fbpx
محتجون يحملون لافتات لدعم اللاجئين السوريين خلال احتجاجات في اسطنبول يوم 27 يوليو

منظمة العفو: تركيا ترحل سوريين قسرا إلى "المنطقة الآمنة" المزمعة

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير نُشر يوم الجمعة إن تركيا ترسل قسرا لاجئين سوريين إلى منطقة سورية بالقرب من الحدود حيث تهدف إلى إقامة ”منطقة آمنة“ رغم أن الصراع هناك لم ينته بعد.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقرير منفصل يوم الجمعة إن السلطات اعتقلت ورحلت عشرات السوريين عشوائيا إلى شمال سوريا بين يناير كانون الثاني وسبتمبر أيلول.

وتستضيف تركيا حاليا نحو 3.6 مليون لاجئ فروا من الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ ثماني سنوات. ولكن مع تنامي الاستياء العام تجاههم بمرور الوقت تأمل أنقرة في إعادة توطين ما يصل إلى مليوني شخص في المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في شمال شرق سوريا.

وتقول أنقرة إن أكثر من 350 ألف لاجئ سوري عادوا بالفعل طوعا إلى بلادهم.

وذكرت منظمة العفو في تقريرها أن اللاجئين الذين تحدثت إليهم اشتكوا من تهديدهم أو إجبارهم من قبل الشرطة التركية على التوقيع على وثائق تفيد بأنهم سيعودون بمحض إرادتهم إلى سوريا.

وقالت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والتي تتخذ من بريطانيا مقرا لها ”في الواقع، تعرض تركيا حياة اللاجئين السوريين لخطر شديد بإجبارهم على العودة إلى منطقة حرب“.

وأضافت أنها تعتقد أن عدد عمليات الإعادة القسرية في الأشهر القليلة الماضية بلغ المئات وذلك استنادا إلى مقابلات أجرتها بين يوليو تموز وأكتوبر تشرين الأول لكن يمكنها تأكيد 20 حالة.

ولم ترد أنقرة بعد على تقرير منظمة العفو الدولية لكنها سبق أن نفت إرسال أي سوري إلى وطنه رغما عنه.

وقال التقرير إن المُرحلين يتم إبلاغهم عموما بأنهم إما غير مسجلين أو يعيشون خارج المنطقة المُسجلين فيها، مضيفا أن أشخاصا رُحلوا أيضا من مناطق تم تسجيلهم فيها.

وقالت آنا شيا، الباحثة المعنية بحقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية، إن تركيا تستحق التقدير لاستضافة هذا العدد الكبير من السوريين على مدار سنوات عديدة، مضيفة ”لكن من غير الجائز أن تستخدم هذا الكرم ذريعة لخرق القانون الدولي والمحلي من خلال ترحيل الناس إلى منطقة نزاع نشط“.

وتنص خطة تم الاتفاق عليها بين تركيا وروسيا هذا الأسبوع على طرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية من قطاع من الأراضي بعمق 30 كيلومترا على طول الحدود التركية والسماح للاجئين بالعودة إلى هناك ”بشكل آمن وطوعي“.

وفي خطاب ألقاه أمام قادة العالم بالأمم المتحدة في سبتمبر أيلول، طرح الرئيس رجب طيب أردوغان مقترحات طموحة لبناء عشرات القرى والبلدات الجديدة بالمنطقة الآمنة المزمعة على طول الحدود التركية.

وقالت صحيفة ”يني شفق“ الموالية للحكومة يوم الجمعة إن الحياة ستعود إلى الوضع ”الطبيعي“ الآن في تل أبيض ورأس العين على الحدود السورية، بعد أن انتزعت تركيا السيطرة على المنطقة من وحدات حماية الشعب.

وأضافت أن تركيا ستعيد بناء البلدتين اللتين دمرتهما سنوات الحرب، وتنشئ قوات أمن ونظاما قضائيا هناك وستعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة.