بدر الخرافي

بدر الخرافي: مبادرات تمكين المرأة والشباب تستحوذ على اهتمام كبير من خططنا في الاستدامة

المؤشرات المالية الرئيسية

رفعت مجموعة زين أرباحها الصافية السنوية إلى نحو 160 مليون دينار (527 مليون دولار) بنسبة نمو بلغت 2%، وذلك عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر من العام 2017، وبلغت ربحية السهم 39 فلس، وبلغت الإيرادات السنوية المجمعة 1.03 مليار دينار (3.4 مليار دولار)، مقارنة مع إجمالي إيرادات 1.09 مليار دينار (3.6 مليار دولار) عن العام 2016.

وسجلت عمليات المجموعة أرباحا قبل خصم الفوائد والضرائب والإستهلاكات الـ EBITDA  414 مليون دينار (1.4 مليار دولار)، وذلك مقارنة مع 512 مليون دينار (1.7 مليار دولار) عن العام 2016، بينما بلغ هامش ربحية الـ EBITDA عن هذه الفترة نحو 40.2%.

وبلغت قاعدة العملاء 46.6 مليون عميل، مقارنة بقاعدة عملاء بلغت 47 مليون عميل عن العام 2016، بينما دفعت استثمارات المجموعة في ترقية وتطوير شبكاتها قطاع خدمات البيانات إلى تحقيق نسب نمو ايجابية، حيث سجلت إيرادات البيانات (باستثناء خدمات الرسائل القصيرة وخدمات القيمة المضافة) نموا بمقدار 3٪، وذلك مقارنة مع العام 2016، وهو ما مثل 25٪ من إجمالي الإيرادات المجمعة.

تبرز هذه المؤشرات المالية الأداء التشغيلي القوي الذي حققته عمليات المجموعة عن العام 2017، إلا أن التحديات المرتبطة بالأوضاع الأمنية والاقتصادية في مناطق واسعة من أسواق المجموعة، بالإضافة إلى استمرار تأثير تقلب أسعار صرف العملات أثر على نمو النتائج المالية المجمعة عن هذه الفترة، فقد كلف تأثير تقلب أسعار الصرف وإعادة تقييم العملات (وخصوصا انخفاض سعر صرف العملة السودانية بشكل كبير مقابل الدولار الأمريكي) المجموعة من ناحية الإيرادات 494 مليون دولار عن العام 2017، كما كلف المجموعة 213 مليون دولار عن حجم الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإستهلاكات (EBITDA)، و82 مليون دولار على مستوى الأرباح الصافية، وإذا ما حيدنا تأثير تقلب سعر صرف العملات فإن إيرادات المجموعة سترتفع 8% خلال العام 2017، كما أن الأرباح الصافية سترتفع 17%.

ما تقييمكم لمجالات عمل المجموعة منذ أن توليت زمام المسؤولية - وما هي أولوياتكم خلال العام 2018 وما بعده ؟

لقد كنت عضوا في مجلس الإدارة منذ العام 2011 ، ونائبا لرئيس مجلس الإدارة منذ العام 2014، ولذلك فقد كنت قريبا ومُلِمّا بخطط أعمال المجموعة وشركاتها التابعة قبل أن أتولى مهام منصب الرئيس التنفيذي، ولطالما أبديت إعجابي بتفاني الموظفين في العمل، وبثقافة الابتكار السائدة في هذه المؤسسة،  وأود أن أؤكد هنا أنني من المشجعين لثقافة الابتكار، ولذلك سنستمر في دعم ونشر هذه الثقافة في كافة مبادراتنا، فهي مفتاح النجاح المستدام لشركات الاتصالات.

في الوقت الحالي، تواجه شركات الاتصالات تحديات تشغيلية، منها تآكل إيرادات الخدمات الصوتية، المنافسة السعرية المحمومة، ومعدلات الانتشار العالية لخدمات الاتصالات المتنقلة، وهذا بدوره يدفع شركات الاتصالات نحو البحث عن روافد عمل جديدة حتى تستمر في المنافسة والبقاء، ولذلك بات يتعين عليها أن تلتزم بتقديم أفضل مستوى من الأداء في ظل هذه التطورات.

في مجموعة زين، لدينا استراتيجية عمل واضحة، وهى التحول إلى مشغل الاتصالات الرقمي، وبالنسبة لنا فإن "التنفيذ" هو المفتاح الأساسي لخطة عمل هذه الاستراتيجية، وهي ترتكز على ست مبادرات تحوّلية : تجربة العملاء، الفعالية التشغيلية، إدارة القيمة، فرص خدمات B2B، الجبهة الرقمية والإبداعية، وتنمية مواهب الأفراد.

نحن مستمرون في خدمة عملائنا من الأفراد والشركات، وتزويدهم بتجربة اتصالات ثرية على شبكاتنا، فهدفنا ليس مجرد إرضاء العملاء فقط، بل بناء قاعدة ولاء وانتماء لعلامتنا التجارية، وهو الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تحقيق نمو عضوي أسرع لقاعدة عملائنا.

تواصل الشركات التابعة لمجموعة زين تركيزها على الإدارة المتحوّطة للتكاليف التشغيلية حيث أن هامش الـ EBITDA استقر في العام الماضي عند مستوى 40%، وفي موازاة ذلك، فإن هناك تأكيد على التحسُّن الحاصل في جودة الخدمة، وفي مدى وصول وأداء الشبكات، وفي معدلات نمو خدمات البيانات بالتزامن مع تعظيم فرص تطويرات المدن الذكية، و"إنترنت الأشياء"، وخدمات الـ B2B ( قطاع الأعمال).

نسعى في زين إلى أن يكون لنا تأثيرا حقيقيا على المجتمعات، وتشجعيها بشكل قوي على الابتكار الاجتماعي، في المقابل سنواصل تنفيذ وطرح مبادرات مبتكرة من أجل الاستفادة من موجة الثورة الصناعية الرابعة، فنحن نؤمن بأن هذا التوجه الاستراتيجي يؤدي إلى خلق مزيد من القيمة لمساهمينا.

ما هي أبرز المحطات الرئيسية للمجموعة خلال العام 2017 ؟

شهدت عمليات المجموعة تطورات إيجابية في العام 2017، فقد حققت شركة زين السعودية منعطفا تاريخيا في مسيرتها، حيث سجلت نتائج مالية قياسية عن العام 2017، بتحقيقها صافي ربحية للمرة الأولى في تاريخها بقيمة 12 مليون ريال سعودي (3.1 مليون دولار أمريكي)، وهو ما يعني أن الشركة حققت تحولا في صافي الربحية بقيمة مليار ريال سعودي (264 مليون دولار أمريكي) عن العام 2016.

وجاء الأداء المميز لشركة زين السعودية بفضل الالتزام الجاد بتنفيذ إستراتيجيتها التحولية التي تهدف إلى زيادة الاستفادة من خدمات البيانات والخدمات الرقمية، والتركيز المستمر على تطوير كفاءة التشغيل، بالإضافة إلى الجهود الإيجابية للإدارة في هيكلة تكاليف الشركة، كما أن الاستثمار في تقنيات شبكة الجيل الرابع المطور، وزيادة الاهتمام بالعملاء والعناية بهم أسهمت جميعها بشكل متساوٍ  في تحقيق هذا الأداء، والذي يعد الأداء الأفضل على الإطلاق للشركة.

وتأتي هذه النتائج المالية بالرغم من التحديات التشغيلية في صناعة الاتصالات، وتأثر قاعدة عملاء الشركة بالمنافسة الشديدة، وقرارات تطبيق القواعد المنظمة لتشغيل الخطوط والإشتراكات الجديدة، والتي تربط الخدمات بتوثيق البصمة.

وتلتزم مجموعة زين بالعمل مع إدارة زين السعودية بتكثيف جهودها لمساعدتها في عملية التحول الرقمي، وتقديم تجارب أفضل للعملاء، مع توجيه هذه الجهود نحو دعم الابتكار والانتقال نحو اقتصاد قائم على المعرفة، وفي ظل التحسن الذي تشهده عمليات زين السعودية على كافة المجالات، فإنها تتطلع إلى أن تسهم من خلال شراكتها للمجتمع في رؤية المملكة الاقتصادية 2030.

ومما لا شك فيه، أن هناك صفقتين رئيسيتين كان لهما تأثيرا إيجابيا عميقا على مستقبل نمو حجم أعمالنا، فصفقة استحواذ شركة "عُمانتِل" على أسهم الخزينة جلبت منفعة ملموسة وفورية، حيث بات بوسعنا أن نبني عليها المزيد في خططنا الاستراتيجية، فضلا عن الاتفاقية الرائدة وغير المسبوقة من أجل بيع وإعادة استئجار أبراج اتصالات شركة زين الكويت، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى أسواق الاتصالات في المنطقة.

إن صفقة شراء "عُمانتِل" لأسهم مجموعة زين بنسبة وصلت إلى 9.8% من الأسهم المصدرة في أغسطس 2017 كانت إيذاناٌ ببداية حقبة جديدة لمجموعة زين في الوقت الذي تسعى فيه إلى تعزيز مكانتها كتكتل اتصالات رائد على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد قررت شركة "عُمانتِل" لاحقا أن تزيد من حجم استثمارها في زين من خلال شراء حصة إضافية لتصبح نسبتها 22% من رأسمال المجموعة.

هذه الصفقة تعني أن "عُمانتِل" قد أصبحت ثاني أكبر مساهم في مجموعة زين بعد الحكومة الكويتية (ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار)، ونحن سعداء للغاية بثقة شركة "عُمانتِل" في توجهنا الاستراتيجي، فمثل هذه الصفقات من المتوقع أن يكون لها تأثيرا إيجابيا على سائر شركاتنا التابعة، وأن تخلق في الوقت ذاته قيمة أعظم لمساهمينا.

نحن نعكف حاليا بالتعاون مع "عُمانتِل"على استكشاف العديد من الفرص التآزرية والمعززة للأعمال، كما أننا متحمسون إزاء ما نراه في الأفق من فرص تعزز من أوجه التعاون المشترك مستقبلا، وبالنسبة لصفقة بيع أبراجنا في الكويت إلى شركة "آي اتش اس" القابضة المحدودة، فإنها ستفتح مجالات جديدة أمام عملياتنا، وستعمل على خلق قيمة أكبر للمساهمين، كما أنها ستمنحنا مرونة في التوسع في الاستثمارات ذات العائد الأعلى مستقبلا.

وشركة "آي اتش اس" هي واحدة من من أكبر شركات إدارة أبراج الاتصالات على مستوى قارتي أفريقيا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، إذ أنها تتولى إدارة أكثر من 23,300 برج في 5 قارات، وهذا الأمر يمهد الطريق أيضا لمزيد من التوسع في الشبكات والبنية التحتية، وحاليا، ننظر في جدوى تكرار هذه الخطوة وبيع أبراج اتصالات في أسواق أخرى، لخفض النفقات الرأسمالية المستقبلية، ودعم الاستثمارات الموجهة إلى البنية التحتية والتقنيات الحديثة، حيث سيمنحنا هذا التوجه الاستراتيجي المجال للتركيز أكثر على رفع الكفاءة التشغيلية للشبكة، والعمل على تطويرها وفق أحدث المعايير.

كما شهد العام 2017 محطة مهمة للعمليات التشغيلية لشركة زين الكويت، حيث وقعت مع وزارة الكهرباء والماء مشروع تطوير وإدارة وتشغيل منظومة العدادات الذكية وشبكة الاتصالات الخاصة بها، والذي ستقوم الشركة بموجبه بإدارة أنظمة عدادات قراءة المياه والكهرباء الذكية في الكويت، وتبلغ قيمة هذا العقد 22 مليون دينار كويتي (73 مليون دولار أمريكي).

وتتعاون زين الكويت في هذا المشروع مع شركاء عالميين مثل E & Y ،Ericsson ، وNXN، علما أن شركة زين ستقوم ببناء الأنظمة وتركيب الأجهزة على مدى العامين المقبلين، ومن ثم إدارة المشروع في السنوات الخمس المقبلة، ويعتبر هذا المشروع من أكبر المشاريع في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث سيقدم نقلة نوعية في حساب معدلات الاستهلاك، والتي سيتم احتساب معدلات الاستهلاك والفوارق فيما بينها عبر قراءة آنية.

في ضوء الإتمام الناجح لصفقة "عُمانتِل"، هل تتوقع أن تشهد عمليات تكتل واندماج في سوق الإتصالات في منطقة الشرق الأوسط على المدى القريب؟

أعتقد أن الوضع الحالي لأسواق الاتصالات في المنطقة سيبقى على نفس ما هو عليه، أي أنه يمكن القول إن كيانات الاتصالات ستواصل سعيها إلى خلق مزيد من القيمة لشركاتها التابعة، وفي حال كون عملية شراء أو دمج أو بيع أصول من أي نوع ستساعد في تحقيق هذا الهدف، فإنه قد يكون من المفيد إتمامها.

في مجموعة زين، نبحث دائما عن أفضل الفرص لتطوير ودفع عجلة نمو أعمالنا، لكننا لن نمضي قدما في مثل هذا الاتجاه إلا إذا كان مفيدا لنا، وذا مغزى على نحو يضيف قيمة لصالح أطرافنا ذات الصلة.

إن جميع شركات الاتصالات المتنقلة على مستوى منطقة الشرق الأوسط تواجه سلسلة من التحديات على جبهات متعددة، وأعتقد أن الإتجاه الرئيسي المقبل في قطاع الاتصالات سيتمثل في أن الآخرين سيسعون إلى نسخ خطوتنا في السوق الكويتية ببيع أبراج الاتصالات، واستخلاص قيمة من البنية التحتية، وبالتالي تمهيد الطريق للتوجه الجديد بتشارك الأبراج.

أما عمليات التكتل/الاندماج على نطاق أوسع فستحدث، إذ أن شركات الاتصالات في الأسواق الأصغر حجما ستكون غير قادرة على أن تحافظ على استدامتها وبقائها، وهكذا فإن المسألة هي مسألة وقت فقط  قبل أن نشهد أول عملية اندماج أو استحواذ في المنطقة.

إن هذه الأوقات هي أوقات مثيرة بالنسبة لجميع الأطراف ذات الصلة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبينما نمضي قدما في توجهاتنا الاستراتيجية، فإن مجموعة زين ستبقى متأهبة لاقتناص الفرص الاستثمارية التي تسهم في خلق مزيد من القيمة، فصناعة الاتصالات تتغير على نحو سريع، ونحن نؤمن بأنه من الضروري جدا بالنسبة لنا أن نكون متطلعين إلى المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات التي تشهدها صناعة الاتصالات من وقت إلى آخر.

ماذا يعني الابتكار بالنسبة لمجموعة زين - وكيف تقوم المجموعة بتطوير وتصميم عروض خدمات ومنتجات تعكس هذا الجانب ؟

نحن نهدف إلى أن نصبح من محددي الاتجاهات في الثورة الرقمية على مستوى المنطقة، وأن نزود عملائنا بتجربة اتصالات استثنائية، والابتكار هو جزء من تركيبتنا الجينية، وبنظرة إلى الوراء على مسيرة عمل المجموعة،  سيلاحظ أننا سعينا باجتهاد دائما لجلب أحدث وأفضل التقنيات إلى أسواقنا.

وفي إطار مواصلتنا لهذا النهج، قمنا خلال العام الماضي بتنفيذ سلسلة من المشاريع الاستثمارية التي تقوي من المراكز التنافسية للمجموعة في هذا المجال، كما أننا حددنا أيضا مجالات أعمال جديدة، وعقدنا شراكات استراتيجية إقليمية ودولية، وهي الأمور التي من شأنها أن تسهم في خلق تدفقات إيرادات جديدة من أجل تعزيز الكفاءة التشغيلية لشبكات البرودباند عالية السرعة،  واستخبارات الشبكات، والبنية التحتية الخاصة بالمدفوعات والفوترة.

الخدمات الرقمية

بالنسبة إلى طبيعة أعمالنا في مجال الخدمات الرقمية والابتكار، فقد ركزنا فيها على رصد وتحديد الفرص في خدمات المدن الذكية، الترفيه الرقمي، الصحة المتنقلة، التعليم الإلكتروني، الألعاب عبر الانترنت، التجارة الإلكترونية، الإعلان المتنقل، المدفوعات المتنقلة، التأمين المتنقل، وغير ذلك من مجالات خدمات التكنولوجيا المالية فضلا عن مجال الأمن السيبراني.

وفي خطوة كبيرة إلى الأمام ستعزز من جهودنا كي نصبح في صدارة مزودي نمط الحياة الرقمي على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قمنا بإطلاق خدمات بث الأفلام والبرامج والمحتوى التلفزيوني حسب الطلب عبر الإنترنت في عدد كبير من الأسواق التي نعمل فيها.

وخلال العام 2017، قمنا أيضا بتعزيز محفظة خدماتنا التي تحمل اسم "زين كاش" في كل من العراق والأردن، وذلك لكي ندعم شرائح عريضة من السكان المحرومين من الخدمات المصرفية، والتي تقدر نسبتها بـ90% في العراق و75% في الأردن، وكانت تلك المنصة قد بدأت بسلسلة متنوعة من الحسابات الجارية وحسابات المدينين، التحويلات المالية بين النظراء، توزيعات المرتبات، إعادة شحن أرصدة خطوط الهواتف ذاتيا، شراء السلع الإلكترونية، وخدمات التسوق الرقمي.

وقد أضافت منصة "زين كاش" خدمات جديدة مثل حساب MasterCard افتراضي وخدمات أخرى مدمجة في التطبيقات الإلكترونية، المدفوعات في المتاجر من خلال كود الـQR، الدفع لدى وكيل، برامج الولاء، ومنصة التجارة الإلكترونية، وهناك خطط لطرح منصة "زين كاش" في مناطق جغرافية أخرى داخل نطاق انتشار  شبكات زين.

التكنولوجيا

اختبرنا بنجاح تكنولوجيا الجيل الخامس (5G) في الكويت، إذ حققنا سرعات غير مسبوقة على الشبكة وصلت إلى أكثر من 70 غيغابت/ثانية من خلال طيف ترددي مقداره 2 غيغاهيرتز، وهذه السرعة تمثل واحدة من أعلى السرعات المسجلة على الإطلاق على مستوى أسواق المنطقة، وهو الأمر الذي يضعنا في صدارة ابتكار الجيل الخامس من أجل تحقيق أكبر منفعة ممكنة لعملائنا.

على جانب آخر، فإننا ننظر إلى ما تقدمه "تحليلات البيانات الضخمة" بنظرة بالغة الأهمية في رحلتنا نحو التحول الرقمي، حيث أننا نحرز تطورات هائلة في هذا المسار، إذ أنشأنا منصة تمكين تعمل كركيزة لمنظومة بيئة "بيانات ضخمة" لجميع المشروعات على المستوى التشغيلي، وذلك من أجل تنفيذ حالات استخدام مقبلة في مجالات قطاع الأعمال، وقد بدأ هذا المشروع بحالات استخدام تقنية من أجل تعزيز الكفاءة التشغيلية من خلال تقليص النفقات الرأسمالية والنفقات التشغيلية الخاصة بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.

تجربة العملاء

من أجل توفير أفضل تجربة خدمات بيانات متنقلة، كرّست مجموعة زين موارد إضافية في اتجاه تحويل عملياتها من عمليات متمحورة حول الشبكات إلى مراكز متمحورة حول العملاء والخدمات المبتكرة، وفي سياق قيامنا بهذا، استحدثنا "مراكز تشغيل الخدمات" في كافة أرجاء الأسواق التي نعمل فيها، وهذه المراكز تسمح بتمكيننا من مراقبة جودة الخدمات بالإضافة إلى مراقبة أداء الشبكات، كما تمنحنا القدرة على تحسين الخدمات، وتحسين تجربة العملاء.

بالإضافة إلى ذلك، استمتع عملاؤنا بأشكال جديدة ومعززة من التطبيقات المتنقلة والمواقع الإلكترونية والمتاجر الإلكترونية وخدمات الدردشة عبر الإنترنت التي تسمح لهم بأن يتولوا إدارة حساباتهم وأن يتحكموا في حجم استخدامهم وأن يدفعوا ويعيدوا شحن أرصدة حساباتهم بطريقة مباشرة، فضلا عن تحديد مواقع متاجرنا وشراء أجهزة جديدة وتلقّي عروض شخصية، وغير ذلك الكثير.

وإنه لمن دواعي سرورنا أن نرى تزايدا في المشاركة، وفي الإقبال على التقنيات الجديدة من جانب عملائنا، إذ أننا نشهد حاليا أعلى نتائج لرضا العملاء، وهو التزايد الذي يتحقق مدفوعا بفضل عناصر السلاسة والشفافية والملائمة.

 

الشراكات

من خلال شركتنا التابعة "مدى للاتصالات" المملوكة لنا بالكامل والمتخصصة في خدمات الاتصالات اللاسلكية، أصبحت زين أول مجموعة اتصالات على مستوى المنطقة تنضم إلى برنامج الشركاء "دايركت كونكت" الذي تديره شبكة خدمات "أمازون ويب" (AWS).

هذه الشراكة تسمح لمجموعة زين بأن تربط الشركات مباشرة بسحابة شبكة خدمات "أمازون ويب" (AWS Cloud) كما أنها تبني على أساس خدمة "Cloud Connect" الخاصة بزين، وهي الخدمة التي توفر منصة ابتكارية تربط العملاء بالعديد من مزودي الخدمات السحابية بطريقة سهلة وكفؤة من حيث التكاليف.

الاستثمارات الاستراتيجية

نشهد مردودا متزايد الربحية من ذراعنا التشغيلي مجموعة "NXN" الخاصة بالمدن الذكية (neXgen سابقا)، ففي أعقاب مشروع العدادات الذكية مع وزارة الكهرباء والماء في الكويت في النصف الأول من العام 2017، وقّعت "NXN" أيضا مذكرة تفاهم مع "وحدة التحول الرقمي" في السعودية، وهي الاتفاقية التي كانت بمثابة أول خطوة للمملكة في اتجاه التحكم في حركة البيانات المفتوحة بهدف المساعدة في تسريع وتيرة التحول الرقمي للمملكة، وتواصل "NXN" رحلتها سريعة النمو في مجالات أعمال المدن الذكية، والخدمات الحكومية الاستشارية والمُدارة.

بالإضافة إلى ذلك،  وبما يشكل أمرا مهما لنمو أعمالنا وللطموحات الاستراتيجية الخاصة بنمط الحياة الرقمي، تعكف "FOO" على بناء "واجهة برمجة تطبيقات" (API) بالتعاون والتنسيق مع شركة "Apigee" (احدى الشركات التابعة لـ"غوغل") وهي الواجهة التي سيتم إطلاقها خلال الربع الأول من العام 2018، وستؤدي "واجهة برمجة تطبيقات" هذه إلى الربط بين جميع شركاتنا التابعة في أرجاء المنطقة في منصة تمكين واحدة بما سيؤدي بالتالي إلى تسريع وتيرة الابتكار وخلق فرص سوقية للاعبين الرقميين العالميين فضلا عن مطوري البرامج الأفراد كي يطلقوا خدمات لمجموعة زين.

علاوة على ذلك، فإن استثمارنا في مزود الحلول المتنقلة في لبنان "FOO" يثبت أنه مثمر على جبهات متعددة، فلقد دعمتنا شركة "FOO" في بناء منصة الأموال المتنقلة "زين كاش" في العراق كما طوّرت العديد من التطبيقات المتنقلة المتمحورة حول العملاء لعدد من شركاتنا التابعة.

إن شركة "FOO" آخذة في التحول على نحو سريع إلى مركز محوري في مجالات التكنولوجيا المالية في المنطقة كما حظيت باعتراف مرموق لدى كل من "فيزا" و "ماستركارد" بصفتها "شريك رقمي" معتمد، لتصبح بذلك شركة التكنولوجيا المالية الوحيدة على مستوى المنطقة التي حظيت بذلك الاعتراف.

منصة زين للإبداع

إحدى المبادرات التي تعتبر ذات مغزى من منظور الابتكار وتجعلني فخوراً جدا بها، هو ما يتمثل في ذلك التقدم الفائق الذي تحققه "منصة زين للإبداع" (ZINC) في الأردن، فثقافة المشاريع الناشئة الابتكارية والانبثاق التجاري الناجح لكثير من الكيانات انطلاقا من منصة زين للإبداع، هي من الأمور المثيرة للإعجاب، ولقد كان أمرا رائعا لنا بأن نرى منصة زين للإبداع وهي تتلقى تكريما إقليميا مرموقا بحصولها على جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب عن فئة أفضل مبادرة مسؤولية مجتمعية لدعم ريادة الأعمال على مستوى الوطن العربي.

إن هدفنا الأشمل هو أن نعزز قدراتنا الداخلية، وندعم بيئات ريادة الأعمال في أسواقنا، ونوظف أفضل التقنيات بينما نواصل البحث عن البناء والمشاركة والاستثمار في فرص أعمال رقمية مستدامة.

واصلت خدمات وإيرادات البيانات نموها خلال العام 2017 - ما الذي تقوم به زين من أجل تعزيز نموها في هذا القطاع الحيوي ؟

نعمل على جلب واقتناء أحدث التقنيات، والاستفادة من خيارات واسعة من الحلول الموجهة إلى الأفراد والشركات، فنحن نسعى إلى أن  نكون مزود خدمات البيانات الأفضل على مستوى أسواق المنطقة.

واستنادا إلى ذلك، صممت زين محفظة مرنة ومتنوعة لخدمات البيانات، لتحقيق نمو قوي ومستدام في إيرادات البيانات، وفي الوقت ذاته تمكين عملائنا من أن يستمتعوا بنمط حياة رقمي.

تشكِّل إيرادات المجموعة من خدمات البيانات 25% من إجمالي الإيرادت المجمعة، وهذه النسبة تزداد، وذلك على الرغم من أننا نؤمن – في ظل تزايد استهلاك البيانات واستخدام الخدمات الرقمية – بأن هناك أيضا حاجة إلى مزيد من الاستثمارات في تحديث الشبكات، وفي الموارد من أجل خدمة العملاء الأفراد والشركات فضلا عن المسؤولية عن اتخاذ وتنفيذ تدابير أمن سيبراني أكبر.

وعلى الجانب الآخر، فإن خدمات B2B (قطاع الشركات) هي واحدة من المجالات الأكثر ديناميكية وابتكارية لدى مجموعة زين، كما أنها بمثابة محرك نمو بالنسبة لشركاتنا التابعة، ونحن نتعامل مع سوق خدمات الـ B2B بشرائح مختلفة، ونخدم شركات من جميع الأحجام، سواء كانت مكاتب منزلية أو مشروعات صغيرة ومتوسطة، أو عمليات كبيرة أو مؤسسات حكومية لديها فرق B2B مخصصة.

في الوقت الحالي يتمحور تركيز فرق عمل تسويق الـ B2B لدينا حول تطوير مجموعة زين لتتحول من مشغل يركز على خدمات الاتصالات المتنقلة إلى لاعب شامل للخدمات في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتطوير خدمات اتصالات متنقلة مبتكرة، وإنترنت الأشياء، وحلول قائمة على أساس الحوسبة السحابية للشركات والحكومات.

وقد كان أحد محاور التركيز والنجاحات الحديثة متمثلا في استحداث مركز بيانات جديد في الكويت، وهو المركز الذي يخدم السوق المحلية من خلال تزويدها بخدمات في مجالات مراكز التنظيم، والتعافي من الكوارث، إلى جانب خدمات مدارة في مجال الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، ونحن نهدف إلى تكرار هذه الخطوة الناجحة في كل من الأردن، السعودية، والعراق، وتركيزنا الأساسي منصب على تمكين نمو أعمال قاعدة عملائنا.

في ظل التهديد المستمر من جانب الهجمات السيبرانية، استحدثنا تكنولوجيا (DDoS)، وذلك من خلال شركتنا التابعة "مدى للاتصالات"، بالتعاون مع خبراء أمن التطبيقات "F5 Networks"، وسيشهد هذا الأمر استفادة مجموعة زين من تقنيات الجيل التالي من هذه التكنولوجيا، حيث سيكون باستطاعتنا توليد إيرادات من هذه الخدمة، التي نؤمن بأنها ستسهم إلى درجة كبيرة في توفير ضمانة أفضل لعملياتنا.

تمكين المرأة ودعم ومؤازرة الشباب – هي مبادرات تجد التشجيع من قبلكم، فهل تصف لنا كيف بدأت هذه الأفكار لديكم ؟

نحن نؤمن بأننا في حاجة إلى تطوير أنفسنا – ليس فقط بالمعني التجاري التقليدي – وذلك كي نتمكن من البقاء ومواصلة التقدم، ولذلك نحن فخورون جدا بإطلاق مبادرة تمكين المرأة، والتي تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة داخل مؤسستنا كي تتصرف وتقود وتطوِّر وتحقق النجاح، فهذا البرنامج قيد التنفيذ داخليا، وكان قد كُشف النقاب عنه في احتفالية نظمتها المجموعة في نوفمبر الماضي، مع خطة لجعل هذا الاجتماع حدثا سنويا موجها نحو إنتاج خطة تنفيذ سنوية قابلة للعمل.

هذا البرنامج هو محط اهتمام هائل على المستوى الشخصي، وذلك في ضوء كون النساء يشكلن حاليا أقل من 25% من إجمالي قوة العمل في مجموعة زين، وهو الوضع الذي قادني إلى استنتاج أن هنالك حاجة إلى اتخاذ تحرُّك حاسم في هذا المجال، حيث أن مناصرة التنوع بين الجنسين في زين سيسهم في خلق أجواء من التفاضل التنافسي، وسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تحسين النتائج النهائية.

بالنسبة إلى تطوير الشباب والتعليم فنحن نؤمن بشدة بأن إعداد وتجهيز الشباب للمستقبل ليس مسؤوليتنا فحسب، بل هو واجبنا، فمن المقبول على نطاق واسع أن تطوير الشباب والإرشاد المهني هما من العوامل المحفزة للتنمية الوطنية، ومن جانبنا فإننا نبقى ملتزمين برصد وتحديد الشباب الموهوبين، وبأن نوفر لهم منصة كي يصلوا من خلالها إلى تحقيق قدراتهم الكامنة بشكل كامل.

من المهم بالنسبة لنا أن ندعم المنظومة التعليمية من خلال تحديد سلسلة من الخطط التي تهدف إلى ردم الهوّة بين المناهج الدراسية الحالية، وبين البيئة المؤسسية المستقبلة التي لا يمكن التنبؤ بها، وبفضل وجود هذا في اعتبارنا، فإننا أسسنا برنامجا تعليميا ابتكاريا جديدا هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة، بالتعاون مع مؤسسة (نقاط) غير الربحية التي تأسست في الكويت في العام 2009.

