مشاركون كويتيون في ملتقى “الشارقة للراوي” يستعرضون تراث الغوص وقصة فيلم “بس يا بحر”

استعرض مشاركون كويتيون اليوم الخميس في ملتقى الشارقة الدولي للراوي بنسخته ال22 تراث الغوص في الكويت الى جانب قصة نجاح الفيلم الكويتي الحائز جوائز عالمية (بس يا بحر).

وفي ندوة مميزة ضمن ملتقى الراوي الذي يأتي هذا العام تحت شعار (حكايات البحر) شارك ابطال الفيلم الكويتي (بس يا بحر) منهم الفنان سعد الفرج والفنانة حياة الفهد والفنان محمد المنصور ومؤلف الفيلم عبدالرحمن الصالح في عرض تراث الكويت والخليج البحري من خلال قصة الفيلم.

واستذكر ابطال العمل كيف وصل هذا الفيلم المميز للعالمية وحاز تسع جوائز عالمية كما يعتبر من ابرز الاعمال حتى يومنا هذا على الرغم من بساطة الادوات المستخدمة فيه.

ولفت الفنان سعد الفرج في بداية حديثه في الندوة التي ادارها الفنان الاماراتي خالد البناي الى الملتقى الذي يحافظ على تراث منطقةالخليج مؤكدا اعتزازه وفخره بمثل هذه الفعاليات التي تحتفي بالتراث الخليجي.

وقال ان فيلم (بس يا بحر) يعتبر اول فيلم خليجي ونجاحه يعود الى اصرار العاملين فيه على حمل الأمانة والرسالةالتي يريدون ايصالها للاجيال المقبلة مبينا انهم حققوا هذا الهدف وجنوا ثمار جهودهم ليكون العمل الابرز الذي ظل حتى وقتنا الحالي.

واستذكر الفرج طفولته عندما كان يودع اباه باكيا قبل الذهاب في رحلة الغوص وكيف لتلك الذكريات اثر كبير انعكس على مصداقية فيلم (بس يا بحر) حيث كانت “المشاعر في الفيلم حقيقية استشعرها كل من شارك في هذا العمل فكل شخص منهم مر بتلك الفترة”.

من جانبها قالت الفنانة حياة الفهد في كلمتها بالندوة انها سعيدة بتكريم ابطال (بس يا بحر) ضمن ملتقى الراوي مؤكدة انه فيلم مميز تكلم عن ماض جميل لاجداد دول الخليج الذين ركبوا البحر.

وأضافت ان هذا العمل يعد بمثابة تكريم للأجداد في دول الخليج والذي حصد تسع جوائز عالمية معبرة عن فخرها بالمشاركة في اول فيلم خليجي.

من جهته استذكر الفنان محمد المنصور مخرج فيلم (بس يا بحر) خالد الصديق الذي كان له دور بارز وكبير في تميز هذاالعمل بأبسط الادوات.

واعتبر هذا العمل وثيقة اساسية للكويت والخليج في تراثهم البحري وتعرضهم لأهوال البحر وسعيهم من أجل لقمة العيش مبيناان اباه كان غواصا.

وذكر المنصور ان الفيلم يعد اول فيلم عربي يصور تحت الماء مؤكدا ان التراث الخليجي زاخر واكبر دليل هذا الفيلم المستمد من البيئة الكويتية والخليجية.

بدوره قال مؤلف العمل عبدالرحمن الصالح انه اماراتي من خورفكان وعاش في الكويت وهذا ما جعله يتعمق في التراث البحري مبينا ان فيلم (بس يا بحر) هو دراما تراجيدية مأساوية صارخة لما يتعرض له الغواص وديونه للنوخذة ومصائب البحر.

واكد ان الفضل الاول للنجاح يعود للفنان العاشق للسينما المخرج الراحل خالد الصديق وكل فنان ومشارك في العمل والفرق الشعبية المشاركة.

وقال الصالح “خضنا تجربة ونجحنا فيها دون شروط مسبقة وكنا مصرين على إنجاح هذه التجربة فإذا الانسان آمن بشيء وسعى من اجله سينال النجاح والمردود”.

وفي ندوة اخرى شارك الباحث والأديب الكويتي طلال الرميضي بورقته العلمية بعنوان (من تراث الغوص في الكويت) وتحدث عن الغوص على اللؤلؤ في الكويت قديما ذاكرا قصصا وأشعارا.

وبين ان مهنة الغوص على اللؤلؤ تعتبر من أهم المهن الخليجية التي كان يعتاش عليها اغلب السكان في البلدان على ساحل الخليج العربي وتعد المصدر الأول لهم وهي مهنة عريقة في المجتمعات الخليجية وورد ذكرها في المصادر القديمة والأشعار الجاهلية.

وأضاف ان الأجداد الأوائل كانوا يشتغلون في مهنة الغوص على اللؤلؤ طوال فصل الصيف الحار ويتحملون حرارةالشمس القاسية وسط حياة صعبة من أجل النيل ب”حصباة ثمينة” يستطيعون بيعها على تجار اللؤلؤ وكان لهم البحر مصدر رزق رغم أخطاره الكثيرة التي يتعرضون لها خلال مواسم الغوص كالاسماك المفترسة وغيرها.

وتستمر فعاليات الدورة الحالية حتى 23 الحالي بمشاركة أكثر من 160 خبيرا وباحثا تراثيا وحكواتيين وإعلاميين من 46 دولة لتقديم العديد من البرامج الثقافية والفكرية والورش التدريبية والفعاليات الجماهيرية من بينها 13 ورشة.

المصدر
كونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى