روسيا تقوم بخطوة نحو تنظيم تداول العملات الرقمية

روسيا تقوم بخطوة نحو تنظيم تداول العملات الرقمية

قامت روسيا بخطوة اولى نحو تنظيم عمليات التداول بالعملات الرقمية، من خلال تقديم مشروع قانون الخميس يهدف الى تأمين مراقبة افضل على انتاج هذه العملات واستخدامها، والتي تثير في آن واحد اهتمام السلطات الروسية وريبتها.

واعلنت وزارة المال في بيان ان هذا النص الذي يجرى اعداده "ينص على تحديد التكنولوجيات الرقمية المستخدمة في الفضاء المالي... ومنها العملات الرقمية"، مؤكدة في الآن نفسه ان "الروبل هو العملة الوحيدة والواحدة الشرعية في الاتحاد الروسي".

واكدت الوزارة ان المشروع الذي يتعين على الحكومة ان توافق عليه ثم يطرح في البرلمان، "سيتيح كثيرا تقليص خطر عمليات التزوير". واضافت انه "سيساهم في إيجاد نظام ضريبي شفاف للعمليات مع العملات الرقمية، وهذا ما من شأنه الى ان يؤدي الى زيادة العائدات الضريبية للموازنة".

وفي تشرين الاول/اكتوبر، بدأت السلطات الروسية التي ابدت ارتيابها فترة طويلة للاموال الافتراضية، بالتمهيد لاعطاء قاعدة شرعية اولى للعملات الافتراضية مثل البتكوين.

وللدليل على صعوبة تطوير هذا الاطار، تحدثت وزارة المال عن خلافات مع البنك المركزي، الذي يعد موقفه الاكثر تشددا.

لكن الوزارة تعتقد، نظرا الى شعبية العملات الرقمية، ان مقاربة تتسم بمزيد من الصرامة، من شأنها ان تشجع على استخدامها من قبل الاقتصاد الموازي وتمويل الارهاب.

وينص مشروع القانون ايضا على تنظيم جمع الأموال بالعملات الرقمية، والمسماة "عروض العملات الأولية" التي تشهد انطلاقة قوية ويراقبها عن كثب المنظمون في العالم.

وخلال هذه العمليات، فبدلا من اصدار اسهم او سندات، تنشئ مجموعة عملتها الخاصة الافتراضية، على غرار البتكوين، وتجمع اموالا من خلال بيعها الى مستثمرين يدفعون بعملات افتراضية اخرى، او بعمليات تقليدية صعبة كما حصل اخيرا، تتولى ادارتها مصارف مركزية.

واذا كان المنتقدون يشددون على المخاطر المتصلة بالتقلبات السريعة لقيمتها او بانعدام التنظيم، تبدي مؤسسات وافراد في روسيا، مزيدا من الاهتمام بها.

ويضاف هذا البرنامج الروسي الى عدد متزايد من المبادرات في العالم للاحاطة بهذه الظاهرة التي تثير العالم المالي، كما يؤكد ذلك صعود البتكوين في 2017 وتراجعه العنيف ايضا مطلع 2018 بسبب دلائل الى تشدد السلطات حيال العملات الرقمية، خصوصا في كوريا الجنوبية والصين.