لاعبو المنتخب الاسباني خلال التمرينات

مونديال 2018: تمرين الماني لاختيار هدافي اسبانيا

من سيكون المهاجم الاساسي في تشكيلة اسبانيا في مونديال روسيا 2018؟ منذ سنوات ومنتخب "لا روخا" يبحث عن رأس حربة صريح والوقت يداهمه قبل كأس العالم. الأمر متروك الجمعة لدييغو كوستا ورفاقه لتسجيل العلامات في ودية المانيا بطلة العالم.

ألقى التتويج بكأس أوروبا 2012، عندما أحرزت اللقب مع سيسك فابريغاس في مركز الرقم "9 الخادع"، الضوء على نقص مستمر. بعد فرناندو توريس هداف نهائي نسخة 2008 القارية، ثم دافيد فيا أفضل هداف بالتساوي ةمع ثلاثة آخرين في مونديال 2010 (5 اهداف لكل منهم)، لم ينجح أي رأس حربة صريح بفرض نفسه.

فشل دييغو كوستا في مونديال 2014 الاخير بانقاذ سفينة اسبانية ودعت باكرا من الدور الاول.

وفي كأس اوروبا 2016، لعب الفارو موراتا اساسيا وودع مع بلاده من ثمن النهائي.

واستدعى المدرب جولين لوبيتيغي الثنائي باستمرار. لكن المنتخب الاحمر تخطى ايطاليا بثلاثية نظيفة في ايلول/سبتمبر الماضي من دون رأس حربة.

شرح المدرب الباسكي "قررنا اللعب بهذه الطريقة، لكن هذا لا يغير الكثير في جوهر كرتنا".

النتائج تثبت صوابيته: حتى من دون هجوم حقيقي ضارب، لم تخسر اسبانيا في 16 مباراة منذ تعيين لوبيتيغي. وفي ظل تخمة لاعبي الوسط الموهوبين مثل اندريس اينيستا، دافيد سيلفا، ايسكو وماركو اسنسيو، يمكن لغياب رأس الحربة تعزيز هوية اللعب الاسباني المعتمد على التمرير.

أمام المانيا التي قدمت تاريخيا هدافين عظماء مثل "المدفعجي" غيرد مولر أو ميروسلاف كلوزه أفضل مسجل في تاريخ المونديال (16 هدفا)، يأمل المهاجمون الاسبان في ترك بصمة فاعلة الجمعة في دوسلدورف.

تتركز الانظار على دييغو كوستا (29 عاما و6 اهداف في 16 مباراة دولية)، بعد استعادة مستواه اثر عودته الى اتلتيكو مدريد من تشلسي الانكليزي في كانون الثاني/يناير، سجل البرازيلي الاصل 6 اهداف في 14 مباراة مذكرا بايامه المشرقة في العاصمة. يقدم كوستا المشاكس صورة مختلفة عن لاعبي اسبانيا الاكثر اعتماد على تكتيك التمرير.

وحذر لوبيتيغي "عاد الى صفوفنا لكن هذا لا يضمن له اي شيء. هو هنا للقتال، مع الآخرين، على هذا المركز".

المهاجم الاخر ياغو اسباس (30 عاما و3 اهداف في 7 مباريات دولية) أكثر تقنية وقد يكون الاكثر تأقلما مع الكرة الاسبانية. لاعب سلتا فيغو الاعسر يمكنه اللعب على الجناحين ايضا، وهو أفضل هداف اسباني في الليغا (16 هدفا).

لكن نجاعته على المستوى العالي غير مشجعة، اذ عجز عن فرض نفسه في ليفربول الانكليزي ثم اشبيلية.

ختاما، يعيش رودريغو مورينيو (27 عاما وهدف في 3 مباريات دولية) فترة جيدة مع فالنسيا، وسجل 4 اهداف في آخر 3 مباريات.

يعرف المدرب نوعيته جيدا، اذ كان البرازيلي الاصل ضمن تشكيلة "لا روخيتا" المتوجة بكأس اوروبا 2013 للشباب عندما كان لوبيتيغي مدربا.

وشدد المدرب "اللاعبون الغائبون عن التشكيلة يحتفظون بفرص جيدة للذهاب الى المونديال".

هذه هي حال الفارو موراتا: لا يزال المهاجم المدريدي (25 عاما و13 هدفا في 23 مباراة دولية) يحتفظ بثقة لوبيتيغي... شرط استعادة مستواه في ظل الاصابات وبقائه على مقعد البدلاء في تشلسي الانكليزي.

دافع عنه المدرب "أنا متأكد من ان موراتا سيخوض نهاية موسم رائعة، يحصل على وقت اللعب مع فريقه ويرفع حظوظ تواجده معنا".

لكن خلف موراتا هناك لائحة طويلة من الطامحين بالتواجد في روسيا.

من بين هؤلاء المخضرم اريتز ادوريز (37 عاما وهدفان في 13 مباراة دولية)، الذي خاض كأس اوروبا 2016 وسجل 19 هدفا هذا الموسم.

وعلى مسافة ابعد، هناك الكاتالوني جيرارد مورينو البارز مع اسبانيول، على غرار الاسباني-الدومينيكاني ماريانو دياز مع ليون الفرنسي.

ويبجث لوبيتيغي عن اجابات لشكوكه في مباراة المانيا ثم مواجهة الارجنتين الثلاثاء "يجب اتخاذ قرارات، وفي بعض المراكز لا يمكننا استدعاء الجميع".