عودة الاقتحامات المسلحة لبنوك لبنان وسط أزمة خانقة تعصف بالبلاد

تستمر عمليات اقتحام مصارف لبنان – التي تحتجز أموال المودعين منذ بدء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد، منذ أواخر 2019، حيث جرى اليوم اقتحامان مسلحان لمصرفَي FNB و BLC.

اقتحام بنك BLC

تم توقيف المودع اللبناني علي الساحلي، الذي دخل مسلحا الثلاثاء، فرعا لمصرف BLC، بعد أن استطاع أحد الموظفين الاستحواذ على مسدسه، ما سمح لقوات الأمن بالدخول فورا إلى البنك.

وكانت جمعية صرخة المودعين في لبنان، وهي عبارة عن مجموعة من الأشخاص الذي سبق أن خاضوا معارك قضائية مع بعض المصارف اللبنانية، وآخرون كانوا ممن اقتحموا الشهر الماضي، عددا من فروع المصارف في لبنان، قد أفادت صباحا بأن المودع علي الساحلي، اقتحم فرع بنك BLC في منطقة شتورة البقاعية، مطالبا بوديعته البالغة 24502 دولار.

وذكرت الجمعية أن المودع علي الساحلي هو من متقاعدي قوى الأمن الداخلي، وكان قد طالب المصرف عدة مرات بتحويل مبلغ 4300 دولار لابنه الطالب في أوكرانيا – والذي قالت إنه تم فصله من الجامعة بسبب عدم تسديد القسط بالإضافة إلى طرده من مسكنه.

كما ذكرت الجمعية أن الساحلي كان قد أجرى الفحوصات اللازمة مبديًا رغبته “ببيع كليته لتأمين مبلغ من المال في وقت سابق”.

من جهة أخرى، اقتحم موظفون في شركة الكهرباء مصرف FNB في طرابلس وطالبوا بتسليمهم مستحقاتهم، لكنهم عادوا وخرجوا من المصرف بعد حصولهم على ضمانات شفهية، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.

أزمة مصارف لبنان

عادت المصارف اللبنانية إلى فتح أبوابها أمام الزبائن بعد أسبوع من الإقفال احتجاجا على عمليات الاقتحام التي شهدتها من قبل مودعين طالبوا باستعادة أموالهم تحت تهديد السلاح في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقد رفض وزير الداخلية والبلديات، بسام مولوي، تأمين الحماية للمصارف كونها مؤسسات خاصة، معتبرا أن مسؤولية الدولة حماية النظام العام في البلاد.

ودفع رفض وزير الداخلية المصارف، إلى إجبار الزبائن على “الاتصال بالإدارة العامة للمصرف المعني أو بقسم خدمة الزبائن لديه، عند الاضطرار، لكي يتم تلبية أية حاجة ملحة أخرى له بالسرعة الممكنة” بحسب ما جاء في بيان الجمعية.

تفاوتت أرقام الخسائر التي تكبدها القطاع المصرفي اللبناني، لكن بنك غولدمان ساكس قدّر أن إعادة هيكلة النظام المالي ستجعل القطاع المصرفي يواجه خسائر محتملة تصل إلى 65 مليار دولار.

المصدر
فوربس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى