراعي وبصفة أساسية القدرة المالية للمواطنين ولا يزيد الأعباء المالية عليهم وأن تتوافق نتائج هذه الدراسة مع استدامة بنك الائتمان وكذلك المحافظة على حق الدولة المالي". وحول وجود عيوب وخلل في البيوت التي تم توزيعها للمواطنين من قبل مؤسسة (الرعاية السكنية) قالت بوشهري " لا ننكر وجود عيوب في البيوت التي وزعت وأؤكد أن تلك المنازل تملك كفالة إنشائية وصحية وكهربائية تلزم المقاولين بإجراء التعديلات المطلوبة للأخطاء أو العيوب على نفقتهم".

وأضافت أنه "تم تكليف جميع شركات المقاولات أن يكون لها مكتب في جميع المناطق السكنية لاستقبال شكاوى المواطنين والتعامل معهم بصورة سريعة" موضحة أن هذه المكاتب تحت رقابة المؤسسة بصفة مستمرة للتأكد من سرعة تعاملهم مع هذه الشكاوى".

وأوضحت ان " تلك الإصلاحات التي يقوم بها المقاولون في المشاريع الإسكانية لم تجنبهم الجزاءات وتم تطبيق على هؤلاء المقاولين جميع الغرامات المنصوص عليها في العقود".

وذكرت بوشهري أنه في شهر يناير الماضي تم تحويل شركة مقاولات إلى النيابة العامة بتهمة الإخلال في تنفيذ الأعمال المناطة بها والمؤسسة تتابع تلك القضية".

وبينت ان المؤسسة العامة للرعاية الاسكانية تريد تغيير فلسفتها الإسكانية الحالية بشأن وقف توزيع البيوت والاتجاه إلى توزيع القسائم بعد اجراء البنية التحتية لهذه القسائم".

وأوضحت أن المؤسسة حرصت على توفير خيار آخر وهو إدخال المطورين العقاريين والقطاع الخاص لتنفيذ المشاريع السكنية لافتة إلى أن هذا الخيار حاليا " قيد الدراسة الآن ويخص مشروع (جنوب سعد العبدالله)".

وأكدت بوشهري أن القضية الإسكانية هي مسؤولية سياسية وأخلاقية نتحملها جميعا ويجب علينا ان نتأكد من سلامة أعداد المتقدمين لطلبات الرعاية السكنية ومدى توافق هذه الطلبات مع القانون والشروط واللوائح المنصوص عليها.

وأضافت "أخذت على عاتقي منذ أن توليت الحقيبة الوزارية مراجعة الطلبات الإسكانية وبدل الإيجار ولن أقبل في أي حال من الأحوال أن أمكن غير مستحق لطلب إسكاني أو بدل إيجار لما يمثله من اعتداء على المال العام" متوعدة بمحاسبة أي مسؤول يتجاوز أو يتلاعب في الطلبات الإسكانية أو بدل الإيجار.

وأعربت عن خالص الشكر والتقدير لأعضاء مجلس الأمة على الاهتمام الذي أولوه للقضية الاسكانية مضيفة " وما تخصيصكم لجلسة عامة لمناقشة هذه القضية إلا دليل على حرصكم أن تكونوا شركاء للسلطة التنفيذية في حل هذه القضية وإيجاد الحلول المستدامة والناجحة لها.   وكان عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي قالوا في جلسة مجلس الأمة التكميلية اليوم وأثناء بند مواصلة النظر في طلب مناقشة (القضية الاسكانية) إن القضية الإسكانية أكبر هاجس لدى المواطن الكويتي مشددين على أنها قضية مهمة وحساسة ومتشعبة وعلى الحكومة أن تراعي جميع الجوانب فيها.

وذكر الأعضاء في مداخلاتهم أن الشعب الكويتي اليوم يريد نتائج ملموسة على أرض الواقع بشأن القضية الإسكانية وكفى نقاشا فيها مشددين على الحاجة الماسة إلى ابتكار حلول لهذه القضية بطرق متطورة وغير مسبوقة.

وأضافوا " لا نحتاج لاستطلاعات رأي لنعرف أن القضية الإسكانية من أولويات المواطن " ويجب على الحكومة أن تعجل التوزيعات الفعلية للمساكن.

ورأوا أن تأخر الحكومة في توزيع الطلبات الإسكانية طيلة السنوات الماضية أدى إلى تراكم تلك الطلبات الأمر الذي نتج عنه خلق أزمة.

وأوضحوا أن الأزمة الإسكانية أدت إلى خلق مشكلات أخرى أبسطها ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات محذرين من أن "الحكومة غير مدركة لأبعاد القضية الإسكانية فهي سبب رئيسي لعدم الاستقرار الاجتماعي وارتفاع نسب الطلاق".

وأضافوا أن ذلك يأتي نتيجة استهلاك ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات لرواتبهم واليوم لم يعد بمقدور المواطن شراء بيت بعد أن أثقل كاهله دفع الإيجارات طيلة السنوات الماضية.

وشددوا على ضرورة منع شركات البناء التي ارتكبت أخطاء في مخططات البيوت الحكومية من الدخول بأي مناقصات إسكانية أخرى وتحويل المقاولين الذين أضروا بالمشاريع الإسكانية إلى النيابة العامة ومنعهم من الإشراف على أي مشروع إسكاني مستقبلا.

ودعوا إلى تجهيز الطرق المؤدية إلى المدن الإسكانية الجديدة وتوفير مختلف الخدمات والمرافق الحكومية فيها قبل انتقال المواطنين للسكن فيها.

وأشاروا إلى أهمية دعم بنك التسليف إعطاء القطاع الخاص دورا فعالا في معالجة القضية الإسكانية والعمل بجدية دون شعارات كما أكدوا أن إعمار الأراضي الخالية سيشكل دفعة للاقتصاد الوطني.