×
×

“وفرة للاستثمار الدولي”: صدمة من تخفيض التصنيف الائتماني للكويت.. ولا يوجد مبرر للوضع الاقتصادي الحالي!

العديد من الكفاءات الوطنية القادرة على انتشالنا من هذا المأزق

س
س

أكدت شركة وفرة للاستثمار الدولي، في تقريرها الشهري عن أسواق المال في يوليو أنه لا يوجد مبرر للوضع الاقتصادي الحالي للكويت حيث انها تمتلك العديد من الكفاءات الوطنية القادرة على انتشال اقتصاد الكويت من هذا المأزق ولعل اكبر دليل على ذلك النماذج الاحترافية التي تدار بها بعض الجهات مثل بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال وبورصة الكويت، علاوة على ذلك الإدارة الحصيفة التي تدار بها بعض المؤسسات مثل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

جاء ذلك في تعقيب للتقرير على تخفيض وكالة ستاندرد آند بورز” في 16 يوليو الماضي التصنيف الائتماني للكويت من (AA- ) الى ( A+) مع نظرة مستقبلية سلبية علما ان الوكالة كانت قد خفضت في 26 مارس 2020 أيضا التصنيف الائتماني من (AA) الى (AA-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، بعد أن استندت الوكالة على عدة مبررات للتخفيض منها توقع عجز الموازنة 17% سنويا من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات 2021-2024 وعدم وضع الحكومة استراتيجية شاملة لزيادة مصدرها الرئيسي لتمويل عجز الموازنة وهو صندوق الاحتياطي العام الناضب اضافة الى عدم وضوح الرؤية بخصوص اقرار قانون الدين العام او الوصول الى بدائل التمويل الأخرى المتاحة مثل صندوق الأجيال القادمة.

وبين التقرير ان الوكالة اشارت الى ان الارتفاع الأخير في أسعار النفط يساعد في تخفيف بعض الضغوط الفورية ولكنه قد يؤدي الى تأخر خطط الإصلاح الهيكلي للحكومة وهو من شانه ان يجعل الكويت اقل استعدادا لأي صدمات معاكسة، كما عرجت الوكالة الى المواجهات بين الحكومة ومجلس الامة والتي غالبا ما تصل الى طريق مسدود وهو الامر الذي يذكرنا بالنظرية المعروفة (السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة )

كما قال التقرير انه ورغم النظرية السلبية للوكالة الى الكويت الا انها أوردت خبرا إيجابيا الا وهو ان الاحتياطي النفطي المؤكد يكفي لمدة 100 عام وهو من المعدلات الأعلى بالعالم علاوة على ذلك فان تكلفة الإنتاج هي الأدنى على مستوى العالم .

الجدير بالذكر انه وبعيدا عن نظرية جلد الذات، وفي احدث تقرير لمجلة Forbes – Middle East والصادر في 11 يوليو الماضي، فقد احتل الصندوق السيادي الكويتي المركز الأول عربيا والثالث عالميا بقيمة 692.9 مليار دولار .

ملخص التداول

وقال التقرير ان المؤشر العام قد أقفل عند 6.581.01 نقطة مرتفعا بنسبة %3.04 منذ بداية الشهر، وبلغ المؤشر الرئيسي 5.437.35 نقطة مرتفعا بنسبة 2.27% منذ بداية الشهر، كما بلغ المؤشر الأول 7.164.62 نقطة مرتفعا بنسبة 3.29% منذ بداية الشهر.

وبين التقرير ان القيمة السوقية للشركات المدرجة بلغت في نهاية الشهر 38.33 مليار دينار مرتفعة بنسبة %3.04 منذ بداية الشهر، كما بلغت الكمية المتداولة للشهر 4.35 مليار سهم منخفضة بنسبة (47.44%) عن الشهر السابق، فيما بلغت القيمة المتداولة للشهر 751.63 مليون دينار مرتفعة بنسبة (47.12%) عن الشهر السابق من خلال عدد الصفقات بلغ 178,525 صفقة منخفضة بنسبة (39.53%) عن الشهر السابق، علما بان عدد أيام التداول خلال شهر يوليو بلغت 16 يوم عمل فقط بسبب عطلة عيد الأضحى مقابل 22 يوم عمل بشهر يونيو .

هذا وقد حقق مؤشر سوق ابوظبي اعلى ارتفاعا للشهر الثاني على التوالي بين الاسواق الخليجية بنسبة بلغت %7.06 منذ بداية الشهر، فيما شهد مؤشر سوق دبي اعلى انخفاضا بين الاسواق الخليجية بنسبة بلغت (%1.60) منذ بداية الشهر.

ارتفاع القيمة السوقية

وقال التقرير ان السوق الكويتي شهد أداء متميزا خلال يوليو حيث ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة بقيمة مليار دينار تقريبا وذلك بفضل الإعلانات الجيدة للبنوك عن أرباحها النصف سنوية بعد تخفيضها من حجم المخصصات والتي كانت قد رصدتها وقت ذروة جائحة كورونا، علاوة على الأداء الجيد للشركات القيادية (التشغيلية).

الحدود القصوى لأسعار الفائدة

وفي 15 يوليو 2021 اصدرت هيئة أسواق المال تعميم حددت فيه الحدود القصوى لأسعار الفائدة لخدمة التداول بالهامش بحد اقصى 4% فوق سعر الخصم، وجاء نص التعميم كالتالي: تعدل المادة الثانية من قرار مجلس إدارة بنك الكويت المركزي رقم (2008/338/29) في شأن تعيين الحدود القصوى لأسعار الفائدة الاتفاقية لتصبح على النحو التالي: “مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة الأولى، يكون الحد الأقصى سنوياً لسعر الفائدة الاتفاقية على جميع صور الإقراض التجاري وصور الإقراض الأخرى المحررة بالدينار الكويتي بما لا يزيد على 2.5% على سعر الخصم الذي يحدده ويعلنه مجلس إدارة بنك الكويت المركزي على صور معاملات الإقراض المحررة بالدينار الكويتي والتي لا تزيد مدتها على سنة. ويكون الحد الأقصى سنوياً لسعر الفائدة بالدينار بما لا يزيد على 4% على جميع صور معاملات الإقراض المحررة بالدينار الكويتي والتي تزيد مدتها سنة. ويجوز للمقرض أن يتقاضى مقدماً (فائدة ارتباط) بنسية لا تتجاوز 0.5% سنوياً على كامل حدود التسهيلات الائتمانية التي يقررها للمدين في صورة سحب على المكشوف”.

وبالنسبة لمعاملات الإقراض بالدينار الكويتي المتعلقة بتمويل خدمة التداول بالهامش فيكون الحد الأقصى سنوياً لسعر الفائدة على التمويل المقدم لهذا النوع من النشاط بما لا يزيد على 4% فوق سعر الخصم سواء كان التمويل لمدة أقل أو أكثر من سنة”

وأكدت الهيئة على ضرورة الالتزام بالتسجيل لدى شركة شبكة المعلومات الائتمانية (ساي – نت) حتى يتسنى للأشخاص المرخص لهم مراجعة الملاءة المالية وتقييم الحالة الائتمانية لكل عميل قبل الشروع في تقديم خدمة التداول بالهامش له وذلك وفق السياسات والإجراءات المنظمة لذلك.

مكافحة غسل الأموال

هذا وفي اطار تضافر كافة الجهود الحكومية بالكويت لسد الثغرات في وجه بعض المتلاعبين فقد أصدرت وزارة العدل قرار وزاري رقم 344 لسنة 2021 بتاريخ 14 يوليو 2021 على ان يسري بداية من 1 أغسطس 2021 وجاء القرار كالتالي: “على ادارتي التسجيل والتوثيق العقاري التأكد من ارفاق صورة من التحويل المصرفي يذكر فيه الغرض من التحويل او صورة الشيك المصدق الذي تم من خلاله دفع قيمة العقار على ان يذكر ذلك في محضر التصديق النهائي”.

ملتقى “المركزي”

وفي 26 يوليو الماضي اقام بنك الكويت المركزي ملتقىً موسعًا حول الإصدار التاسع من تقرير الاستقرار المالي لعام 2020، تناول فيه أهم التطورات الاقتصادية على الصعيدين العالمي والإقليمي، ونظرة عامة حول القطاع المالي في دولة الكويت.

وقد أشار محافظ بنك الكويت المركزي د. محمد الهاشل في بداية حديثه إلى أن تقرير الاستقرار المالي عن 2020 يعرض نظرة شاملة ومركزة حول الاستقرار المالي في الكويت خلال سنة مثقلة بتحديات غير مسبوقة لم يعرف لها العالم مثيلًا على مدى القرن الماضي نتيجة جائحة فيروس كورونا حيث اضطرت الدول لتطبيق احترازات صارمة وصلت إلى حد فرض حالات من الإغلاق الكلي والجزئي، وقد أدت إلى شلل على جانبي العرض والطلب وهو ما جعل الأزمة معركة على جبهتين: حماية الحياة وحماية المحيا، كما أوضح أن تسارع مستجدات الجائحة وتوالي موجاتها وتحوّرات الفيروس قد كان له تداعيات على الاقتصاد، حيث بلغت حالة انعدام اليقين مستويات لم نشهدها من قبل، حتى في الأزمة المالية العالمية، لدرجة اضطرت معها حتى المؤسسات الاقتصادية الدولية مثل صندوق النقد الدولي إلى إخضاع توقعاتها لمعدل نمو الناتج العالمي لمراجعات وتعديلات متكررة. وصعّبت حالة انعدام اليقين مهمة واضعي السياسات المالية والنقدية والاقتصادية في اتخاذ قرارات فعالة ووضع خطط للتخفيف من التداعيات الحادة للجائحة التي أدت إلى تدهور في النشاط الاقتصادي وخسائر فادحة في الوظائف. ويدل على ذلك الانكماش في الناتج الإجمالي العالمي بنسبة 3.3% أي ما يقارب 5 أضعاف الانكماش اثناء الأزمة العالمية في 2008، فيما بلغت مستويات البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال مستويات مرتفعة وصلت إلى 14.7%

استثمارات كويتية في “سويفل”

وتناول التقرير إدراج شركة سويفل في بورصة ناسداك وهي أول شركة تفوق قيمتها المليار دولار في الشرق الأوسط.

معلوم ان “سويفل” تأسست عام 2017 لتقدم خدمة النقل الجماعي الخاص، حيث يمكن لمستخدمها حجز مقعد في حافلة صغيرة عبر تطبيق للشركة يتم تحميله على الهاتف وتعمل الشركة، التي تأسست في القاهرة قبل أن تقوم بنقل مقرها إلى دبي في 10 مدن كبرى منها مصر والسعودية والإمارات والأردن وباكستان وكينيا ويتوزع هيكل ملكية الشركة قبل الدمج بين مصطفى قنديل مؤسس الشركة وشريكاه المصريان محمود نوح وأحمد صباح، بحصة أكثر من 30% من سويفل، في حين تعود النسبة الباقية لنحو 17 صندوق استثماري.

هذا قد أعلنت شركة أجيليتي للمخازن العمومية بتاريخ 29 يوليو إنها ستستثمر 30 مليون دولار أمريكي في عملية الدمج بين شركة النقل الجماعي “سويفل” وشركة “كوينز جامبيت” المدرجة في بورصة “ناسداك.

وقالت أجيليتي في إفصاح لبورصة الكويت إنها ستكتتب بمبلغ 20 مليون دولار (6 ملايين دينار) مقابل 2 مليون سهم، بالإضافة إلى استثمار 10 ملايين دولار (3 ملايين دينار) في سندات قابلة للتحويل .

كما أفادت شركة مجموعة ارزان المالية انها تساهم بنسبة 28% في احد الصناديق المستثمرة في شركة سويفل بقيمة مليون دولار مما سيؤدي الى ارتفاع في الأصول المالية بمبلغ 840 الف دينار وزيادة في التغير بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر بالقيمة نفسها وذلك عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2021 .

الأسواق العالمية

الى ذلك تناول التقرير ابرز الاحداث في الاسواق العالمية والتي منها اعلان مكتب إحصاءات العمل بان الاقتصاد الامريكي اضاف 850 ألف وظيفة في الشهر الماضي، في حين ارتفع معدل البطالة من 5.8٪ الى 5.9٪، ويعتبر تسارع التوظيف علامة إيجابية للنصف الثاني ولكن ليس بشكل يستوجب أن يثير ردة فعل من الاحتياطي الفيدرالي لتخفيض التيسير الكمي، وجاء مؤشر المستهلك الأمريكي من جامعة ميشيغان عند 80.8 للنصف الأول من يوليو ، بانخفاض من 85.5 الشهر الماضي وأسوأ من تقديرات الاقتصاديين الذين توقعوا الزيادة.

وبين التقرير ان المتحور دلتا شديد العدوى أثار أيضًا المخاوف بشأن عودة الاقتصاد العالمي، حيث أعلنت الألعاب الأولمبية حظر المشاهدين في الألعاب الصيفية بطوكيو وعلية أعلنت اليابان حالة الطوارئ للحد من انتشار فيروس كورونا.

هذا وتأثر السوق بمخاوف التضخم طوال الشهر على الرغم من أن S&P500 وDow قد وصل أعلى مستوياته على الإطلاق لفترة وجيزة ، وأظهر مؤشر أسعار المستهلك زيادة بنسبة 5.4٪ في يونيو من العام الماضي وهي أسرع وتيرة خلال ما يقرب 13 عامًا.



Web Design & SEO by WebVue