fbpx
فلسطينيون يتلقون المساعدات في مركز للامم المتحدة في مخيم الجبيل في شمال قطاع غزة في 8 اغسطس 2018

احتجاجات في مقر وكالة الاونروا في غزة بعد تسريح موظفين

سيطر موظفون جزئياً على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس، كما أفاد مسؤول في المنظمة الأربعاء متهماً اتحاد موظفي الوكالة ب"التمرد" بسبب تسريح بعض العاملين فيها.

والشهر الماضي أعلنت الوكالة أن أكثر من 250 موظفاً في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة سيفقدون وظائفهم بعد أن خفضت الولايات المتحدة تمويلها للوكالة بمقدار 300 مليون دولار.

وأدت عملية تسريح الموظفين إلى احتجاجات يومية من قبل اتحاد موظفي الوكالة في غزة قال مدير الوكالة أنها تثير مخاوف أمنية.

وقال مدير عمليات الوكالة في قطاع غزة ماتياس شماليه "لقد استولوا على المجمع حيث يوجد مكتبي ومكاتب أخرى".

وأقر شماليه أن الوكالة فقدت السيطرة على الموقع في مدينة غزة، وقال أنه لم يتمكن من العمل من مكتبه لأكثر من أسبوعين.

وصرح لوكالة فرانس برس "أنا قبطان السفينة ولدي 13000 بحار، وقد ازاحوني من القيادة وحاصروني في غرفة القبطان"، في إشارة إلى عدد موظفي الوكالة في غزة.

وتقدم الوكالة الدعم لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في أنحاء الشرق الأوسط بينهم غالبية سكان غزة البالغ عددهم قرابة مليوني شخص.

وتشغل الوكالة أكثر من 200 مدرسة في القطاع المحاصر، يمكن أن لا تفتح مع بدء العام الدراسي الجديد بدون تمويل جديد وانتهاء الخلاف مع الموظفين.

واتهم شماليه اتحاد موظفي الأونروا بممارسة "تهديد ومضايقة الموظفين الفلسطينيين الآخرين. وبالنسبة لي فإن ذلك تجاوزاً للخط الأحمر".

وأضاف "أنا قلق جدا على سلامة وأمن زملائي الفلسطينيين".

إلا أن الاتحاد نفى جميع الاتهامات بالمضايقة ومن المقرر أن يواصل التظاهرات ويتوقع أن يتم تنظيم اضراب عام خلال الأيام المقبلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقال أمير المسحال رئيس اتحاد موظفي الأونروا لفرانس برس "هذا اعتصام سلمي وآمن داخل المقر الإقليمي للأونروا للمطابقة بحقوق الموظفين لكي يتمكنوا من مواصلة عملهم".

وقال أن عدد من المتضررين من عمليات التسريح يعملون في الوكالة منذ أكثر من 30 عاما ويسعون إلى الحوار مع الإدارة.

- زيارات حماس -

الأربعاء زار محمود الزهار، القيادي البارز في حركة حماس، المحتجين داخل مبنى الأونروا، وأبدى دعم الحركة الكامل للاحتجاجات، بحسب مراسل فرانس برس.

ولم يكن شماليه على علم بزيارة الزهار إلى المقر وقال أن زيارة أي عضو من حماس --التي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية - ممنوع لأنها تنتهك قواعد الامم المتحدة في ما يتعلق بالحياد.

وبدأت مجموعة صغيرة من الموظفين إضراباً عن الطعام أمام مكتب شماليه لإجبار الإدارة على التخلي عن قراراتها بشأن التسريح.

وقال اسماعيل الطلاع الذي يعمل مرشدا نفسيا في إحدى المدارس، أنه في يومه الرابع بدون طعام.

وقارن بين راتبه البالغ نحو الف دولار شهرياً وما وصفه بالرواتب والمزايا الكبيرة التي يحصل عليها شماليه وغيره من كبار موظفي الأونروا الذين عادة ما يكونوا من الأجانب.

وبدأت أزمة التمويل في كانون الثاني/يناير عندما خفضت الولايات المتحدة، أكبر مانح للأونروا، تمويلها السنوي من 360 إلى 60 مليون دولار فقط.