إيران تؤكد ضرورة حل قضية المواقع النووية غير المعلنة “بالكامل”

أكدت طهران الأحد ضرورة أن تنهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قضية العثور على آثار لمواد نووية في مواقع إيرانية غير معلنة “بالكامل”، وهو مطلب رئيسي تطرحه في أحدث جولة من مباحثات إحياء الاتفاق النووي.

وبعد أشهر من تعليقها، استؤنفت في فيينا هذا الأسبوع المباحثات بين طهران والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت الولايات المتحدة منه في 2018.

وعلّقت المباحثات منتصف آذار/مارس مع تبقي نقاط تباين بين طهران وواشنطن، واستؤنفت في أعقاب طرح الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق المباحثات، اقتراح تسوية قال إنه يأخذ في الاعتبار مختلف الملاحظات.

وأكد مصدر رسمي إيراني الجمعة أن من النقاط التي يتم بحثها راهنا، القضية المرتبطة بتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بشأن العثور سابقا على آثار لمواد في مواقع لم تصرّح إيران بأنه سبق أن شهدت أنشطة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان “نعتقد أن على الوكالة الدولية حل مسائل الضمانات (النووية) المتبقية بالكامل عبر اعتماد مسار تقني والنأي بنفسها عن المسائل المنحرفة سياسيا وغير البنّاءة”، وفق بيان للخارجية.

وأتى ذلك خلال اتصال بين أمير عبداللهيان والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش.

وكرر الوزير أن بلاده “جدية بشأن التوصل الى اتفاق قوي ومستدام”، معتبرا أن هذا الأمر “يعتمد على ما اذا كانت الولايات المتحدة تريد انجاز اتفاق”، وفق بيان الخارجية.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” نقلت الجمعة عن مصدر إيراني إن قضية المواقع غير المعلنة هي “ذات طابع سياسي (…) ولا ينبغي استخدامها كذريعة ضد إيران في المستقبل”.

وفي اليوم ذاته، دعت الدول الأوروبية المنضوية في الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) إيران الى “عدم التقدم بطلبات غير واقعية خارج إطار خطة العمل الشاملة المشتركة (اسمه الرسمي)، بما يشمل مسائل الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

“في الاتجاه الصحيح”

وكانت الوكالة الدولية قالت في تقرير أواخر أيار/مايو إن إيران لم تقدّم توضيحات وافية بشأن العثور على آثار لمواد في ثلاثة مواقع لم تصرّح بأنها شهدت أنشطة نووية.

وتلا التقرير قرار لمجلس محافظي الوكالة تقدمت به دول غربية، ينتقد طهران لعدم تعاونها، ما أثار توترا متزايدا مع إيران التي أوقفت العمل بعدد من كاميرات المراقبة العائدة للوكالة في بعض من منشآتها النووية.

وحذر المدير العام للوكالة رافايل غروسي في حينه من أن الخطوة الإيرانية قد توجه ضربة قاصمة لجهود إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وأتاح الاتفاق المبرم بين إيران وست قوى كبرى، رفع عقوبات عن الجمهورية الإسلامية في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

الا أن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا منه في 2018 خلال عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران التي ردت بالتراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها بموجبه.

وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق مباحثات لإحيائه في نيسان/أبريل 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة وبتسهيل من الاتحاد الأوروبي.

وأجرت واشنطن وطهران في أواخر حزيران/يونيو، مباحثات غير مباشرة في الدوحة بتسهيل من الاتحاد الأوروبي، انتهت دون تحقيق اختراق.

والأحد، قال المفاوض الروسي ميخائيل أوليانوف إن المباحثات الراهنة “تمضي في الاتجاه الصحيح”.

وأضاف للصحافيين إن التفاهم قد يكون “قريبا جدا، لكن لا ضمانات لذلك، كما العادة لا يتم الاتفاق على شيء طالما لم يتم الاتفاق على كل شيء”.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى