هل ترى سيارة آب كار ذاتية القيادة النور؟

هل ترى سيارة آبل كار ذاتية القيادة النور؟

اكدت  شركة "آبل" اهتمامها بالسيارات المستقلة الا ان خبراء عدة يتساءلون عن مشاريعها المحددة في سوق تحتلها من الان اطراف اخرى.

وكان ستيف جوبز احد مؤسسي "آبل" الذي توفي العام 2011، فكر سرا بسيارة "آبل" اعتبارا من العام 2008 على ما ذكرت صحف. وتسري تكهنات منذ سنوات حول هذا الموضع بحيث اصبحت "آبل كار"  اشبه باسطورة فيكثر الحديث عنها من دون ان يعرف ان كانت سترى النور فعلا ام لا.

في منتصف حزيران/يونيو، اكد رئيس مجلس ادارة الشركة تيم كوك للمرة الاولى اهتمامه بها بقوله "نركز على انظمة (القيادة) المستقلة (...) لانه المشروع الاهم في الذكاء الاصطناعي باشواط".

وحدد يومها ثلاث دعائم سيرتكز عليها مستقبل السيارات وهي الكهرباء والقيادة الذاتية والتشارك في السيارات التي تمثل سوقا محتملة ضخمة وفق محللين.

وقبل هذه التصريحات، كانت المجموعة قد حصلت من سلطات كاليفورنيا (غرب الولايات المتحدة) على ترخيص لاختبار سيارات ذاتية القيادة.

وتسري صور لسيارة "ليكزس" بيضاء تعمل بمحرك هجين وتحمل مجموعة من الاجهزة المتطورة، عبر الانترنت ويقال انها من صنع "آبل" فيما توظف الشركة اعدادا كبيرة من المهندسين المتخصصين بالسيارات.

- خيارات عدة -

وكان تيم كوك تحدث اثر استثمار بقيمة مليار دولار العام الماضي في شركة "ديدي" المعروفة بانها "اوبر الصينية"، "عن امور استراتيجية يمكن للشركتين القيام بها معا".

ويبدو اهتمام آبل بهذا المجال اكيدا لكن كيف ستتعامل الشركة مع هذا المنعطف الجديد في نشاطها؟.

وفي مذكرة رأى محللون لدى "مورغان ستانلي" ان "ثمة الكثير من الخيارات الممكنة" منها التعاون "مع شركات تشارك سيارات" و"شركات ايجار سيارات" و"ابرام شراكات مع شركات تجهيزات" او من خلال "نظامها الخاص بتعلم الالات الاوتوماتيكي ("ماشين ليرنينغ") والذكاء الاصطناعي أو كل هذه الامور مجتمعة.

وتفيد وسائل الاعلام ان "آبل" ابرمت عقدا مع شركة تأجير السيارات "هيرتز" لاختبار سيارات ذاتية القيادة.

الا ان كارولينا ميلانيزي من "كرييتيف ستراتيتجيز" تشكك بامكانية شراء شركة لصناعة السيارات مشددة على انها "ليست مجال اختصاص" آبل فيما قد يشكل الاستثمار رغم الامكانات المالية الهائلة للمجموعة الاميركية (250 مليار دولار) قفزة في المجهول.

وهي ترى ان "امتلاك تكنولوجيا القيادة الذاتية" هو ما يهم "آبل" لان ذلك سيسمح "بتطبيقها على مجالات اخرى" مثل "مساعد شخصي مستقل فعلي" يكون نسخة اكثر تطورا من المساعد الصوتي "سيري" او مما تقدمه "امازون (اليكسا) وغوغل (غوغل اسيستنت).

ويرى محللو "مورغان ستانلي" ان هذه التكنولوجيا تشكل "مرحلة اولى" مشيرين الى ان "آبل" غالبا ما تتحكم ببرمجيات منتجاتها واجهزتها في آن.

ويقول محللو "مورغان ستانلي" ان "آبل" قد "تذهب ابعد من البرمجية لتصمم على المدى الطويل سيارة بالكامل او منصة" يمكن لاطراف اخرى الولوج اليها، أو الاثنتين معا.

ولشركة "كابيتال ماركت إنداستريز" الرأي نفسه. فقد كتب احد محلليها عبر موقع "سيكينغ الفا"، "ستنشئ آبل منصة برمجيات للقيادة الذاتية" ومن ثم تنطلق لتصميم سيارة "في اطار مشروع داخلي او على الارجح بالاشتراك مع شركة صناعة سيارات".

ويرى محللون ان التعاون مع "تيسلا" التي تسوق سيارات كهربائية فاخرة وشبه ذاتية القيادة قد يكون ممكنا مشيرين الى ان مميزات "تيسلا" التي يملكها المليادرير إيلون ماسك اقرب الى سيليكون فاليي منها الى "جنرال موتورز" لصناعة السيارات.

وترى كارولينا ميلانيزي انه في حال خاضت "آبل" غمار تصميم سيارة السؤال الذي يطرح هو في معرفة "إن كانوا يريدون بيعها الى افراد او توفير خدمة من نوع تشارك السيارات او +استئجار سيارة آبل كار خلال النهار+".

وتؤكد "ما زلنا بعيدين جدا" عن سوق واسعة للسيارات الذاتية القيادة لذا فان فكرة توفير خدمة تشارك السيارات "لها معنى اكبر" لابل لان ذلك سيوفر لها "واجهة" على صعيد الذكاء الاصطناعي.

يضاف الى ذلك الى ان "آبل" متخلفة عن شركات اخرى "مثل "وايمو" (غوغل/الفابت) التي تختبر سيارات ذاتية القيادة لدى الجمهور. وتعمل شركات تكنولوجية عدة على القيادة الذاتية فضلا عن الكثير من شركات صناعة السيارات.

وقد اصدرت سلطات كاليفورنيا تراخيص لاجراء تجارب على الطرقات ل34 شركة مخلتفة.

ويتوقع محللو  "مورغان ستانلي" ان "يستغرق الامر وقتا طويلا ويتطلب استثمارات كبيرة على ان تكون المنافسة محتدمة".