fbpx
السفينة "هامرسميث بريدج" تفرغ حمولتها من البضائع الصينية التي جلبتها من شنغهاي في مرفأ لونغ بيتش في لوس أنجليس بالولايات المتحدة في 29 سبتمبر 2018

العجز التجاري الأميركي بلغ مستوى غير مسبوق منذ 10 سنوات في اكتوبر

ارتفع العجز التجاري الأميركي في تشرين الأول/أكتوبر إلى مستوى غير مسبوق منذ عشر سنوات تحت تأثير واردات قياسية وتراجع في الصادرات، على الرغم من الرسوم الجمركية العقابية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وتفيد أرقام نشرتها وزارة التجارة الأميركية أن العجز في قطاعي البضائع والخدمات بلغ 55,5 مليار دولار مع تراجع الصادرات بنسبة 0,1 بالمئة إلى 211 مليار دولار، وارتفاع الواردات بنسبة 0,2 بالمئة إلى 266,5 ملياراً.

من جهة أخرى، رفعت وزارة التجارة الأميركية تقديراتها للعجز في أيلول/سبتمبر.

وهذا العجز أعلى من تقديرات المحللين الذين كانوا يتوقعون أن يبلغ 54,7 مليار دولار.

والعجز في قطاع البضائع وحده ارتفع بنسبة 9,8 بالمئة عما كان في أيلول/سبتمبر.

وسجل العجز في الميزان التجاري للبضائع مع الصين التي تسعى واشنطن للتوصل الى اتفاق تجاري معها بعد إعلان الهدنة بينهما الأسبوع الماضي، ارتفاعا جديدا في تشرين الأول/أكتوبر ليبلغ 38,18 مليار دولار (+2 بالمئة).

وقالت وزارة التجارة إن العجز مع بكين، غير المصحح وفق التبدلات الفصلية، يعد رقما قياسيا مطلقا.

اشترى الأميركيون في تشرين الأول/أكتوبر كميات أكبر من المواد الاستهلاكية والصيدلانية والسيارات وقطع غيار السيارات. كما اشتروا مزيدا من الخدمات في الخارج، مثل السفر.

في المقابل تراجعت واردات أجهزة الاتصالات وقطع المعلوماتية والحواسيب في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

أما الصادرات فقد انخفضت في القطاع الغذائي والمشروبات وكذلك قطاع الطيران المدني الأساسي الذي يرفع تقليديا حجم الصادرات الأميركية.

وحسب التوزع الجغرافي، بلغ العجز في البضائع مع الاتحاد الأوروبي 15,05 مليار دولار، بزيادة تبلغ ستة بالمئة. وهذا ما سيثير غضب الرئيس ترامب الذي يطالب أوروبا بفتح أسواقها بشكل أكبر أمام المنتجات الأميركية.

- ارتفاع كبير -

ارتفع العجز لتجاري المتراكم على مدى عشرة أشهر مع بقية العالم بنسبة 11,4 بالمئة على الرغم من محاولات ترامب خفضه.

وكان ترامب فرض هذه السنة إجراءات حمائية عديدة خصوصا في قطاع الفولاذ والألمنيوم.

وهو يستهدف خصوصا الصين التي يتهمها بممارسات غير نزيهة عبر دعم الشركات الصينية ماليا لتصدير بضائع بأسعار منخفضة أو عبر النقل القسري للتكنولوجيا الأميركية.

وأعلن البلدان اللذان يخوضان منذ أشهر معركة تجارية، ويتبادلان فرض الرسوم الجمركية على بضائع قيمتها مئات المليارات من الدولارات، قبل أيام عن بعض الانفراج في العلاقات التجارية بينهما.

وقد أعلن الرئيس ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة العشرين في بوينوس آيرس في نهاية الأسبوع الماضي عن تفاهم.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية الخميس أن بكين ستنفذ "فورا" التدابير التجارية التي اتفقت عليها مع الولايات المتحدة خلال الاجتماع. وقال المتحدث باسم الوزارة غاو فنغ إن "الصين ستطبق فورا (نقاط) الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان على صعيد المنتجات الزراعية والطاقة والسيارات ومنتجات أخرى محددة".

وبالتزامن مع هذا الخلاف مع الصين، تسعى واشنطن للتوصل إلى فتح الأسواق الأوروبية بشكل أكبر أمام بضائعها. وفي تموز/يوليو الماضي، أعلن ترامب عن هدنة مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الذي يواجه صعوبة في تطبيق هذا الاتفاق.

وأخيرا حصل ترامب على توقيع اتفاق جديد للتبادل الحر مع كندا والمكسيك. ووقعت الدول الثلاث الجمعة الماضي رسميا اتفاقا جديدا شكل انتصارا للرئيس الأميركي بعد أشهر من المفاوضات الشاقة.

وبحسب أرقام تشرين الأول/أكتوبر، انخفض العجز التجاري الأميركي مع كندا والمكسيك بنسبة 8,3 بالمئة و15,2 بالمئة على التوالي.