افتتاح مشروع معالجة صعوبات التعلم في مناهج اللاجئين السوريين في لبنان

افتتح اليوم الاثنين مشروع بناء برامج تعويضية لصعوبات تعلم المواد الدراسية للاجئين السوريين في منطقة (البداوي) شمالي لبنان والذي يعد من المشاريع الرائدة عالميا لتعليم اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وشمال سوريا.

وقام وفد اللجنة العليا لمشروع معالجة صعوبات التعلم في مناهج اللاجئين السوريين بافتتاح المشروع المقدم من قبل الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الاسلامي للتنمية وتنفذه جمعية التميز الانساني.

وقال رئيس الوفد رئيس مجلس إدارة جمعية التميز الانساني الدكتور خالد الصبيحي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) حول المشروع انه “غير مسبوق في مجال التعليم في حالات الطوارئ”.

وأوضح الصبيحي ان المشروع يمثل شراكة نوعية بين مؤسسات انسانية وتنموية وهي جمعية التميز الانساني والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في الكويت والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الاسلامي في المملكة العربية السعودية بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية مثل جامعة اليرموك في الأردن والجامعة العربية المفتوحة في لبنان وجامعة عين شمس في مصر وجامعة حلب في شمال سوريا.

وبين ان المشروع يضم برامج تعويضية لصعوبات التعلم بهدف الحد من ظاهرة التسرب المدرسي اذ ان نسبة كبيرة من الطلاب اللاجئين يعانون من مشاكل تعليمية ناتجة عن صعوبة تعلم المناهج الدراسية في البلد الذي يكونون موجودين فيه مما ادى الى ضعف قدراتهم على التحصيل الدراسي وزيادة نسبة الفاقد التعليمي.

ولفت الى ان المشروع يشمل وحدة خاصة بالدعم النفسي تعمل على “تدريب 2000 معلم وهي توفر لهم أدلة ل42 برنامجا حيث يستطيع من خلاله تشخيص كل صعوبة لمعالجة صعوبات التعلم في 9 مواد ومجالات لطلاب في المرحلة الابتدائية”.

ومن جهته اعرب ممثل وزير التربية اللبناني المدير العام للتعليم العالي الدكتور مازن الخطيب في تصريح ل(كونا) عن شكره للمساهمين في المشروع ولجهود الخيرين التي اثمرت هذا العمل التربوي الكبير.

مبنى مشروع بناء برامج تعويضية لصعوبات تعلم المواد الدراسية للاجئين السوريين

وقال ان المشروع “حمل جزءا من العبء الملقى على عاتق وزارة التربية في لبنان لخدمة اللاجئين السوريين وذلك بجهود الجهات الخيرة” متمنيا التشارك مع الوزارة في البرامج التي تعنى بتعليم الطلاب اللاجئين والوصول الى ترخيص هذه البرامج ومعادلتها مع الشهادات الجامعية.

ودعا الى اهمية انشاء برامج جامعية للتدريب على التعليم في حالات الطوارئ وان تمتلك الترخيص الرسمي بالاضافة الى ضرورة توجيه الطلاب اللاجئين الذين يقصدون الجامعات الى اختصاصات تحتاجها بلادهم في المستقبل ليكونوا جزءا من عملية إعادة اعمارها لاحقا.

وبدوره قال مدير البرامج التعليمية في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية الدكتور عبد الرحمن المعمري في تصريح مماثل ل(كونا) ان المشروع يأتي في اطار توجه الهيئة لدعم اللاجئين السوريين نوعيا عبر التنمية والتعليم معتبرا ان التعليم يعد الاستثمار الامثل في المستقبل والذي يعود بالنفع على المجتمعات.

ومن جانبه لفت ممثل البنك الاسلامي للتنمية محمد الأمين محمد الهادي في تصريح ل(كونا) الى ان ازمة اللاجئين السوريين من اكبر الازمات التي واجهتها الدول الاسلامية ما جعل البنك يبذل جهوده في تقديم الدعم للاجئين والذي بدأ اغاثيا وتطور الى دعم التعليم.

وقال ان المشروع الذي تم افتتاحه هو “جزء من رؤية شاملة لدى البنك تضمن دعم مختلف مستويات التعليم الاولى وصولا الى المستوى الجامعي بالاضافة الى التعليم الالكتروني للاطفال الذين لا يتيسر لهم دخول المدرسة الى جانب دعم التمكين الاقتصادي للاجئين”.

وبدأ تنفيذ المشروع في يوليو من العام 2021 ومن المتوقع ان ينتهي في منتصف العام 2024 ويبلغ عدد المستفيدين 15 الف طالب وطالبة و2000 معلم.

وكان الوفد قد قام بزيارة “مدرسة كويت الفجر” وهي إحدى المدارس ال12 المشيدة بدعم من الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية والمنفذة من قبل جمعية التميز الانساني لتعليم الطلاب اللاجئين السوريين في لبنان حيث جرى إقامة حفل تكريم للوفد من اعداد الطلاب اشادوا فيها بالعمل الانساني الكبير لدولة الكويت والذي بفضله يتابعون مسيرتهم العلمية.

وشارك في الوفد من الكويت كل من عضو مجلس ادارة جمعية التميز الانساني المستشار حامد الرفاعي ومدير البرامج التعليمية في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية الدكتور عبدالرحمن المعمري ومدير العلاقات العامة والإعلام في جمعية التميز الدكتور احمد البياعة.

رئيس مجلس إدارة جمعية التميز الانساني الدكتور خالد الصبيحي
المصدر
كونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى