أمريكا والاتحاد الأوروبي على خلاف من جديد بمنظمة التجارة حول دعم ايرباص

أمريكا والاتحاد الأوروبي على خلاف من جديد بمنظمة التجارة حول دعم ايرباص

قال مسؤول تجاري إن الاتحاد الأوروبي أبلغ الجهة المعنية بتسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية اليوم الاثنين بأنه تحرك خلال أيام من قرار المنظمة بأن يجعل تمويله لايرباص المنتجة للطائرات متوافقا مع قواعدها.

وحققت الولايات المتحدة نصرا جزئيا يوم 15 مايو أيار في منظمة التجارة العالمية ضد الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لشركة ايرباص، مما مهد الطريق أمام احتمال فرض عقوبات أمريكية في النزاع المستمر منذ 14 عاما بشأن مزاعم الدعم غير القانوني لشركات إنتاج الطائرات.

وقال الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إنه اتخذ خطوات للالتزام بحكم منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بالدعم المقدم للطائرة طراز ‭‭‭A350‬‬‬، أحدث طائرة أوروبية للرحلات الطويلة، والطائرة‭‭‭A380 ‬‬‬، وهي أكبر طائرة في العالم. وأكد الاتحاد على جهوده خلال اجتماع مغلق مع منظمة التجارة العالمية اليوم الاثنين.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه أجرى "تعديلات تعاقدية على شروط القروض الخاصة بالطائرات ‭A380‬ و‭A350XWB‬، حيث وجد أن القروض القابلة للسداد التي جرى تقديمها لايرباص لتوجه إلى هذه الطائرات لا تعكس الظروف السوقية بما يكفي".

لكن ممثلا عن الولايات المتحدة حضر الاجتماع أيضا علق بأنه من الصعب إعطاء المصداقية لتأكيد الاتحاد الأوروبي بعد أربعة أحكام سابقة تعارضت مع ادعاءات مشابهة من الاتحاد الأوروبي بتحقيق موافقة تمويل ايرباص للمعايير السوقية.

ووفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية، يمكن لواشنطن الآن أن تطالب المنظمة بوضع مستوى من العقوبات التي يُسمح بها ضد الاتحاد الأوروبي.

وأبلغ المسؤول الأمريكي الاجتماع قائلا "لكي أكون واضحا، الولايات المتحدة كانت تفضل أن تكون المحصلة حل متفق عليه بشكل مشترك فيما يتعلق بتمويل الطائرات... الولايات المتحدة ما زالت مستعدة لإجراء مباحثات جادة لتحقيق هذا الهدف".

والولايات المتحدة هدف لشكوى مشابهة بمنظمة التجارة العالمية تقدم بها الاتحاد الأوروبي بشأن الدعم الأمريكي لبوينج منافسة ايرباص. وقال الاتحاد الأوروبي إنه يتوقع توجيه ضربة قانونية مشابهة في وقت لاحق من هذا العام.

وقد يُدخل هذا الجانبين في معركة عقوبات وعقوبات مضادة أو يدفع إلى ابرام اتفاق عابر للأطلسي بشأن تمويل الطائرات المدنية الكبيرة، وهو ما توقعه بعض خبراء التجارة طويلا.

وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن كانت تريد إبرام اتفاق من أجل تجنب نزاعات مشابهة حول الدعم في المستقبل، على الرغم من أنه مستعد لاتخاذ إجراءات مضادة إذا اقتضت الضرورة.

وأردف قائلا "لكن في رأينا، الذي نحتاجه لحل هذا النزاع... هو وجود رغبة حقيقية في حل هذا النزاع".

وقالت متحدثة باسم ايرباص إن الشركة ترحب بمقترح الولايات المتحدة للتسوية وإن هذا سيكون "طريقا رشيدا".

وأردفت قائلة "ايرباص والاتحاد الأوروبي منفتحين دائما على الجلوس مع بعضهما البعض ومناقشة تسوية في وجود كل شيء على الطاولة ومن دون أي شروط مسبقة".

أضافت "إذا كان الحال هكذا، فنحن سعداء بالبدء في حوار بناء من أجل إيجاد حل لهذا النزاع الممتد منذ فترة طويلة".