صندوق النقد الدولي

صندوق النقد يدعو البنوك المركزية الى تشديد السياسة النقدية في شكل تدريجي

دعا صندوق النقد الدولي البنوك المركزية الاربعاء الى تبني نهج تدريجي وشفاف لتشديد السياسة النقدية محذرا من أن اي خطوات غير متوقعة قد تتسبب باهتزاز للاقتصاد العالمي.

وحذر الصندوق من ان المستثمرين والأسواق المالية يتوقعون نهجاً ثابتا لتشديد السياسات النقدية استنادا الى الاعتقاد بأن التضخم سيبقى منخفضا نسبياً.

غير ان الصندوق اشار الى بعض النقاط الهشة في المالية العالمية بعد فترة طويلة من السياسات النقدية الميسرة وانخفاض اسعار الفائدة بما في ذلك تدفق السندات العالية المخاطر ومستويات الدين التي بلغت مستوى قياسياً من الارتفاع، والأسعار المرتفعة للأصول الخطرة.

وفي حال إحداث اي تغيير مفاجئ فيمكن لذلك أن يعوق التعافي الاقتصادي، بحسب ما حذر الصندوق.

وجاء في تقرير "الاستقرار المالية العالمي" الذي يصدره الصندوق مرتين في العام أن "نقاط الضعف المالية التي تراكمت على مر سنوات من انخفاض معدلات الفائدة والتقلبات، يمكن ان تجعل الطريق الى الامام مليئة بالمطبات ويمكن أن تعرض النمو للخطر".

وقال التقرير انه على سبيل المثال فإن التسارع المفاجئ للتضخم في الولايات المتحدة قد يدفع الاحتياطي الفدرالي الى رفع معدلات الفائدة بأسرع من المتوقع.

واضاف أن مثل هذه الخطوات قد تقود الى تقلبات في الاصول المالية ما يتسبب ب"تشديد الظروف المالية العالمية بشكل كبير، مع عواقب سلبية محتملة على الاقتصاد العالمي".

وقال ان الاسواق الناشئة ستكون اكثر عرضة اذا حدث ذلك.

ويأتي هذا التحليل لمعالجة التحديات العديدة التي تواجه صانعي السياسة مع تقدم العالم نحو نهاية فترة طويلة من انخفاض معدلات الفائدة والتحفيز المالي الذي تم تفعيله بعد الازمة المالية 2008.

وقام الاحتياطي الفدرالي الاميركي (البنك المركزي) باتخاذ سلسلة من عمليات رفع الفائدة خلال العامين والنصف الماضية، كما اشار البنك المركزي الاوروبي إلى خططه لانهاء برنامج التحفيز قريبا.

وقال التقرير أنه رغم أن هذه الخطوات ضرورية، فعلى البنوك المركزية رفع اسعار الفائدة "بطريقة تدريجية وواضحة".