ينس ويدمان حاكم بندسبنك الألماني يلقي كلمة في فيينا في 26 مارس 2018

بنك المانيا المركزي يؤيد تخلي بنك أوروبا المركزي عن آلية الأزمة

قال حاكم بنك ألمانيا المركزي (بندسبنك) ينس ويدمان الاثنين ان على البنك الأوروبي المركزي أن يتخلى بسرعة عن سياسات مكافحة الأزمة التي خفض بموجبها معدلات الفائدة إلى أقصى حد واشترى سندات بكثافة، تحسبا لأي تباطؤ في الاقتصاد.

وقال ويدمان في كلمة في فيينا ان "التطبيع سيفسح في المجال أمام السياسة النقدية للمناورة تحسبا لأي تباطؤ في الاقتصاد في المستقبل".

وقال ان التحسن الاقتصادي الحالي مع تسجيل النمو في دول منطقة اليورو التسع عشرة 2,3% السنة الماضية، وهو الأسرع في خلال عقد، "لن يستمر إلى ما لا نهاية".

بدأ حكام البنك المركزي الأوروبي بالتخلي تدريجياً عن سياسة دعم الاقتصاد، ومنذ كانون الثاني/يناير خفض البنك ومقره فرانكفورت، مشترياته الشهرية من السندات الحكومية وأسهم الشركات الى النصف اي الى 30 مليار يورو.

وهم يرون تراجع الحاجة الى ما يسمونه "التسهيل الكمي" الذي صمم لتشجيع اقراض الشركات وأصحاب المساكن لأجل تحسين النمو ورفع التضخم إلى ما يقارب 2%.

مع ذلك، سيواصل البنك المركزي الأوروبي مشترياته حتى أيلول/سبتمبر وربما أبعد اذا رغب في عدم التوقف عن ذلك بصورة مفاجئة. في هذه الأثناء، لن ترتفع أسعار الفائدة الى ما بعد التخلي عن سياسة شراء السندات.

ومعدل اعادة التمويل لدى البنك المركزي الأوروبي هو الآن عند الصفر في حين تبلغ الفائدة على الودائع ناقص 0,4% وهذا يعني ان على المصارف أن تدفع مقابل إيداع أموالها لديه.

وقال ويدمان ان "الاسواق تتوقع رفع معدل الفائدة في منتصف 2019 وهذا على الأرجح ليس غير واقعي تماما".

بعد رفع الفائدة يمكن للبنك المركزي الأوروبي خفضها مجددا في حال حدوث ازمة، مثلما تفعل البنوك المركزية عادة. ولكن واضعي السياسات يخشون التدخل في استعادة منطقة اليورو عافيتها.

يطالب ويدمان منذ فترة بانهاء سياسة "التيسير الكمي" وهو مرشح قوي لخلافة حاكم البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي الذي تنتهي ولايته في تشرين الأول/اكتوبر 2019.