جامعة الكويت: كلية العلوم الطبية المساعدة أقامت ندوة “النزاهة في القطاع التعليمي والصحي” بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد

أقامت كلية العلوم الطبية المساعدة بجامعة الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” ندوة بعنوان “النزاهة في القطاع التعليمي والصحي”، وقد حاضر فيها كل من عميد كلية العلوم الطبية المساعدة بجامعة الكويت أ.د.سعاد الفضلي ، والأمين العام بالإنابة في الهيئة العامة لمكافحة الفساد د.محمد بو زبر.

بداية أكدت عميد كلية العلوم الطبية المساعدة أ.د.سعاد الفضلي أن الهدف من إقامة هذه الندوة يأتي في إطار تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في جميع قطاعات الدولة والتي تمثل مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع وأبنائه.

وأشارت أ.د.الفضلي إلى أن طلبة جامعة الكويت يقع على عاتقهم ترسيخ هذه الإستراتيجية لتكون لهم مبدءاْ في حياتهم العلمية والعملية، وكذلك لأعضاء الهيئة التعليمية الذين هم القدوة الحسنة للطلبة، مبينة أن الهدف الأساسي من الندوة هو التوعية وتأكيد الالتزام وتعظيم ثقافة مكافحة الفساد العلمي والعملي في القطاع الأكاديمي والصحي.

وتوجهت أ.د.الفضلي بكلمة لأبنائها الطلبة قائلة “إن مسؤوليتكم أعزاءنا الطلبة بالوقت الحالي في مكافحة الفساد والتصدي له بعد التخرج وعملكم بالقطاع الصحي والذي يعتبر مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة تحاسبون عليها أمام الله، من خلال التحلي بالأخلاق المهنية فهي واجب حتمي على الجميع التحلي به”، موضحة أن مسؤولية الطلبة في مراحل الدراسة تكون في تطبيق النزاهة الأكاديمية لما لها من مبادئ وقوانين ولارتباط النزاهة الأكاديمية بميثاق الشرف، ويُطلَق عليه اسم “ميثاق الشرف الأكاديمي” والذي يقوم على نظام مراقبة الطالب وعضو هيئة التدريس لنفسه بصرامة، فالنزاهة الأكاديمية مهمه جداً في إنجاح التعليم.

وتابعت أ.د.الفضلي أن أحد مظاهر الإخلال بميثاق الشرف الأكاديمي هو الغش الأكاديمي بجميع أنواعه، فمثلا مع التطور التكنولوجي وما يسمى بعصر المعلومات وثورة المعلومات التي بدأت مع بداية الإنترنت سمح للكثير باستخدام المعلومة ونسبها لنفسه دون مراعاة لصحة المعلومة أو لحقوق كاتبها مما سهل عملية الغش الأكاديمي، ولكن بالمقابل ظهرت طرق أخرى للكشف عن السرقات العلمية، من خلال البرامج المخصصة للكشف عن الغش الأكاديمي الإلكتروني، لذلك يجب أن يكون على طالب العلم تحري الأمانة في حفظ الحقوق وفي التحري عن صحة المعلومة وهو أساس الأخلاق الأكاديمية، مشيرة إلى أن جامعة الكويت كصرح أكاديمي عريق وضعت قوانين لمعاقبة أي انتهاك لميثاق الشرف الأكاديمي لأي طالب.

وأكدت أ.د.الفضلي على أن المهن الصحية تعتبر أحد المهن الأخلاقية السامية التي تعتمد في طياتها على الأخلاق والقيم والإنسانية ومراعاة الضمير في التعامل مع المرضى وذويهم ومع زملائهم من الطاقم الطبي، ويجب أن تأتي الأخلاق في المقام الأول قبل العلم والقسم الذي يقسمه جميع منتسبي الهيئة الصحية قبل ممارسة عملهم،

وأوضحت أ.د.الفضلي أن أساسيات الأخلاق المهنية الطبية هي الإخلاص بالعمل، والتحلي بالصبر في التعامل مع المرضى وذويهم وزملاء المهنة، وعدم الإيذاء اللفظي أو الجسدي، والعدالة والمساواة بين المرضى في الرعاية الطبية، والصدق والأمانة في العمل والتعامل، ومراعاة كرامة الإنسان في التعامل، السرية وهي من أساسات العمل في جميع المجالات، و الرأفة واللين مع المريض وذويه، وحسن الإنصات وتعزيز الثقة وطمأنة المريض ،ومحاسبة النفس عن أي قصور وعدم المكابرة، وتعتبر ركيزة الأخلاق هي مخافة الله والتقوى وهي الركيزة الأساسية في جميع ما قد سبق.

ومن جانبه أكد الأمين العام بالإنابة في هيئة مكافحة الفساد د.محمد بوزبر أنه يجب تعزيز النزاهة في قطاع التعليم من خلال تعزيز موقع الكفاءات في المناصب القيادية ودعم الشفافية والمساءلة والإفصاح عن المعلومات، وضرورة وجود قواعد ولوائح واضحة وإجراءات شفافة بشأن تخصيص الموارد التعليمية وتوزيعها واستخدامها ووضع المعايير ومدونات السلوك الوظيفية والأخلاقية الخاصة بمهنة التعليم، بالإضافة الي حوكمة الإجراءات المالية وإجراءات العمل واللوائح والسياسات الداخلية للموظفين وتحسين مهارات إدارة الموارد والرقابة والمراجعة والتدقيق المحاسبي، وتفعيل قانون حق الاطلاع على المعلومات ووضوح البيانات والتقارير وشفافية عقود المشتريات الترسيات وتبني استراتيجيات عملية لتطوير وبناء القيادات والاشرافين تتضمن أعلى معايير تقييم النزاهة والشفافية والمساءلة والعدالة وعدم تعارض المصالح.

وأشار د. بوزبر أن مظاهر الفساد في القطاع الصحي تتمثل في تردي الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمحسوبية واستغلال النفوذ في التعيينات وعدم كفاءة الكوادر الفنية، والهدر في استخدام الأدوية وسوء استخدام المعدات الطبية وتضارب المصالح بين العلاج العام والعلاج الخاص، وكذلك المحاباة في الابتعاث للعلاج في الخارج والتلاعب في الإجازات المرضية، مؤكدًا أن هناك توصيات لمنظمة الشفافية الدولية في المؤسسات الصحية والتي تتمثل في خلق سياسة مواجهة الفساد في القطاع الصحي، وإيجاد الطرق والآليات التي يمكن تطبيقها بصورة تختارها الجهات الصحية وممارسة النزاهة في السياسات والأنشطة المرتبطة بالممارسات الصحية وتوسيع دائرة الاتصالات بين الجهات الصحية بقصد الاطلاع على البيانات لدى المؤسسات الأخرى لمعرفة سياستها الشرائية وذلك بغرض إيجاد الإحساس بالمسؤولية، وعدم تجاوز الحدود المسموح بها لدى الموظفين، بالإضافة الي إتاحة الاطلاع على البيانات والمعلومات الخاصة بالشركاء التجاريين الموردين للجهات الصحية، مما يصعب معه إيجاد فروق ضخمة في الأسعار بين أسعار ما يتم تقديمه إلى مؤسسة عن مؤسسة أخرى والتأكيد على المتابعة والتقييم، وكذلك إنشاء تطبيق مدونة للأخلاقيات والسلوك بهدف رفع المعايير الأخلاقية والمهنية للموظفين وتفعيل ثقافة النزاهة داخل المؤسسات الصحية.

وقد أتاحت أ.د.سعاد الفضلي للمشاهدين تقديم بعض الأسئلة والإجابة عليها وفتح باب النقاش لطرح الملاحظات والرد على تساؤلات الحاضرين من خلال برنامج تيمز وبرنامج اليوتيوب

ويمكن الاطلاع على الندوة من خلال الرابط

https://m.youtube.com/watch?v=VN7nfX5EQQY

المصدر
بيان صخفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى