بورصة الكويت

"بيان": مليار دينار مكاسب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الاسبوع الماضي

واصلت بورصة الكويت أداءها الاستثنائي واستمرت مؤشراتها في كسر حواجز جديدة بدعم من العوامل الإيجابية المحيطة بها هذه الفترة، ففضلاً عن تأثير تحسن أسعار النفط واكتمال المشهد السياسي في البلاد على معنويات المتداولين، تأتي أيضاً بعض العوامل الداخلية لتعزز من المسار الصاعد الذي تسير فيه البورصة المحلية حالياً والمتمثلة في تزايد مستويات السيولة المالية بشكل لافت، حيث وصلت في جلسة يوم الثلاثاء الماضي إلى أكثر من 75 مليون دينار كويتي وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف عام 2013، هذا بالإضافة إلى قرب إعلان الشركات المدرجة عن نتائجها السنوية التي تترافق مع توزيعات الأرباح، وسط توقعات بأن تأتي هذه النتائج ضمن النطاق الإيجابي، فضلاً عن تدني أسعار الكثير من الأسهم ووصولها إلى مستويات مغرية، مما مثل عاملاً مشجعاً على الشراء.

وذكر تقرير شركة بيان للإستثمار أنه على وقع الأداء الجيد الذي شهدته البورصة خلال الأسبوع الماضي، بلغت مكاسب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي ما يقرب من مليار دينار كويتي، حيث وصلت إلى 27.20 مليار دينار كويتي، أي بارتفاع نسبته 3.80% عن مستواها في الأسبوع قبل الماضي الذي بلغ 26.21 مليار دينار كويتي، ليصل بذلك إجمالي المكاسب التي حققتها منذ بداية العام الجاري إلى حوالي 1.80 مليار دينار كويتي.

هذا وقد أنهت البورصة تداولات الأسبوع المنقضي مسجلة مكاسب واضحة لمؤشراتها الثلاثة والتي تمكنت بدورها من الوصول إلى مستويات تاريخية لم تشهدها منذ فترة، حيث حقق المؤشر السعري مكاسب بلغت نسبتها 5.37% مغلقاً عند مستوى 6,435.75 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ عامين تقريباً، في حين بلغت نسبة المكاسب الأسبوعية التي حققها المؤشر الوزني 4.12% منهياً تعاملات الأسبوع عند مستوى 408.22 نقطة، أما مؤشر كويت 15، فقد تمكن من تحقيق ارتفاع أسبوعي نسبته 3.98%، وذلك بعدما أغلق عند مستوى 944.85 نقطة.

وعلى صعيد أداء البورصة خلال الأسبوع الماضي، فقد قدمت أداءً استثنائياً مدعومة باستمرار تدفق مستويات عالية من السيولة، والتي دفعت مؤشرات التداول إلى الارتفاع بشكل ملفت خلال الأسبوع.

وقد تميز أداء البورصة بالنمو القوي وتمكنت مؤشراتها من التغلب بشكل واضح على عمليات جني الأرباح التي ظهرت في بعض الجلسات اليومية من الأسبوع دون أن تتمكن من إيقاف المسار الصاعد الذي تشهده البورصة هذه الفترة.

وشهدت البورصة هذا الأداء في ظل ترقب غالبية المتداولين لنتائج الشركات المدرجة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2016، وسط توقعات بأن تأتي الكثير منها ضمن النطاق الإيجابي.

وقد استهلت البورصة أولى جلسات الأسبوع مسجلة نمواً جماعياً لمؤشراتها الثلاثة بدعم من استمرار الزخم الشرائي الذي تشهده الكثير من الأسهم المدرجة وعلى رأسها الأسهم القيادية والتشغيلية خاصة في قطاع البنوك.

كما تلقت البورصة بعض الدعم من عمليات المضاربة السريعة التي نُفذت على عدد من الأسهم الصغيرة، وجاء ذلك وسط استمرار مستويات التداول في تسجيل الارتفاع، لاسيما على صعيد السيولة التي تخطت حاجز الـ 50 مليون دينار بنهاية الجلسة.

وشهدت جلسة التداول الثانية من الأسبوع الماضي استمرار نمو مؤشرات البورصة الثلاثة ولكن بشكل محدود، إذ لم يحقق المؤشر السعري سوى 0.02% ارتفاعاً مقارنة مع الجلسة السابقة، فيما بلغت نسبة نمو المؤشرين الوزني وكويت 15 0.25% و 0.37% على التوالي.