وقد استحدثنا معا مبادرة تطويرية جديدة بعنوان "IN•DIG•GO"، وهي عبارة عن برنامج تعليمي مبتكر مخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 -11 عاماً، ويهدف البرنامج إلى توسيع نطاق مدارك المشاركين فيه، وتوسيع قاعدة المعرفة، واختبار روح الابتكار، إلى جانب تطوير المهارات الشخصية والتعليمية، وهذا التعاون هو نتيجة الإيمان بأنه من المهم والحيوي توفير برنامج تعليمي يكون قادراً على تزويد الأجيال القادمة بالمهارات والأساليب المنهجية الضرورية لمواجهة التحديات المتوقعة،  ونحن نخطط لتوسيع نطاق هذه المبادرة وصولا إلى أسواق أخرى.

هناك مثال آخر يتمثل في مبادرتنا الخاصة بالخريجين، وهي تحمل عنوان "جيل Z" حيث تستهدف اختيار المتفوقين من الخريجين الكويتيين، وهي تركز على تطوير وتنمية مهاراتهم الشخصية من أجل تعزيز فعالية التعاون في فرق العمل، وتطوير روح الإبداع، وتمكين التفكير الابتكاري، وبالتالي إعداد الخريجين لدخول قوة العمل والإسهام فيها بنجاح.

وإذ أصبحت المبادرة الآن في عامها الثالث، فإننا شهدنا انضمام 8 من الخريجين إلى صفوف قوة عمل مجموعة زين كموظفين بدوام كامل، وقد حققوا إنجازات تدعو للفخر والإعجاب، منها إنجاز بارز ومتميز مهو إطلاق "Zainiac " وهو برنامج ابتكاري داخلي وفرنا من خلاله منصة لجميع موظفي زين البالغ تعدادهم أكثر من 6,000 موظف، كي يستعرضوا أفكارهم، إذ تهدف المنصة إلى تعزيز الروح الإبداعية بين موظفينا، فنحن نؤمن بشدة بأن دور الشباب في مؤسستنا سيكون فائق الأهمية في دعم النمو والتطور المستقبلي لاستراتيجية نمط الحياة الرقمي الخاص بنا.

خلال الربع الأخير من العام 2017، نفذت مجموعة زين أول تحديث لعلامتها التجارية منذ تدشينها في العام 2007، فما السبب وراء هذه الخطوة ؟

بعد 10 سنوات من الاستخدام الناجح لعلامتنا التجارية "زين"، جرى تحديث شعار المجموعة، وهذا التطور أردنا منه أن يكون انعكاساً للواقع، كما أنه يجسد رحلتنا مع التكنولوجيا وسمات حركتها السريعة، فضلا عن طموحات استراتيجية نمط الحياة الرقمي التي تنتهجها مجموعة زين، والشعار بشكله الجديد يضمن استمرارية ملائمة علامتنا التجارية، كما أنه يرتقي بمستوى جودة علامة زين التجارية التي تُقدّر قيمتها حاليا بأكثر من  2.3 مليار دولار.

ويظهر الشعار الآن بظلال اللون الفضي المعدني، مع احتفاظه بالدوامة المتوهجة، والاستعاضة عنها بدوامة متعددة الألوان والخلفية السوداء، ويجمع الشعار بشكله المعزز الجديد بين الرؤى التقليدية والجديدة، وفيه يرمز اللون الفضي المعدني إلى الابتكار والتكنولوجيا والتقنية الفائقة، إذ أن زين تطمح إلى أن تسطع في الحقبة الرقمية.

ويحمل الشعار المحدث للعلامة التجارية تصميماً مميزا يتسم بحيوية وإشراقة أكثر، حيث يظهر الدور الذي تقوم به زين في ربط قاعدة عملائها وشركائها بـ "الفرص" التي من الممكن أن يوفرها العالم الرقمي، حيث النمو والمشاركة الفاعلة، والاستمتاع بديناميكة حياة هذا العالم المبتكر.

إن التقييم الخاص بالعلامة التجارية زين هو نتيجة للتطورات الملموسة التي تحصل داخل المجموعة، إذ يسهم كل من تطوير المواهب والبرامج المتمحورة حول العملاء والاستثمارات الكثيفة في تحديث الشبكات والابتكار التكنولوجي في التأثير بشكل إيجابي على تجربة العملاء، وبالإضافة إلى ذلك، فإن برامج الاستدامة المؤسسية الخاصة بمجموعة زين وبرامجها التسويقية اللافتة للأنظار وحملاتها الواسعة النطاق عبر شبكات التواصل الاجتماعي نجحت في أن تأسر وتستحوذ على مخيلة المنطقة بأسرها.