الرئيس التركماني قربان قولي بردي محمدوف

ارتفاع أسعار الوقود بشكل مفاجىء في تركمانستان الغنية بالطاقة

ارتفعت أسعار الوقود المدعوم من الدولة في تركمانستان بنحو 50 بالمئة بشكل مفاجىء الخميس فيما تعاني هذه الدولة الغنية بالطاقة والواقعة في آسيا الوسطى من تراجع ايرادات مبيعات النفط والغاز.

وفي محطتي وقود في العاصمة عشق اباد، ارتفعت أسعار البنزين عالي الجودة (95 أوكتان) خلال الليل من منات واحد (0,29 دولار) لليتر إلى 1,5 منات لليتر الواحد، وفقا لمراسل وكالة فرانس برس.

وارتفع كذلك سعر البنزين عيار 92 اوكتان من 0,94 منات إلى 1,35.

وجميع محطات الوقود في تركمانستان حكومية ولذا فإن الأسعار تكون موحدة.

ويساوي الدولار الأميركي 3,5 منات، وفقا لسعر الصرف الرسمي. لكن بإمكان الدولار أن يساوي أكثر من 9 منات في السوق السوداء، وهو ما يعكس ضعف العملة المحلية.

وأعلن الرئيس التركماني قربان قولي بردي محمدوف في خطابه السنوي الشهر الماضي أن اقتصاد البلاد شهد نموا نسبته 6,5 بالمئة العام الماضي. لكن يصعب التحقق من المعلومات الاقتصادية في تركمانستان.

وتشكل المواد الهيدروكربونية أكثر من 90 بالمئة من صادرات البلد الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه. وحلت الصين محل روسيا كأكبر جهة مستوردة للغاز الطبيعي من تركمانستان مطلع العقد الجاري.

وأجبر انخفاض أسعار الطاقة عالميا خلال الأعوام الأخيرة الحكومة على زيادة الرسوم على الكهرباء والمياه اللتين كانتا مجانيتين للعامة في عهد الرئيس الراحل صابر مراد نيازوف.

ولطالما اعتبرت كلفة المعيشة المتدنية نوعا من التعويض للمواطنين في دولة يتمتعون فيها بدرجة قليلة جدا من الحقوق وحيث هناك سيطرة مشددة على نشر المعلومات.

وفي عهد نيازوف، كان البنزين كذلك رخيصا للغاية حيث كان يساوي سنتين فقط لليتر عام 1993، بعد عامين من استقلال البلاد عن الاتحاد السوفياتي السابق. وبعد فترة وجيزة من وصوله إلى السلطة عقب وفاة نيازوف بشكل مفاجئ عام 2006، سمح بردي محمدوف لكل مالك سيارة بـ120 ليترا من الوقود المجاني كل شهر. لكنه ألغى ذلك عام 2014.