وقد جاء ذلك في ظل أداء اتسم بالتذبذب الشديد بين الصعود والهبوط، حيث تمكنت البورصة من تحقيق مكاسب جيدة في بداية الجلسة بدعم من عمليات الشراء القوية التي شملت بعض الأسهم، ولكن سرعان ما تراجعت على وقع عمليات جني الأرباح السريعة التي لجأ إليها بعض المستثمرين، قبل أن تتمكن البورصة بعد ذلك من العودة إلى المنطقة الخضراء بدعم من العمليات الشرائية التي شهدتها اللحظات الأخيرة من الجلسة.

هذا وتمكنت مؤشرات البورصة الثلاثة من إنهاء جلسة منتصف الأسبوع مسجلة مكاسب كبيرة على صعيد جميع مؤشراتها، خاصة مؤشر كويت 15 الذي حقق نمواً نسبته 3.03% بدعم من عمليات الشراء القوية التي تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة، لاسيما في قطاع البنوك، بالإضافة إلى عمليات التجميع التي شهدتها بعض الأسهم الصغيرة، وسط ارتفاع مستويات السيولة بشكل لافت لتصل إلى أكثر من 75 مليون دينار كويتي، الأمر الذي انعكس إيجاباً على القيمة الرأسمالية للبورصة والتي ربحت ما يقرب من 623 مليون دينار كويتي خلال هذه الجلسة فقط.

أما في جلسة يوم الأربعاء، فقد شهدت البورصة تبايناً لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث واصل المؤشر السعري تسجيل المزيد من المكاسب بدعم من الشراء والتجميع المستمرة على الأسهم الصغيرة، خاصة تلك التي تقل قيمتها في السوق عن قيمتها الدفترية أو الاسمية، في حين تراجع المؤشرين الوزني وكويت 15 على وقع عمليات جني الأرباح التي استهدفت بعض الأسهم القيادية خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققتها في الجلسات السابقة.

كما وشهدت الجلسة الأخيرة من الأسبوع تباين إغلاقات مؤشرات البورصة أيضاً، إذ استمر المؤشر السعري في تحقيق المكاسب وكسر حواجز جديدة لينهي تعاملات الأسبوع عند أعلى مستوى له منذ شهر مارس عام 2015، كما استطاع المؤشر الوزني أن يعوض جزء من خسائره التي سجلها في الجلسة السابقة ليقفل في المنطقة الخضراء، في حين سجل مؤشر كويت 15 تراجعاً للجلسة الثانية على التوالي متأثراً باستمرار عمليات جني الأرباح التي شملت بعض الأسهم الثقيلة.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,435.75 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 5.37% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 4.12% بعد أن أغلق عند مستوى 408.22 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 944.85 نقطة، بارتفاع نسبته 3.98% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق ارتفاع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 61.02% ليصل إلى 63.53 مليون د.ك. تقريباً، فيما سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 37.91%، ليبلغ 759.98 مليون سهم تقريباً.

مؤشرات القطاعات

سجلت عشرة من قطاعات بورصة الكويت نمواً لمؤشراها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين تراجع مؤشري القطاعين الباقيين، وتصدر قطاع الخدمات المالية القطاعات التي سجلت نمواً، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 10.57% منهياً تداولات الأسبوع عند 734.74 نقطة، تبعه قطاع الاتصالات الذي أقفل مؤشره عند 704.68 نقطة مرتفعاً بنسبة 8.42%، وحل ثالثاً قطاع النفط والغاز الذي نما مؤشره بنسبة 8.40% مقفلاً عند 885.84 نقطة.

أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع التأمين والذي أغلق مؤشره عند 1,061.0 نقطة بنمو نسبته 0.29%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع السلع الاستهلاكية القطاعات التي سجلت انخفاضاً، وذلك بعد أن أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 1.52%، مغلقاً عند مستوى 1,117.50 نقطة، تبعه قطاع الرعاية الصحية، والذي أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1,172.57 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 0.96%.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة  للقطاع 1.49 مليار سهم تقريباً شكلت 39.17% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقارالمرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 1.24 مليار سهم للقطاع أي ما نسبته 32.74% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 8.54% بعد أن وصل إلى 324.34 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.56% بقيمة إجمالية بلغت 90.72 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.44% وبقيمة إجمالية بلغت 77.63 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 62.78 مليون د.ك. شكلت حوالي 19.76% من إجمالي تداولات السوق.