أوبر

"أوبر" و"وايمو" تنقلان خلافهما حول سرقة تكنولوجيات أمام محكمة في سان فرانسيسكو

انطلقت المحاكمة التي تتواجه فيها "أوبر" مع مجموعة "وايمو" التابعة ل "غوغل" على خلفية سرقة تكنولوجيات خاصة بالسيارات المستقلة،الاثنين في سان فرانسيسكو بوابل من الاتهامات المتبادلة.

فقد وجّه محامو "وايمو" الاتهام مباشرة إلى المدير السابق ل"أوبر" ترافيس كالانيك منذ بدء المحاكمة التي من المفترض ان تستمر أسبوعين أو ثلاثة، على أن يمثل كالانيك في جلسة لاحقة من جلساتها.

وقال تشارلز فيرهوفين أحد محامي "وايمو" التي تطالب "أوبر" بمبلغ يتراوح بين مليار وملياري دولار أمام محكمة فدرالية في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة) إن كالانيك "قرر استثمار مبالغ طائلة في تقنية القيادة الذاتية" وهو ارتأى سنة 2015 أن "كسب المعركة كان أهمّ من احترام القانون ... مهما كلّف الأمر".

وأوضح المحامي أن كالانيك "قرّر الغشّ"، مقدّما مقتطفات من رسائل إلكترونية ونصية تدعم تصريحاته. ولفت إلى أن "أوبر" أدركت أنها "عاجزة عن التعويض" عن تأخيرها في مجال القيادة الذاتية، في حين كانت "وايمو" تطوّر هذه التقنية منذ العام 2009.

وقال جون كرافتشيك مدير "وايمو" خلال الإدلاء بشهادته "نؤمن بالمنافسة النزيهة"، مشيرا إلى أن "قسما من تقنياتنا نهب منا"."

وبدأت القضية العام الماضي مع شكوى تقدمت بها "وايمو" (واسمها السابق "غوغل كار") تتهم فيها أحد مسؤوليها السابقين انطوني ليفاندوفسكي بأنه غادرها في نهاية 2015 مع آلاف الوثائق التقنية قبل تأسيس شركته الناشئة الخاصة "أوتو".

وبحسب "وايمو" المصنفة على أنها من الشركات الأكثر تقدما في مجال المركبات الذاتية القيادة، استحوذ ليفاندوفسكي على الملفات المخزنة على خادم سري تابع للشركة. وبرأي الشركة الناشئة فإن هذه السرقة كانت "محسوبة" وسمحت ببيع "أوتو" بمبلغ 500 مليون دولار لـ"أوبر" التي استطاعت إعادة اطلاق برنامجها للقيادة الذاتية.

وترتدي المحاكمة أهمية كبيرة لأن المجموعتين الكبيرتين في قطاع التكنولوجيا تعتبران تقنيات القيادة الذاتية محورا رئيسيا على صعيد خططهما للنقل بعدما انطلقت كبرى الشركات المصنعة للسيارات وشركات تكنولوجيا عدة في السباق لطرح مركبات ذاتية القيادة على نطاق واسع على الطرقات.

وتنطلق هذه المحاكمة أيضا في وقت تحاول "أوبر" التخلص من الصورة السلبية التي لحقت بها بفعل سلسلة الفضائح التي طاولتها في ظل إدارة رئيسها السابق ترافيس كالانيك المعروف بسلوكه المتهور والذي اضطر للاستقالة من منصبه في حزيران/يونيو الماضي بدفع من مستثمرين قلقين.

وأوضح القاضي وليام السوب في رسالة موجّهة إلى أعضاء هيئة المحلفين قبل انطلاق المحاكمة أن المسألة لا تقضي "بتحديد ما إذا كانت أوبر شركة شريرة أم لا".

وخلال حوالى ست ساعات الاثنين تبادلت الشركتان الاتهامات.

وأكد بيل كارمودي محامي "أوبر" أن "ما من مؤامرة في هذا الشأن" وأن هذه المستندات ليست من الأسرار التجارية.