التحقيق مع ممثلة لبنانية بصفة شاهدة في ملف تبييض أموال مرتبط بحاكم المصرف المركزي

أوقف القضاء اللبناني الجمعة موقتا الممثلة ستيفاني صليبا على ذمة التحقيق واستمع إليها بصفة شاهدة في ملف تبييض أموال وإثراء غير مشروع على صلة بحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، وفق ما أفاد مصدر قضائي ووكيلة أعمالها وكالة فرانس برس.

وقال المصدر القضائي “مثلت الممثلة ستيفاني صليبا عند الخامسة من مساء اليوم أمام المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، واستمعت إليها الأخيرة بصفة شاهدة وقررت تركها بسند إقامة”.

وأشار المصدر إلى أن القاضية عون “كانت استدعت صليبا للاستماع اليها كشاهدة بملف رياض سلامة ومعرفة نوع الهدايا التي تلقتها منه إلا أن صليبا لم تحضر للتحقيق يومها رغم تبلغها الاستدعاء ما اضطر عون الى تعميم بلاغ البحث بحقها”،

وأكد المصدر أن صليبا “ليست مدعى عليها وغير متهمة بتبييض الأموال، وكل ما في الأمر الحصول على معلومات منها خاصة بملف رياض سلامة”.

من جهتها أكدت إليان الحاج وكيلة أعمال صليبا أن الأخيرة أطلق سراحها “رهن التحقيق”.

وكان المصدر القضائي قد أشار سابقا، طالبا عدم كشف هويته، إلى أن صليبا أوقفت “على ذمّة التحقيق بناء على أمر من النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم الذي استجوبها بشبهة تبييض أموال وإثراء غير مشروع”.

وأوضح أنه جرت إحالتها على مكتب الجرائم المالية للتوسّع في التحقيق، على أن يقرر لاحقاً تركها أو ابقاءها موقوفة.

ويأتي استجواب صليبا في إطار تحقيقات تجريها المدعية العامة في جبل لبنان منذ نيسان/أبريل بعد الادعاء على سلامة وشقيقه بجرم “الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال”.

وتتحدث وسائل إعلام محلية عن تلقي صليبا هدايا باهظة من حاكم المصرف المركزي.

وقال مصدر قضائي آخر مطلع على مضمون قضية سلامة إن “الهدايا التي تلقتها سواء كانت منزلاً أو مجوهرات لا تعني انها عمليات تبييض أموال”.

ونفّذت القوى الأمنية مضمون مذكرة بحث وتحر بحق صليبا التي كانت وصلت مساء الأربعاء الى مطار بيروت آتية من جدة، حيث شاركت في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، إثر تخلّفها سابقا عن المثول أمام التحقيق.

ورداً على سؤال لفرانس برس، امتنع مكتبها عن التعليق، موضحاً “ليس لدينا أي تعليق في الوقت الراهن”.

وبدأت صليبا (35 عاماً) في العام 2016 مسيرتها في التمثيل، وسرعان ما اكتسبت شهرة في العالم العربي بعد مشاركتها في مسلسلات عدة أبرزها “متل القمر” و”دقيقة صمت” وآخرها “التحدي”.

وفي حين كانت بوادر الأزمة الاقتصادية والمالية تظهر في لبنان في خريف 2019، نشرت صليبا على حسابها على تطبيق انستغرام صوراً، ظهرت في إحداها تضع تاجاً على رأسها مرصعاً بليرات لبنانية معدنية. وأرفقت الصورة بتعليق “ليرتنا تاج راسنا”.

كما نشرت في تشرين الأول/أكتوبر مقطع فيديو بعنوان “ليرتنا تجمعنا”، بدا بمثابة إعلان ترويجي دعماً لليرة التي كانت قيمتها بدأت تتدهور.

وجاء توقيف صليبا، بعد أقل من أسبوعين من توجيه باريس اتهاماً الى سيدة أوكرانية مقرّبة من سلامة، بتهم “تكوين منظمة إجرامية” و”غسل أموال منظّم” و”غسل احتيال ضريبي خطير”، وفق ما أفاد مصدر قضائي فرنسي. وتم توجيه التهم إليها في إطار تحقيق حول ثروة سلامة في فرنسا التي يُشتبه أنه جمعها من طريق الاحتيال، وفق المصدر ذاته.

ويواجه سلامة شكاوى كثيرة ضده في دول عديدة. لكنه رغم الاستدعاءات ومنع السفر الصادر بحقه في لبنان، لا يزال في منصبه الذي يشغله منذ عام 1993، ما جعله أحد أطول حكام المصارف المركزية عهدًا في العالم.

وينفي سلامة على الدوام صحّة الاتهامات الموجهة إليه.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى