لبنان يعتزم تعديل سعر الصرف الرسمي نهاية الشهر المقبل

تعتزم السلطات اللبنانية تعديل سعر الصرف الرسمي لليرة ليصبح 15 ألفاً مقابل الدولار، بعدما كان مثبتاً عند 1507 ليرات منذ العام 1997، وفق ما أفاد مصدر في المصرف المركزي وكالة فرانس برس.

وأوضح المصدر أن سعر الصرف الجديد سيعتمد بدءاً من نهاية تشرين الأول/أكتوبر، في خطوة تأتي بعد نحو ثلاث سنوات من أزمة اقتصادية غير مسبوقة تشهدها البلاد، خسرت معها الليرة نحو 95 في المئة من قيمتها.

وبلغت أسعار الصرف معدلات قياسية خلال الأشهر الماضية تجاوزت أربعين ألفاً. وسجل سعر الصرف في السوق الموازية الأربعاء أكثر من 38,400 ليرة. وتعتمد المصارف وشركات تحويل الأموال أسعار صرف مختلفة.

ويأتي إعلان القرار بعد يومين من إقرار البرلمان موازنة العام 2022 وتحديده سعر الدولار الجمركي بـ15 ألف ليرة.

ويشهد لبنان منذ العام 2019 انهياراً اقتصادياً صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم. ويترافق مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ تدابير تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من ثمانين في المئة منهم تحت خط الفقر.

ويطالب صندوق النقد لبنان بتوحيد سعر الصرف في البلاد، من ضمن سلسلة إصلاحات يشترطها مقابل تطبيق خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات، تم التوصل الى اتفاق مبدئي بشأنها في نيسان/أبريل.

لكن محللين يشككون في أن يصبّ تعديل سعر الصرف الرسمي في إطار توحيد سعر الصرف.

وقال الخبير الاقتصادي ناصر السعيدي لوكالة فرانس برس إن “السعر الجديد لا يزال أقل بكثير من سعر السوق السوداء”، معتبراً أنه “لا يحلّ مشكلة أسعار الصرف المتعددة، بل يضيف إليها سعراً جديداً”.

ومن بين الاجراءات المطلوبة من صندوق النقد إقرار قانون “كابيتال كونترول” يقيّد عمليات السحب وتحويل العملات الأجنبية من المصارف، إضافة الى تشريعات تتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل قانون السرية المصرفية.

وقال رئيس وفد صندوق النقد الى لبنان بعد زيارة استمرت أياماً الأسبوع الماضي إن “التقدم في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها…لا يزال بطيئاً للغاية”. وشدّد على أن اتمامها “ضروري لكي ينظر مجلس إدارة الصندوق في طلب برنامج مالي” لدعم لبنان.

وحضّ وفد الصندوق المسؤولين في بيروت على المسارعة إلى إقرار الإصلاحات قبل الانتخابات الرئاسية، وفق ما أفاد وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام وكالة فرانس برس.

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي ميشال عون في 31 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، من دون التوافق بعد على مرشح، ما يثير خشية من دخول البلاد في مرحلة من الفراغ الرئاسي.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى