صورة ارشيفية

ارتفاع معدلات التضخم في تركيا مجددا إلى أكثر من 12%

أظهرت إحصاءات رسمية الاثنين أن معدلات التضخم في تركيا ارتفعت في أيار/مايو، ما يضع مزيدا من الضغوط على البنك المركزي لرفع معدلات الفائدة مجددا وسط مخاوف ازاء متانة الاقتصاد.

وقبل ثلاثة أسابيع على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في 24 حزيران/يونيو، والتي يرتقب ان تعزز سلطات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ارتفعت أسعار الاستهلاك 12,15 بالمئة في أيار/مايو بالمقارنة مع الشهر نفسه العام الماضي، بحسب ما أعلن معهد الاحصاءات التركي.

وبلغ التضخم 10,85 بالمئة في نيسان/ابريل الفائت.

ويثير المستثمرون مخاوف من عدم اتخاذ الحكومة التركية اجراءات كافية لمواجهة التضخم وسط إشارات على تدهور الاقتصاد، خصوصا بعد أن فقدت الليرة التركية 20 بالمئة من قيمتها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

ونهاية الشهر الفائت، أعلن المصرف المركزي التركي رفع معدلات الفائدة الرئيسية واستكمال اجراءات تبسيط السياسة النقدية. وأدى ذلك لاستعادة الليرة 0,7 من قيمتها أمام الدولار، لتسجل 4,6 امامه.

من جهته، حاول نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك تهدئة المخاوف حيال ارتفاع معدلات التضخم، قائلا إنها "إلى حد كبير" تعكس اسعار النفط وتحركات سعر الليرة.

وتعهد بتنسيق اكبر بين السياسات النقدية والمالية، مشيرا إلى أن ذلك سيساعد في تراجع التضخم في النصف الثاني من العام.

وقال "مع الإصلاحات الهيكلية المقررة بعد الانتخابات والتدابير الاحترازية بخصوص الاقتصاد الكلي. الكلية، ستصبح مجموعة أدوات سياستنا (الاقتصادية) أقوى".

والجمعة، قالت وكالة موديز التي خفضت بالفعل تصنيف تركيا إلى "بي ايه 2" في آذار/مارس الفائت، إنها تجري تقييما يمهد لاحتمال تخفيض جديد جراء عدم اليقين السائد بشأن مستقبل السياسة الاقتصادية في تركيا. وأشارت الوكالة للمخاوف السائدة حيال إدارة الاقتصاد وتآكل ثقة المستثمرين.

ويدعو اردوغان باستمرار لخفض معدلات الفائدة لتحفيز النمو، وهو ما يقول خبراء إنه يقوض استقلال المصرف المركزي.

والأسبوع الماضي، حاول شيمشك ومحافظ البنك المركزي مراد جيتينكايا في لندن طمأنة المستثمرين الى ان أهم اولويات الحكومة التركية هي "محاربة التضخم وعجز الحساب الجاري"، متعهدا "بالإسراع أكثر بالإصلاحات الهيكلية" بعد الانتخابات.

ومن المقرر أن يجتمع المصرف المركزي مجددا الخميس، حيث ستبقى الانظار متجهة الى قرار جديد برفع معدلات الفائدة.

وكان شيمشك أبلغ المستثمرين في لندن أن المصرف المركزي على استعداد لرفع معدلات الفائدة مرة أخرى الشهر القادم اذا أظهرت أرقام التضخم في ايار/مايو تسارعا ملحوظا.

لكن مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للابحاث ومقرها لندن قالت إن الارتفاع الحاد في التضخم من غير المرجح أن يؤدي لزيادة جديدة في معدلات الفائدة.

وقالت في مذكرة "على الرغم من الارتفاع الحاد في معدلات التضخم التركية في ايار/مايو ... الارتفاع في الليرة خلال الأسبوع الماضي يجعلنا نعتقد أن البنك المركزي سيقرر الابقاء على "معدلات الفائدة الحالية في اجتماع لجنة السياسة النقدية" المقبل.

لكن كبيرة الاقتصاديين في بنك "كي ان بي" في اسطنبول جوكس شيليك حذرت من ان التضخم سيزداد أكثر، مشيرة إلى أن المصرف المركزي لديه "دوافع كافية" لرفع معدلات الفائدة خلال اجتماع الخميس.

وتوقعت ان يرفع المصرف المركزي الفائدة بشكل متوسط محذرة من ان عدم رفع معدلات الفائدة قد يضر بالليرة المضطربة بالفعل.