الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يزور إثيوبيا ويلتقي معارضين

قال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إنه أتيحت له زيارة منطقة في إثيوبيا شهدت احتجاجات واضطرابات خلال السنوات الثلاثة الماضية وذلك بعد أن رفضت الحكومة السابقة طلبه العام الماضي.

تأتي زيارة المفوض السامي بعد ثلاثة أسابيع من أداء رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أبي أحمد اليمين. وتعهد أحمد بتطبيق إصلاحات في أعقاب أحداث عنف وقمع.

وفي منطقة أوروميا التي زارها الأمير زيد قتل مئات في أعمال عنف منذ 2015 فجرتها احتجاجات على حقوق تملك الأراضي تحولت إلى دعوات بمزيد من الحريات السياسية.

وقالت الأمم المتحدة إنه في كثير من الوقائع فتحت قوات الأمن النار على محتجين.

وينظر إلى اختيار الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الحاكمة لآبي (41 عاما) على أنه مسعى من جانب الائتلاف الذي يحكم البلاد منذ 1991 لتخفيف التوترات العرقية ومحاولة لإرضاء قطاعات عريضة من الشباب الساخط خاصة من مناطق مثل أوروميا التي ينتمي إليها.

وقال الأمير زيد إنه اجتمع مع أبي وزعماء محليين في أوروميا. كما التقى مع سياسيين من المعارضة ونشطاء في المجتمع المدني أفرج عنهم مؤخرا خلال زيارته هذا الأسبوع.

وقال في مقابلة "حينما أقارن بكيف كان الوضع قبل سنوات قليلة لم يكن من الممكن تصور أن يزور المفوض السامي لحقوق الإنسان إثيوبيا".

وتابع "لقد سمح لي بالزيارة بطريقة لم أكن أعتقد أنها ممكنة".

وأضاف أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وقع اتفاقا لتعزيز التعاون مع الحكومة.

وخلال زيارته الأخيرة إلى إثيوبيا قبل عام حث المفوض السامي الحكومة على توسيع المجال أمام المجتمع المدني وتعزيز الحقوق المدنية وطلب إذنا للتحقيق في العنف في أوروميا.

ورفضت الحكومة طلبه.

ومنذ أن حل محل هايلي مريم ديسالين الذي استقال في فبراير شباط وسط توترات هددت قبضة الائتلاف الحاكم على السلطة تعهد أبي "ببداية سياسية جديدة" تشمل المزيد من الحقوق الديمقراطية.

وتتاخم الدولة التي يبلغ سكانها 100 مليون نسمة دولا تعاني صراعات بينها الصومال والسودان. وتواجه الحكومة أيضا اتهامات من جماعات حقوقية باستخدام المخاوف الأمنية كذريعة لقمع المعارضة وتكميم وسائل الإعلام.

ولا يضم البرلمان المكون من 547 مقعدا عضوا واحدا ينتمي للمعارضة. وتتهم أحزاب المعارضة الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية بتزوير انتخابات 2015.

وقضى أبي الأسابيع الأولى في المنصب في السفر إلى مناطق مختلفة من البلاد بينها أوروميا وأمهرة وهي منطقة أخرى شهدت احتجاجات. وقال الأمير زيد إن مكتبه طلب زيارة أمهرة.

ولم يرفع أبي حالة طوارئ مدتها ستة أشهر فرضها الائتلاف الحاكم بعد يوم من استقالة هايلي مريم في فبراير شباط. ويقول محللون إن هذا مؤشرا على التحديات التي تواجهه بعد أن وعد علانية بتطبيق إصلاحات بينما يحاول في الخفاء إقناع الجبهة بتخفيف قبضتها.

ورفض الأمير زيد التعليق على ما إذا كان يجب رفع حالة الطوارئ.

لكنه قال إنه نصيحته للحكومة السابقة "بضرورة الانفتاح تتحقق على ما يبدو".

وتابع "أظن أن هناك ما يدعو الناس للتفاؤل".