السعودية تتوقع عجزا في موازنة 2018 للعام الخامس على التوالي

توقعت المملكة السعودية الثلاثاء عجزا بقيمة 52 مليار دولار في الموازنة العامة لسنة 2018، وذلك للعام الخامس على التوالي بسبب انخفاض اسعار النفط، في حين فاق العجز في موازنة 2017 المستوى المتوقع له.

وقالت الحكومة في جلسة ترأسها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ان موازنة العام المقبل ستكون "الأكبر في تاريخ" المملكة مع توقع ان تبلغ النفقات 260,8 مليار دولار (978 مليار ريال)، والايرادات 208,8 مليارات دولار (783 مليار ريال).

وقال ولي العهد الامير محمد بن سلمان ان "الإعلان عن أكبر برنامج للإنفاق الحكومي في تاريخ المملكة يعتبر دليلا راسخا على نجاح جهودنا في مجال تحسين إدارة المالية العامة، رغم تراجع أسعار النفط بشكل كبير عن السنوات السابقة".

واضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية ان "الميزانية التوسعية تضمنت مجموعة شاملة من المبادرات التنموية الجديدة، التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي الذي رسمت ملامحه رؤية 2030"، خطة التنويع الاقتصادي.

وأعلن أن "برامج الإصلاح الاقتصادية تحت رؤية_المملكة2030 بدأت تحقق نتائج ملموسة حيث سيتم تمويل ما يقارب من 50 % من ميزانية هذا العام من دخل ومصادر غير نفطية".

وبعدما كان من المتوقع ان يبلغ العجز في الموازنة السعودية للعام 2017 كاملا 52,8 مليار دولار، اعلنت الحكومة ان قيمة العجز بلغت 61,3 مليار دولار، أي أكثر من ثمانية مليارات دولار من المتوقع.

وبحسب أرقام الحكومة صدرت قبيل الاعلان عن الموازنة العامة لسنة 2018، بلغ العجز في الاشهر التسعة الاولى 32,4 مليار دولار، اي ما نسبته 61 بالمئة فقط من اجمالي العجز المتوقع لسنة 2017.

وعملت السعودية، المصدر الأكبر للنفط في العالم، على تنويع اقتصادها الذي لطالما اعتمد بشكل أساسي على الايرادات النفطية، على خلفية تراجع عائداتها اثر الانخفاض الحاد الذي طرأ على أسعار النفط عام 2014.

وفي حزيران/يونيو الماضي، بدأت المملكة للمرة الاولى في تاريخها فرض ضرائب على التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية. ثم شرعت في فرض ضريبة شهرية على عائلات المقيمين الاجانب الذي يعملون في القطاع الخاص وعلى موظفيهم.

وستبدأ السعودية صاحبة أكبر اقتصاد عربي فرض الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة في 2018.